الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمطتك همتك الغريمة فاركب

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٤ قراءة
١
أمْطَتْكَ همّتُك الغريمةَ فاركبِلا تُلقِيَنّ عصاكَ دون المَطلبِ
٢
ما بالُ ذي النظرِ الصحيح تقلّبتْفي عينه الدنْيا ولم يَتقلّبِ
٣
فاطوِ العجاجَ بكلّ يَعمُلَةٍ لهاعَوْمُ السفينةِ في سرابِ السَّبْسَبِ
٤
شَرِّقْ لتجلوَ عن ضيائكَ ظلمةًفالشمسُ يَمْرَضُ نورُها بالمغربِ
٥
والماءُ يأجنُ في القرارةِ راكداًفإذا عَلَتْكَ قذاتُهُ فَتَسَرّبِ
٦
طالَ التغَرّبُ في بلادٍ خُصّصَتْبوخامةِ المرعى وَطَرْقِ المشربِ
٧
فطويتُ أحشائي على الألم الّذيلم يشفه إلّا وجودُ المذهبِ
٨
إنّ الخطوبَ طَرَقْنَني في جنّةأخْرَجْنني منها خروج المذنبِ
٩
من سالَمَ الضعفاءَ راموا حرْبَهُفالبسْ لكلّ الناسِ شِكّةَ محرَبِ
١٠
كلٌّ لأشراكِ التحيّلِ ناصِبٌفاخلبْ بني دنياك إن لم تغلبِ
١١
من كلّ مركومِ الجهالةِ مُبْهمٍفكأنّما هوَ قطعةٌ من غَيْهبِ
١٢
لا يكذبُ الإِنسانَ رائدُ عَقلهِفامْرُرْ تُمَجّ وكنْ عذوباً تُشْرَبِ
١٣
ولربّ محتقَرٍ تركتُ جوابَهُوالليثُ يأنفُ عن جوابِ الثعلبِ
١٤
لاتحسبنّي في الرجال بُغَاثَةًإني لأقْعَصُ كلّ لَقْوَةِ مَرْقَبِ
١٥
أَصبَحتُ مثلَ السَّيفِ أبلى غمدهُطولُ اعتقالِ نجاده بالمنكبِ
١٦
إن يعلُهُ صدأ فكمْ من صَفحةٍمصقولةٍ للماء تحت الطُّحلبِ
١٧
كم من قوافٍ كالشوارد صِرْتُهاعن مثلِ جرْجرَةِ الفنيق المُصْعَبِ
١٨
ودقائقٍ بالفكر قد نَظّمْتُهاولوَ انَّهُنَّ لآلئٌ لم تُثقبِ
١٩
وصلتْ يدي بالطبع فهو عقيدُهافقليلُ إيجازي كثيرُ المُسْهبِ
٢٠
نَفَثَ البديعُ بسحره في مِقْوَليفَنَطَقْتُ بالجاديّ والمُتَذهّبِ
٢١
لوْ أنّنا طيرٌ لقيلَ لخيرناغرّدْ وقيلَ لشرّنا لا تنعبِ
٢٢
وإذا اعتقدتَ العدلَ ثم وزنتَنيرَجحتْ حصاتي في القريض بكبكبِ
٢٣
إنّي لأغمِدُ من لساني مُنْصُلاًلو شئتُ صَمّمَ وهو دامي المضربِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة