الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سر سار صنع الله حيث تسير

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٥ قراءة
١
سِرْ سارَ صُنْعُ اللهِ حَيْثُ تسيرُقُدُماً وساعَدَ عَزْمَكَ المقدورُ
٢
ووَصَلْتَ موصولاً بِبُغْيَتِكَ المُنىومُيَسَّراً لمُرادِكَ التَّيْسِيرُ
٣
وأَعادَ عاداتٍ جَرَتْ لَكَ بالمُنىربٌّ عَلَى أَضعافِهِنَّ قديرُ
٤
فالسعدُ بالنصرِ العزيزِ مُخَبِّرٌواليُمْنُ بالفتحِ المُبينِ بَشِيرُ
٥
حَكَمَتْ لَكَ الأَقدارُ أَنَّكَ باهِرٌمُلْكَ الملوكِ وأَنَّهُ مَبْهُورُ
٦
وقضى لَكَ الرحمنُ أَنَّكَ قاهِرٌحِزْبَ الضَّلالِ وأَنَّهُ مَقْهُورُ
٧
جُعِلَتْ فداءَكَ أَنْفُسٌ أَحْيَيْتَهاوبها جميعاً لا بِكَ المَحْذُورُ
٨
فانْهَضْ بحزبِ اللهِ يَقْدُمُ جَمْعَهُحِفْظُ الإِلهِ وسعيُكَ المشكورُ
٩
في جحفَلٍ جَمِّ العديدِ كَأَنَّهُفَلَكٌ عَلَى الأَرْضِ الفضاءِ يَدُورُ
١٠
عُمَّتْ بِهِ الأَقطارُ إِلّا مَوضِعاًفِيهِ عَدُوُّكَ للسيوفِ أَسيرُ
١١
لَجِبٍ يُغِصُّ الأَرضَ وَهْيَ عريضَةٌويَرُدُّ غَرْبَ الطَّرْفِ وَهْوَ حسيرُ
١٢
من كُلِّ مقدامٍ يكادُ فؤادُهُطَرَباً إِلَى نَغَمِ السيوفِ يطيرُ
١٣
مُتَسَرْبِلٍ صَدَأَ الحديدِ كَأَنَّهُقَمَرٌ تَعَرَّضَ دونَهُ ساهُورُ
١٤
ومُهَنَّدٍ يُزْجِي المنونَ كَأَنَّهُعبْدٌ بطاعَةِ حَدِّهِ مَأْمُورُ
١٥
لُجٌّ بشيرُ النصرِ فِيهِ سابِحٌبَرْقٌ سحابُ الموتِ منهُ قَطِيرُ
١٦
ومُثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ كَأَنَّهُقَلَمٌ تمكَّنَ من شَباهُ النُّورُ
١٧
وأَقَبَّ مصقولِ الأَديمِ كَأَنَّهُبَحْرٌ بِرَيْعانِ الجِراءِ يَمُورُ
١٨
مَرِحٍ يَكُرُّ القلبُ حَيْثُ يقودُهُويسيرُ طرفُ العينِ حَيْثُ يسيرُ
١٩
هَزِجٍ يكادُ يَبينُ فِي نَغَماتِهِويلاكَ يَا غَرْسِيَّةُ المغرورُ
٢٠
أَيْنَ النَّجاءُ وَقَدْ أَظَلَّكَ مُغْضَباًليثُ العرينِ الحاجِبُ المَنْصورُ
٢١
وأَتاكَ فِي لبسِ الحديدِ مُضاعَفاًسيفُ الهُدى ولواؤُهُ المنشورُ
٢٢
سَهْمٌ إذَا شَجَر القواضِبُ صائِبٌسيفٌ إذَا اعْتَنَقَ الكماةُ مُبِيرُ
٢٣
غيثٌ إذَا مَا الغيثُ أَخْلَفَ هاطِلٌبَدْرٌ إذَا دَجَتِ الخطوبُ مُنيرُ
٢٤
سامٍ إِلَى شِيَمِ الملوكِ مُنازِعٌهادٍ عَلَى خُلُقِ الهُدى مَفْطُورُ
٢٥
مُتَفَرِّدٌ بمناقِبٍ مُتَقاصِرٌعن كُنْهِها المنظومُ والمنثورُ
٢٦
عبدُ المليكِ فتى المكارِمِ والَّذِيحَظُّ الرَّجاءِ بِسَيْبِهِ مَوْفُورُ
٢٧
فَهنَاكَ سَلُّكَ صارِمَيْنِ كِلاهُمَاللمُلكِ والدينِ الحنيفِ نَصيرُ
٢٨
وذخيرةٌ فِي النائِباتِ ومَعْقِلٌمن صرفِ أَحداثِ الزمانِ مُجيرُ
٢٩
حازا سَناءَ مناظِرٍ ومَخابِرٍمُلِئَتْ بِهِنَّ نواظِرٌ وصُدُورُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة