الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أشكو إلى الله ما قاسيت من رمد

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أشكو إلى اللَّه ما قاسيتُ من رَمَدٍمواصلٍ كَرْبَ آصالي بأسْحَاري
٢
كأنّ حَشْوَ جفوني عند سَوْرَتِهِجيشٌ منَ النَّملِ في جُنحِ الدُّجى ساري
٣
كأنّه للقَذَى والدمعِ في وَحِلٍفَخَلْعُهُ أَرجُلاً مِنهُ بِإِضرارِ
٤
كَأَنَّ أَوجاعَ قَلبي من مُطاعَنَةٍبِالشَّوكِ ما بَينَ أَشفاري وأَشفاري
٥
كَأَنَّما لُجَّةٌ في العَينِ زاخِرةٌتَرمي سَواحِلَ جَفنَيها بِعُوّارِ
٦
تُفَجِّرُ الماءَ مِنها كُلَّما وَضَعَتْلِهَجعَةٍ مِنهُما ناراً على نارِ
٧
كم ليلةٍ بتُّ صفراً من كرايَ بهاومن مَخيلةِ صُبْحٍ ذاتِ إسفارِ
٨
إذ باتَ جفني رضيعَ ابني يقاسمُهُلُبانَ أسحَمَ يَغذوهُ بِمِقدارِ
٩
في حَلْقَةٍ مِن ظَلامٍ لا تَرى طَرَفاًيَبدو بها من سَنا صُبْحٍ لأَبصارِ
١٠
كَأَنَّما الشَّرقُ دِهْقَانٌ يَرى غَبناًفي دَفعِهِ مِنهُما الكافورَ بِالقارِ
١١
كَأَنَّما الشَّمسُ قد رُدَّتْ إلى فَلَكٍعلى الخلائقِ ثَبْتٍ غيرِ دَوّارِ
١٢
كَأَنَّما اللَّيلُ ذو جَهلٍ فَلَيسَ يَرَىفي دِرهَمِ البَدْرِ مِنها أَخْذَ دينارِ
١٣
يشكو لجفنيَ جفني مثلَ عِلّتِهِكَالضَّيمِ يُقْسَمُ بينَ الجارِ والجارِ
١٤
فالحَمدُ للَّه مَجرى النورِ من غَسَقٍوجاعلِ اللَّيلِ في تَلطيفِ أَحجارِ
١٥
كَم أبعدَ النَّاسُ في أَمرٍ ظنونَهُمُفكان دائي قريبَ البُرْءِ بالباري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة