الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أين مني عتب أحباب هجود

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أين منّي عَتْبُ أحبابٍ هجودْقَتَلُوا نومي بإِحياءِ الصُّدودْ
٢
وخِلِّي لم تَبِتْ أحْشاؤُهُآه من وصلٍ عَنِ القُربِ يَذود
٣
وخَلِّي لمْ تَبِتْ أحْشاؤهُوهيَ بِالتبريحِ لِلنارِ وَقود
٤
قَالَ كَم تَظما مِنَ الظَّلْمِ إلىمَوْرِدٍ لم تَرْوَ منهُ بِوُرود
٥
شِيبَ بِالمِسكِ وَبِالشهدِ معاًوَالمَساويكُ على ذاكَ شُهود
٦
أَو تُرجِّي نَيلَ صادٍ لِلَّمىقلتُ لولا الماءُ ما أوْرَقَ عود
٧
قَالَ إِنَّ البيضَ لا تَحظى بِهاأو تَرى بِيضَ ذؤاباتِكَ سُود
٨
قُلتُ عِندي يومَ أَصطادُ المُنىجَذَعٌ يُحْكِمُ تأنيسَ الشَّرُود
٩
كم مُليمٍ قد نَضَا ثَوْبَ الصّباعنه رَدّتْهُ إلى الصّبْوَةِ رُوْد
١٠
بحديثٍ يُسْحَرُ السحر بهيَتمنَّاه مُعَاداً أن يَعود
١١
تُنْزَلُ الطيرُ من الجوِّ بهوتُحَطّ العُصْمُ من شُمّ الرُّيُود
١٢
وَسَبَتْهُ قُضُبٌ في كُثُبٍمالتِ الأكفالُ منها بالقُدود
١٣
وثمارٌ نَطَقَتْ أوصافهابإِشاراتٍ إِلى صُغرِ النُهود
١٤
عَدِّ بي عن كلّ هذا إنّنيلا أرى الدهر لإِحساني كَنُود
١٥
لي هوىً آوي إليه مرحاًغَيرَ أَنِّي بِالنهى عَنهُ حَيود
١٦
إِنَّ هَمِّي هِمَّةٌ أَسمَرهاولها قُمْتُ فما لي والقُعود
١٧
وفَلاةٍ أَبَداً ظامِئَةٍمُشْفِقٌ من قَطعِها العَوْدُ عَنود
١٨
حَمَل الماءَ ولا يَشْرَبُهُفهو للمُرْوَى به عينُ الحَسُود
١٩
جُبْتُهَا في مَتنِ ريحٍ تَنبَريللسُّرَى بين سَيُوعٍ وَقتود
٢٠
في ظلامٍ طَنّبَتْ أكنافُهُفوق أرجاءِ وهادٍ وَنُجود
٢١
وكَأَنَّ البدرَ فيهِ ملكٌوالنجومُ الزُّهرُ حَولَيه وُفود
٢٢
وكأنّ الشُّهبَ شُهْبٌ قَيّدَتْأَيدِياً منها على الجريِ قُيود
٢٣
ولَقَد قُلتُ لحادي عيسِناوهيَ بِالبُخلِ عَنِ البُخلِ تَجود
٢٤
أنَجَاءٌ تَخرِقُ الخَرْقَ بهكَابَدَتهُ مِنكِ أَم مَضغُ الكبود
٢٥
فمتى يَفْلُقُ عن أبصارهاهامَةَ اللَّيل منَ الصبحِ عَمود
٢٦
وأَرى ما اسوَدَّ من قارِ الدُّجىذابَ مِنهُ بِلَظى الشَّمسِ جُمُود
٢٧
جالياً أقذاءَ عينٍ مَقَلَتْمن محيّا حَسَنٍ بَدْرَ السعود
٢٨
أروعٌ إن سَخُنَتْ عَيْنُ العلىكَحَلَتْها مِنْ سَناهُ بِبُرود
٢٩
في رُوَاقِ المُلْكِ منه مَلِكٌمُلْكُهُ من قبلِ عادٍ وثَمود
