الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيا رشاقة غصن البان ما هصرك

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أيا رشاقةَ غُصْنِ البان ما هَصَرَكْويا تألُّفَ نظم الشمل مَنْ نَثَرَك
٢
ويا شؤوني وشأني كُلّهُ حَزَنٌفُضّي يَواقِيتَ دَمعي واحبِسي دُرَرك
٣
ما خِلتُ قَلبي وَتَبريحي يُقَلِّبُهُإلا جناحَ قطاةٍ في اعتقال شَرَك
٤
لا صبرَ عنكِ وكيف الصبر عنكِ وقدطواكِ عن عينيَ الموجُ الذي نَشَرك
٥
هلّا وروضةُ ذاك الحسنِ ناضرةٌلا تلحظُ العينُ فيها ذابلاً زَهَرك
٦
أماتكِ البحرُ ذو التيَّار من حَسَدٍلمّا دَرَى الدرُّ منه حاسداً ثَغرك
٧
وَقَعتُ في الدَّمعِ إِذ أُغْرِقتِ في لُجَجٍقَد كادَ يَغمِرُني مِنهُ الَّذي غَمَرَك
٨
أَيَّ الثَّلاثَةِ أَبكي فَقْدَهُ بِدَمٍعميمَ خُلقِكِ أم مَعناكِ أم صِغَرَكْ
٩
من أين يَقْبَحُ أن أفنى عليكِ أسىوالحسنُ في كُلِّ فَنُّ يَقتَفي أثَرَكْ
١٠
كُنتِ الشَّبيبةَ إذْ وَلَّتْ ولا عِوَضٌمنها ولو رَبحَ الدُّنيا الَّذي خَسِرَك
١١
ما كنتُ عنكِ مطيلاً بالهوى سَفَريوقد أطَلْتِ لِحَيْني في البلى سَفَرك
١٢
هل واصلي منكِ إلا طيفُ ميّتَةًتُهْدي لعينيَ من ذاك السكونِ حَرَك
١٣
أُعانقُ القبر شوقاً وهو مشتَمِلٌعليكِ لو كنتُ فيه عالماً خَبَرَك
١٤
وددتُ يا نورَ عيني لو وَقَى بَصَريجَنادِلاً وتُراباً لاصِقا بشَرَك
١٥
أقولُ للبحر إذ أغشيتُهُ نظريما كَدّرَ العيشَ إلا شُرْبُها كَدَرك
١٦
هلا كففتَ أُجاجاً منك عن أُشَرٍمن ثَغْرِ لمياءَ لولا ضعفها أسرك
١٧
هلا نظرتَ إلى تفتير مُقْلَتِهاإني لأعجبُ منه كيف ما سَحَرَك
١٨
يا وَجْهَ جوهرةَ المحجوبَ عن بَصَريمن ذا يقيكَ كسوفاً قد علا قَمَرَك
١٩
يا جِسمَها كَيفَ أَخلو من جوى حَزَنيوأَنتَ خالٍ مِنَ الرّوح الَّذي عَمَرك
٢٠
ليلي أطالَكَ بالأحزانِ مُعْقَبَةًعليّ مَنْ كانَ بالأفراح قد قَصَرَك
٢١
ما أغْفَلَ النائمَ المرموسَ في جدثٍعمّا يُلاقي من التَّبريح مَنْ سَهِرك
٢٢
يا دُولةَ الوصلِ إن ولّيتِ عن بصريفالقلبُ يقرأ في صُحْفِ الأسى سمَرك
٢٣
لَئِن وجدتُكِ عَنّي غيرَ نابيَةٍفإنّ نفسيَ منها ربُّها فطرك
٢٤
إِن كانَ أَسلَمكِ المضطَرُّ عن قَدَرٍفلم يخنْكِ على حالٍ ولا غَدَرَك
٢٥
هل كان إلا غريقاً رافعاً يَدَهُنهاهُ عن شُرْبِ كاسٍ مَن بِها أَمَرَك
٢٦
أَما عَدَاكِ حِمامٌ عَن زيارتِهِفكيفَ أطْمَعَ فيك النفسَ وانتظَرَك
٢٧
إِن كانَ للدَّمع في أرجاءِ وَجنَتِهِتبرّجٌ فهو يبكي بالأسى خَفَرك
٢٨
وما نَجوتُ بِنَفسي عَنكِ راغِبَةًوإنّما مَدّ عُمْري قاصرٌ عُمُرَك

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة