١
هذي ديارهم وذي أطلالهادرست فأين تأهلت أهالها
٢
فاسأل معالمها فما أعلامهاوأنشد منازلها فمن نزالها
٣
إن كنت تعلم يستجيب رضامهاومضامها ومجالها ومسالها
٤
ومن المحال تجيبك الدور التيكرست ويظهر صدقها ومحالها
٥
عجباً لجدتها وجدتهم بهاأنى تغير حالهم أو حالها
٦
وقفت بها خور السحاب عواطفاًلما يفوق درها تسوالها
٧
فبها الرعود ترزمت فكأنهانبض العروق مفصداً قيفالها
٨
فإذا ونت فيها الرعود حدى بهاحادي الجنوب مقضقضاً جلجالها
٩
وإذا خبت منها البروق أثارهامن نفخ باكرة الصبا ولواها
١٠
فانهل من داني العزالي وابلافي إثر طل واكف هطالها
١١
فكأن هاتيك السحائب خلفةًعطفت وبسبس رفلها رفالها
١٢
وكأن ولوال الصبا لما سرىوأثرا إبرقها بها بهالها
١٣
وكأن ريح جنوبها يد حالبٍقد قام يمسح شطرها وينالها
١٤
وكأن كل الأرض أضحت عليةًفعمت وسال بقرطها أوشالها
١٥
وكأن كل سحابةٍ وقفت بهاثكلاء أورثها الحنين فصالها
١٦
وكأنها طلبت من الأرض الحيافتحدرت فوق الرياض حبالها
١٧
ظلت عليها عاكفات برهةًوصلت بواكر عصرها آصالها
١٨
فكست مجانيها وروض وهادهاحللا تبهج فوقها مجلالها
١٩
فتبدت بعد الأنيس بوحشةٍوتأجلت بعراصها آجالها
٢٠
وعقيب حين شاب غض نباتهاوالدوح رق وهاف منها ضالها
٢١
أبلى الزمان جديدها فترقصتفيها الخطوب طليقةً أذيالها
٢٢
وتعثرت من جريها بذيولهاقحل الرياح دبورها وشمالها
٢٣
وترحلت سكانها عنها إلىدار بعز القاسطين وصالها
٢٤
كانوا بها في نعمةٍ وسعادةٍحسبوا الدوام ولا يكون زوالها
٢٥
كانت نواديها إذا غصت بهمقالت لها الوفاد حل حلالها
٢٦
الخيل هم قوادها لوفودهاوالإبل والذهب النضار نوالها
٢٧
والعفو من عاداتهم عن كفوةٍوالأسد في حلب الوغى جدالها
٢٨
كانت لهم خيل تصان صوافناوالحر والمشتا يصان جلالها
٢٩
وإذا تنادبت الرعاة تنادرتفيها رغال إثرهن رغالها
٣٠
فكأنهن أجادل وكأنهاأسد العرين يسومها إيطالها
٣١
وهجايم ملء المعاطن قد حمتعنها المضاوي بالهدير جمالها
٣٢
ولهم بيوت مكارمٍ ما عمدهاإلا السيوف وطنبها عسالها
٣٣
وملاعب رقصت بها قيناتهاوعقايل رقابها عقالها
٣٤
من كل واضحة الجبين خريدةًسترت حجايل زندها أحجالها
٣٥
كانت تجاوب حيلها قيناتهامن ذي الغناء وهذه نضالها
٣٦
وإلى الضيوف تجر كل مليحةٍأذيالها من خلفها ثقالها
٣٧
فاليوم هاتيك الديار تعطلتمن كل سكانها وهم عطالها
٣٨
من بعد لمع السمهرية والظبابيد الفوارس ظل يلمع آلها
٣٩
نزلت بهم ريب المنون فاقفلواعنها لدار لم تؤب قفالها
٤٠
وقفت بها كوقوفها بمثالهافتحقبت بهم وحان زيالها
٤١
عاطتهم بيد الحوادث خمرةًما فاق من قطبت له جربالها
٤٢
جمعوا المهاوش للنهابر صلةًومضوا عن الدنيا وهم ضلالها
٤٣
بعد الفضا نزلوا دياراً في الثرىصم الجنادل فوقهم أقفالها
٤٤
فيها تغير حسن أوجههم وقدقطعت لرابع ليلةٍ أوصالها
٤٥
رقصت على أوحائهم ديدانهاورقصا وجال على الخدود مجالها
٤٦
جيران قومٍ لا تواصل بينهمحتى القيامة صارماً وصالها
٤٧
هم في التراب هوامد حتى بهموالأرض زعزع راجفاً زلزالها
٤٨
للنفخة الأخرى التي قامت بهامن رمسها أمواتها غفالها
٤٩
وتبعثرت عنها القبور وأخرجتمن كل أرض بدلت أثقالها
٥٠
وتحدثت أبخارها عن حالهاوتكشفت عن سترها أعمالها
٥١
يا ساعةً ذهلت مراضعها بهاوالحاملات تساقطت أحمالها
٥٢
وصواعق فيها حدت بنواعقمتكاتفات عندها أهوالها
٥٣
ورواجف موصلة بروادفٍشابت لشدة هولها أطفالها
٥٤
قد جمعت فيها الخلائق كلهاوتجمعت فيها لها أوجالها
٥٥
وتطايرت فيها الصحائف بينهاوتكاثرت حذر الجزا أعوالها
٥٦
من فاز منها بالأيمان فضهاوالخاسرون تناولته شمالها
٥٧
فقضى القضاء وجففت أقلامهوالخلق فصل أمرها فصالها
٥٨
فأولو الشقاوة للجحيم مضت بهاشدادها خزانها كبالها
٥٩
جرّاً على خيشومها في حرةٍمثل المغاول معزها تغتالها
٦٠
بعض الغلاظ تقودها بسلاسل فتكبهامن ثقلها أغلالها
٦١
والبعض منها بالمقامع خلفهاضربت شواها فاتشوت أعضالها
٦٢
حتى إذا وقفت بباب جهنمصاحت وطال بويلها ولوالها
٦٣
فتدهدهت في قعرها حتى انتهتغيّاً وفيه جزاؤها ومخالها
٦٤
النار منه تستغيث لحرهوبه يكون عذابها ونكالها
٦٥
وإذا استغاثت من مخازن قعرهاطلعت جبالاً بئسها وجبالها
٦٦
في ألف عامٍ ترتقي فإذا انتهتهدت بهم فإذا هم أسفالها
٦٧
قالوا أمالك هل لنا من رجعةٍأو مذ عثرنا عثرةً فنقالها
٦٨
قال اخسأوا فيها وويلكم بهاالنار مثواكم وأنت صالها
٦٩
بين الأفاعي كالنخيل سواحقاًوعقارب من دونهن بغالها
٧٠
ينهشنها نهش السراحين الطلاوصديدها لشرافها وثقالها
٧١
يا شرها من عصبةٍ بجهنمخلدت فطال على المطال مطالها
٧٢
لا يستجاب لها الدعاء وكلماسألت خروجاً لا يجاب سؤالها
٧٣
وأقلها نعلان من نار بهايغلي الدماغ قريبةً أميالها
٧٤
قد سرمدوا فيها ولا أمدٌ لهاكمقالٍ مرجئةٍ به أثقالها
٧٥
وأولو اليمين إلى الجنان تزفهاأملاكها زف العرائس آلها
٧٦
دخلت برحمة ربها وسعادةٍسبقت لها من فضله أفضالها
٧٧
سبقت إلى جنات عدن ذللتثمراتها وتعززت ذلالها
٧٨
الحور مشرفةً على أبوابهاشوقاً لها بهر الجمال جمالها
٧٩
قرعوا على رضوانها خزانهاأبوابها فتساقطت أقفالها
٨٠
فلقتهم بتحيةٍ وبشارةٍولقيه منه عندها أمثالها
٨١
قال ادخلوها آمنين فإنهاقشعت مخالفتكم وصاب مخالها
٨٢
فيقوا على درج البقا وتوطنواداراً هم طول المدى دخالها
٨٣
فيها القصور العاليات ترابهامسك وأما الزعفران رمالها
٨٤
وبها الكراسي الحسان وفوقهاقرش الحرير مهلهلاً تمثالها
٨٥
ونمارق مصفوفةٌ وزرابئمبثوثةٌ ومصوراً هلهالها
٨٦
ظل الوالي يعانق الحورا بهافي خلوةٍ ما أحضرت فيقال ها
٨٧
سبعون عاماً في لذاذةٍ شهوةٌلا يستقر معالجاً أنزالها
٨٨
وتعود بكراً مثل ما يفتضهاوكذلك الحور الحسان مثالها
٨٩
وله من الحور الحسان كواعباًسبعون ألفاً عدها وكمالها
٩٠
وبكل حين لم يزل يفتضهاوتعود أبكاراً ويرجع حالها
٩١
وإذا الولي أراد من رمانةٍحوراء يشجي مطرباً خلخالها
٩٢
فيقال ذي حوراء رمانيةغناء أسبل ضافياً سربالها
٩٣
سبعون ألف ذؤابة من خلفهامثل الشموس وصائفاً حمالها
٩٤
وأقلهم يعطى بها ملكاً مسير الأرض لا يخشى إذاً إقلالها
٩٥
فيها الجداول سابحات تحتهاوعلى الفرادس دعدعت أوشالها
٩٦
وجرين من ماء ومن عسل ومنلبن ومن خمر بها إبعالها
٩٧
وبها الفواكه أحضرت من كل ماتهوى النفس وما يراد منالها
٩٨
الطلح منضوداً ومحصوداً بهاوالنخل والرمان أينع ضالها
٩٩
والطير مشوياً ومطبوخاً أتتقد جزئت قطعاً وهم أكالها
١٠٠
ويقال أسواق بها جعلت لهافيها المجالس ما يغب مقالها
١٠١
عن هذه الدنيا وما صنعت بهاعما لها وزرت به جهالها
١٠٢
فوق الأرائك يضحون مشيرةًعجباً لها لما تبدل حالها
١٠٣
وإذا مشت فوق الزرابي أطربتوشجت قلوب السامعين بغالها
١٠٤
ولها بحور ما اشتهت من صيدهافيها السفائن وسطها أدقالها
١٠٥
ولها رياض ممرعات صيدهاحور الظبا الحمى مغزالها
١٠٦
ركضت بها خيل ونوق أيغلتمثل الأجادل زانها إيغالها
١٠٧
ولكم بها من نعمةٍ لم أحصهاعدّاً ووصفاً تلك رمالها
١٠٨
فأقلها العمر الطويل مسرمداًلا غصةً يرث المشيب كلالها
١٠٩
هذا الجزاء ونعم فألا فألهايا فوزها تحيت لها أنفالها
١١٠
هل عامل أعمالها فيرى جزاأعمالها يوم الجزا عمالها
١١١
مولاي عفوك إن عفوك واسعٌعظمتك غفران الذنوب أسالها
١١٢
أدعوك تحشرني بزمرتهم غداومآل منقلبي إليك مآلها
١١٣
أنا تائبٌ لك آيبٌ لك آمنفاغفر ذنوباً أدني أثقالها
١١٤
إني كسبت مآثماً ما بعضهاكسب اللعين من الورى دجالها
١١٥
خفت لها رضوى ويذبل أو حرىلو صورت حرف البلاد ذبالها
١١٦
قد أغرقت كل البحار بحارهاوتحملت كل الجبال جبالها
١١٧
غفرانك اللهم نفسي أملتوبرحب عفوك لم تخب آمالها
١١٨
أنا مستجير منك راجٍ رحمةًبحماك لم تقلص علي ظلالها
١١٩
هبني رضاك وحج بيتك عاجلاًخير المصالح يحمد استعجالها
١٢٠
قلبي يحن لمكةٍ وحجونهاوصباه موقفٌ بكة وألالها
١٢١
يا حبذا يوماً أرى أعلامهاوأرى منائرها تشب ذبالها
١٢٢
فهناك لا قب بغير كآبةٍأبداً ولا عين يني إهمالها
١٢٣
والركب بين مجعجعٍ ومرجعٍوقلوصها حنت وأن رحالها
١٢٤
ويزيدها شوقاً لها إحرامهاويزيدها فرحاً بها إحلالها
١٢٥
حتى إذا طفنا وتم طوافناوفروضنا تمت وتم نفالها
١٢٦
رحنا لزمزم نغلسن ثيابناوذنوبنا فذنبوها غسالها
١٢٧
ومحلقين مقصرين شعورناوبها نطوف تامناً إبدالها
١٢٨
ثم انثنينا نرتقي عرفاتهاحيث النساء تجمعت ورجالها
١٢٩
قمنا نقضقض بالنحيب أضالعاًينقد من نفس الزفير مجالها
١٣٠
ندعو ونسأل ربنا حسن الرضاوالقوم فت قلوبها إبهالها
١٣١
ونقول يا رباه هذي وقفةٌما خيبت منك الرضى سؤالها
١٣٢
جئنا لبيتك طالبين جوائزاًمن نيل رحمتك المنيل نوالها
١٣٣
ثم اعتمدنا زائرين محمداًفي طيبةٍ طابت واسعد فالها
١٣٤
فعسى القلوب بلثم قبرهيصلحن بعد فسادها أعمالها
١٣٥
أمحمدٌ إن الذنوب عظيمةٌوبكاؤنا من عظمها غربالها
١٣٦
سمنت ونرجو عنك نرجع بالرضىلما شفعت لنا ونحن هزالها
١٣٧
يا صفوة الباري إليك مردناقل هذه لطفي لكم إقبالها
١٣٨
يا صاحب الخلق العظيم ومنةًعم العباد وعمنا أفضالها
١٣٩
لو كان لي في كل عضوٍ منطقٌيثني جلالك أعجزته خلالها
١٤٠
فانهل ضيوفك بعد غل رحمةٍإن الكرام لمنقع إنهالها
١٤١
للَه من لو كان كحل جفونهنوماً لفارق مقلتيه كحالها
١٤٢
رقلت به بزل الرجال وحدا بهحادي المنى لها أرقالها
١٤٣
قد بات فوق الكور كوراً واكراًباراه من لفح السموم عقالها
١٤٤
فتحطه غيطانها وتقلهتلعاتها وتضمه مجهالها
١٤٥
أصباه حب محمد فصبا لهوشجته مكة حيث طفا جبالها
١٤٦
لم تصبه الدنيا ولا أموالهاوالغانيات فما اطباه دلالها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.