٣٠
بَسَطَ الكفّ بجودٍ غَدَقٍقُبِضَتْ عَن بَذلِهِ كَفّ الصَّلُود
٣١
كَم سَبيلٍ نَحوَهُ مسلوكةٍفهي للقُصّاد كالأمِّ الوَلود
٣٢
ذُو سَجايا في المَعالي خُلِقَتْلِلوَغى والسلمِ من بَأسٍ وَجُود
٣٣
وأناةٍ أُرْسِيَتْ في خُلُقٍكَنَظيرِ الزَّهرِ في الرّوضِ المَجُود
٣٤
وَمَصونُ العرضِ مَبذولُ الندىمُعْرِقُ الآباء في مَحْضِ الجُدود
٣٥
ثابِتٌ عِندَ المَعالي فَضلُهُهل يُطيقُ اللَّيلُ للصُّبح جُحود
٣٦
مُقْدِمٌ يصطادُ أبطالَ الوغىإنَّ شِبلَ اللَّيثِ للوَحشِ صَيُود
٣٧
ذو ابتدارٍ في وقارٍ كامنٍلِلَظَى الزّنْدِ وقودٌ من خُمود
٣٨
ألِفَتْ يمناهُ إسداءَ الغنىوالغنى تُسديه يُمنَى مَن يَسود
٣٩
كم عُفَاةٍ في بلادٍ نَزَحَتْفَسَبَتْ مِنهُم أَياديهِ وُفُود
٤٠
من ملوكٍ نَظَمَتْ مُدّاحُهُمْفِقَرَ المَدحِ لَهُم نَظْمَ العُقود
٤١
في بُيوتٍ بُنِيَتْ شِعْرِيّةٍلِثَناءِ المَرءِ فيهِنَّ خُلود
٤٢
كُلُّ راسي الحلم حامٍ مُلْكَهُعادلِ السيرةِ وافٍ بالعُهود
٤٣
أَسدٍ تَحسبُ في عامِلِهأَسْوَداً يَنهَشُ أَعضاءَ الحُقود
٤٤
نَشَؤوا في مَنعةٍ مِن عَزمِهملِلمَعالي في حُجورٍ وَبُنود
٤٥
بيتُ مجدٍ جاوزت أرْبَعُهُأرْبُعَ الشُّهْبِ حُدوداً بِحُدود
٤٦
يَقذِفُ الحربَ بِجَيشٍ لَجِبٍمُشْرَعِ الأَرماحِ مِقدامِ الجُنود
٤٧
ذي موازيب حديدٍ فَهَقَتْبِصَبيبِ الدَّم من طَعنِ الكُبود
٤٨
ونُسورٍ تَغتَدي أَحشاؤُهامِن بَني الهَيجاءِ لِلقَتلى لُحود
٤٩
زَاحِفٌ كَالبَحر مَدّاً بِالصبابِحَرورِ الموتِ في ظلِّ البُنود
٥٠
نَقْعُهُ كالغيمِ ملتفّاً عَلىصَعِقَاتٍ من بُروقٍ ورُعود
٥١
وَإِذا ما رَكَعتْ أَسيافُهُفَوقَ هاماتِ العِدى خَرَّتْ سُجود
٥٢
لِلمَنايا عِندَهُ أَلْسِنَةٌقَلَّما تَعْمُرُ أفْواهَ الغُمود
٥٣
كلّ عَضبٍ يحسبُ الناظرُ فيمَتْنِهِ للنار بالماءِ وقود
٥٤
ونعوتُ البيض حُمْرٌ عِندَهُلِدَمٍ تُكْسَاهُ من قَتلِ الأُسود
٥٥
وكَأَنَّ الأثْرَ فيها نَمَشٌكاد أن يَخْفَى بِتَوريدِ الخُدود
٥٦
وكأنّ الفتكَ فيها أبداًذو حَياةٍ لِلعِدا مِنهُ هُمود
٥٧
دُمْ لَنا يا ابن عَلِيّ مَلِكاًفي عُلاً ذاتِ سُعودٍ وصُعود
٥٨
ودَنا مِنكَ بِتَقبيلِ الثرىكلّ قَرمٍ سَيِّدٍ وهوَ مَسود

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة