الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رددت الملام على العاذلين

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٤ قراءة
١
رَدَدْتُ الملامَ على العاذلينْوَحَقّقْتُ شَكّهُمُ باليقينْ
٢
وقلتُ سيغفرُ ربّ العبادِذنوباً تُعَدّ على المذنبين
٣
فكلّلْتُ رَوْضَ الشّبابِ الأنيقبروضٍ نضيرٍ وماءٍ معين
٤
وراحٍ ترى نارَها في المزاجِتصوغُ من الماءِ صُغْرَى البُرين
٥
لياليَ تمرح في دُهْمِهامراحَ السّوابق بالموجفين
٦
وداجيَةً خلتُها كَحّلَتْبِكُحْلِ الدّجى أعْيُنَ النَّاظرين
٧
طما بحرها فركبتُ الكؤوسإلى ساحل البحرِ منها سفين
٨
وتحْسَبُ ظلمةَ أحشائهاتُجن من النور عنّا جنين
٩
كَأنّ نُجومَ دياجيرهاأقاحي رياضٍ على الأفقِ غين
١٠
كأنّ لها أسداً مخرجاًلعينيك جبهته من عرين
١١
وحمراءَ تنشرُ ريّا العبيروفي طَيّهِ فَرَحٌ للحزين
١٢
معتَّقَةٌ شُقّ عنها الثّرَىوحيّ السرور بها في دفين
١٣
تَرَبّتْ مع الشمس في عمرهامُنَقَّلَةً في حُجورِ السّنين
١٤
ركضتُ بها الليلَ في نشوةٍأصَلّي لها بسجودِ الجبين
١٥
هناك ظفرتُ بلا ريبةٍبصيديَ حوراء من سرْبِ عين
١٦
تَنَفّسْتُ في نحرِ كافورَةٍتضمّخُ بالطيبِ في كلّ حين
١٧
وقَبّلْتُ خداً تَرَى وردهنضيراً يشق عن الياسمين
١٨
ولما وَشَتْ بِحِمامِ الدّجَىحمائمُ يَنْدُبْنَهُ بالرّنين
١٩
تَحَيّرْتُ والصّبّ ذو حيرةٍإلى أن حسبت شمالي اليمين
٢٠
وخاضَ بيَ الحزْنُ بحرَ الدّموعفأرخصْتُ درّ المآقي الثمين
٢١
وقد عجبَ الليلُ من مُغْرَمٍبكى من تَبَسّمِ صُبْحٍ مُبين

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة