الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جاءتك أولاد الوجيه ولاحق

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
جاءتك أولادُ الوجيه ولاحقِفأرَتْكَ في الخَلقِ ابتداعَ الخالقِ
٢
نينانُ أمواه وفُتْخُ سباسبٍوظباءُ آجامٍ وعُصْمُ شواهقِ
٣
بمؤلَّلاتٍ تستديرُ كَأَنّهاأقلامُ مُبتدعِ الكتابةِ ماشقِ
٤
قد وَقّعتْ لك بالسعود وما جَرَتْبسوادِ نِقْسٍ في بياض مَهارِقِ
٥
غُرٌّ محجَّلَةٌ تكامَلَ خلقهابمجانسٍ من حسنها ومطابقِ
٦
وكأنّما حَيّتْ عُلاكَ وجوههافأسال فيها الصبحُ بيضَ طَرائقِ
٧
كرّت ذخائر عربها في عتقهاوَشَأتْ بفضلة عَدوِها المُتلاحِقِ
٨
وإذا الجلال تجرّدَت عن جردهالبست غلالةَ كلّ لونٍ رائقِ
٩
من كلّ طِرْفٍ يستطيرُ كَطَرْفِهِجَرْياً فوثبَتُه غِلابُ السابِقِ
١٠
وَرْدٌ تَمَيَّعَ فيه عَنْدَمُ حُمْرَةٍكالورد أُهْدِيَ في الرّبيع لناشقِ
١١
وكأَنَّهُ وكأنَّ غُرَّةَ وَجهِهِشفقٌ تألّقَ فيه مطلَعُ شارِقِ
١٢
وَكَأَنَّ صبحاً خصَّ فاه بِقُبلَةٍفابيضّ موضعها لِعَيْن الرامقِ
١٣
مُتَصيِّدٍ برياضةٍ وطلاقةٍفي تيه معشوقٍ وطاعة عاشقِ
١٤
وإذا تَغَنّى بالصهيل مطرِّباًأنسى أغانِيَ مَعْبَدٍ ومخارقِ
١٥
ومزعفرٍ لونَ القميص بِشُقْرَةٍكالرّيح تعصفُ في التِهاب البارقِ
١٦
وتَراهُ يدبرُ كالظليمِ بِرِدفِهِعُجْباً ويُقبِلُ كانتصابِ الباشقِ
١٧
وإِذا طَرَقت به انتَهى بكَ غايَةأبداً تشقّ على الخيال الطارقِ
١٨
كَادَ الكميتُ يَنوبُ عَن لَعسِ اللمىويسوغُ كالخمر الكُمَيْتِ لذائقِ
١٩
ويَمدُّ فَوْقَ البحرِ عِندَ عُبورِهِجسراً بهادٍ للسماءِ معانقِ
٢٠
خَيلٌ كَأنَّ الرّكضَ من خيلائهافي قلب كلّ معاندٍ ومنافقِ
٢١
وكَأَنَّما اقتَسَمَتْ عيونَ أَجادلٍوشدوقَ غربانٍ وسوقِ نقانِقِ
٢٢
قُدْها تخب بكلّ ذِمْرٍ أبلهٍبخداعِ أبطال الوقائِعِ حاذِقِ
٢٣
وإِذا أثَرْنَ بِنَقعِهِنَّ سحائِباًصبَّتْ على الأعداءِ صَوْبَ صواعِقِ
٢٤
أصبحتَ في السادات ناصرَ دَوْلَةٍتصفُ العُلى عدل مناطقِ
٢٥
بطلاً يطول بذكره في سلمهِكصياله بحسامِهِ في المازقِ
٢٦
مُتَرَحِّلاً نحوَ المعالي ساكِناًبالجيش في ظلِّ اللواءِ الخافِقِ
٢٧
شَدّتْ عزائمُهُ مهالكَهُ كماشُدّتْ فرازينٌ بعقدِ بيادِقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة