الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمثلك مولى يبسط العبد بالعذر

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أَمِثلُكَ مولىً يَبسُطُ العبدَ بِالعذرِبِغَيرِ انقِباضٍ مِنكَ يَجْري إلى ذكرِ
٢
لَهَدّ قريضَ الفضلِ ما هدّ من قوىوَحَلّ به ما حلّ من عُقْدةِ الصّبرِ
٣
وإنّي امْرؤ في خَجْلَةٍ مُسْتَمِرّةٍيذوبُ لها في الماءِ جامدةُ الصّخْرِ
٤
أتتني قوافيك التي جَلّ قدرُهابما نقطةٌ منهنّ مُغْرِقَةٌ بَحْري
٥
لَعَلّك إذ أغنيتي منك بالنّدىأردتَ الغنى لي من مَديحك بِالفخرِ
٦
لعمريَ إني ما توهّمْتُ ريبةًفتدفعَ وَجْهَ العُرْفِ عِندكَ بالنكرِ
٧
وطَبعكَ تِبرٌ سحّرَ الفضلُ محْضَهُوحاشا له أن يَستَحيلَ مَعَ الدَّهرِ
٨
وَكُنتُ أمَلُّ الجودَ مِنكَ وأَنتَ لاتَمَلّ عَطاءً منه يأتي على الوَفْرِ
٩
فَكَيفَ أظُنُّ الظنّ غيرَ مُبَرّأٍتواضَعَ تيهاً كوكبُ الجوِّ عن قدري
١٠
يَخِفُّ على خُدّام مُلْكِك جانبيكما خَفَّ هُدْبٌ في العيونِ على شُفرِ
١١
إِذا طارَ مِنهُم بِالوصيَّةِ سَوْذَقٌفذلك في إفصاحِ منطقه القمري
١٢
تُحدّثُ عيني عينَهُ بالّذي يرَىبوجهكَ لي من حُسنِ مائيّة البِشرِ
١٣
لياليَ لا أشْدوكَ إلّا مطَوَّقاًبنعماكَ في أفنانِ روْضاتِكَ الخُضرِ
١٤
وما زالَ صَوْبٌ من نداكَ يَبُلُّنيويثقلني حَتَّى عَجَزْتُ عَنِ الوكرِ
١٥
بَكَيتُ زَماناً كانَ لي بِكَ ضاحكاًوَكسْرُ جناحي كان عندك ذا جَبْرِ
١٦
وأطرَقْتُ لمّا حالتِ الحالُ حَيْرَةًتَحَيّرَ منها عالمُ النفس في صدري
١٧
فخذها كما أدري وإن كلَّ خاطريوإن لم يكن منها البديعُ الَّذي تدري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة