الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لأمر طويل الهم نزجي العرامسا

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
لأمرٍ طويلِ الهمّ نُزْجي العَرَامِسَاوتطوي بنا أخفافُهُنَّ البَسابِسا
٢
وَتَذْعَرُ بالبَيداءِ عِيناً شوَارِداًتُذَكّرُ بالأحداقِ عيناً أوانِسا
٣
عذارَى تَرَى الحسنَ البديعَ مُطابِقاًلأنوَاعِهَا في خَلْقِهِ ومجانسا
٤
أعاذلُ دَعْني أطْلِقِ العبرةَ الَّتيعَدِمْتُ لها من أجمل الصبْرِ حابسا
٥
فإنِّي امْرؤٌ آوي إلى الشّجَنِ الَّذيوَجَدتُ له في حَبَّةِ القلبِ ناخِسا
٦
لَقَدَّرَت أَرضي أن تَعُودَ لِقَوْمِهَافَساءَتْ ظُنوني ثُمَّ أصبحتُ يائسا
٧
وعزّيْتُ فيها النّفسَ لمّا رأيْتُهاتُكابِدُ داءً قاتل السمّ ناحِسا
٨
وكيف وقد سِيمَتْ هواناً وصَيّرَتْمساجدَها أيدي النّصارى كنائسا
٩
إذا شاءتِ الرّهبانُ بالضرْبِ أنْطقَتْمَعَ الصبحِ والإِمساءِ فيها النَّواقِسا
١٠
لَئِن كان أعيا كلَّ طِبٍّ علاجُهافكم جَرَبٍ في السيفِ أعيا المَداوسا
١١
صقليَّةٌ كاد الزمانُ بلادهاوكانت على أهلِ الزّمان محارسا
١٢
فَكَم أَعيُنٍ بالخوفِ أَمسَتْ سَوَاهراًوكانت بِطيبِ الأَمنِ مِنهُم نواعِسا
١٣
أرى بَلَدي قد سامَهُ الرومُ ذلّةًوكانَ بِقَومي عِزُّهُ مُتَقاعِسَا
١٤
وَكانَت بِلادُ الكفرِ تَلْبَسُ خَوْفَهُفَأَضحى لذاكَ الخوفِ مِنهُنَّ لابِسا
١٥
عدمتُ أُسوداً منهمُ عَرَبِيّةًتَرى بَينَ أَيديها العلوجَ فَرائِساً
١٦
فَلَم تَرَ عَيْني مِثْلَهُمْ في كَتيبَةٍمضاربَ أبطالِ الحروبِ مَدَاعِسا
١٧
ويا رُبَّ برَّاقِ النصال تخالُهُمن النقع ليلاً مُشْرِقَ الشهب دامسا
١٨
خلوا بين أطراف القنا بكماتِهِلِطَعنٍ مِنَ الفرسانِ يخلي القوانسا
١٩
وما خلتُ أنّ النّارَ يَبْرُدُ حَرّهاعلى سَعَفٍ لاقته في القيظِ يابِسا
٢٠
أما مُلِئَتْ غزواً قَلَوْرِيّةٌ بهموأَردَوا بَطاريقاً بها وأَشاوِسا
٢١
هُمُ فَتَحوا أَغلاقَها بِسُيوفِهِمْوهم تَركوا الأَنوارَ فيها حَنادِسا
٢٢
وساقوا بِأَيدي السبيِ بيضاً حَواسِراًتَخَالُ عَلَيهِنَّ الشعورَ بَرانِسا
٢٣
يَخوضونَ بَحراً كلَّ حِينٍ إِلَيهِمُبِبَحْرٍ يَكونُ المَوجُ فيهِ فَوارِسا
٢٤
وحربيّةٍ ترمي بِمُحْرِقِ نِفْطِهافيَغْشى سَعُوطُ الموتِ فيها المَعاطِسا
٢٥
تراهُنّ في حُمْرِ اللّبودِ وصُفْرِهَاكمثل بناتِ الزّنج زُفّتْ عَرَائِسا
٢٦
إذا عَثّنَتْ فيها التنانير خلتَهاتُفَتِّحُ للبركانِ عنها مَنافِسا
٢٧
أفي قَصْرينِّي رُقْعَةٌ يَعْمُرُونهاورَسْمٌ منَ الإِسلامِ أَصبَحَ دارِسا
٢٨
وَمِن عَجَبٍ أَنَّ الشياطينَ صَيّرَتْبُروجَ النُّجومِ المحرِقاتِ مَجالِسا
٢٩
وَأَضحَتْ لَهُم سَرْقُوسةٌ دارَ مِنْعَةٍيَزورونَ بِالدَّيرين فيها النواوِسا
٣٠
مَشَوْا في بلادِ أهْلُها تحْتَ أرْضِهَاوما مارسوا منهم أبِيّاً مُمارسا
٣١
ولو شُقّقَتْ تلكَ القبورُ لأنهَضَتْإِلَيهِم مِنَ الأَحداثِ أُسداً عَوابِسا
٣٢
وَلَكِن رَأَيتُ الغيل إن غابَ لَيثُهُتَبَخَّرَ في أَرجائِهِ الذئبُ مائِسا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة