الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عمري لقد أعذر الدمع الذي وكفا

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٧ قراءة
١
عَمْرِي لقدْ أَعْذَرَ الدمعُ الَّذِي وَكَفاأَوِ اشْتَفى من تبارِيحِ الأَسَى وشَفَى
٢
وَمَا غَناءُ دُموعِ العَيْنِ عن كَبِدٍحَرَّى ونِضْوٍ يُقاسِي الليلَ مُلْتَهِفا
٣
يا ابْنَ الَّذِينَ لأَيدِيهِمْ وأَمْرِهِمُأَلقى الزمانُ قيادَ الذُّلِّ مُعْتَرِفا
٤
ببأْسِهِمْ قامَ دينُ اللهِ منتصراًمن الحوادِثِ والأَعداءِ مُنْتَصِفَا
٥
أَعْزِزْ عَلَى الدينِ والدنيا وأَهلِهماخَطْبٌ سَما فارتقى من عِزِّكُمْ شَرَفا
٦
غُصْنٌ من المجدِ عاذَ المسلمونَ بِهِهَبَّتْ عَلَيْهِ رياحُ النصرِ فانْقَصَفَا
٧
للهِ من قَمَرٍ أَسْرَى العُفاةُ بِهِحَتَّى إِذَا مَا اسْتَوَى فِي أُفْقِهِ كُسِفا
٨
سما إِلَى جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ مُعْتَلِياًإِذْ لَمْ يَزَلْ مُسْتَهاماً بالعُلا كَلِفا
٩
تِلْكَ المكارِمُ وَالَتْهُ فَعُلِّقَهاحُبَّاً شَهِدْتُ لقد أَوْدى بِهَا شَغَفَا
١٠
وسَهْمُ نصرٍ تُراعُ الحادِثاتُ بِهِأَضْحَى بسهمِ المنايا والرَّدَى قُذِفا
١١
يا مَنْ رأَى الجودَ يَغْشى نَعْشَهُ شَغِفاًبالهَمِّ مُرْتَدِياً بالحزنِ مُلتَحِفا
١٢
يدعوه حَتَّى إِذَا أَعْيا مُحاوَرَةًنادَى فأَسْمَعَ صُمَّ الصخرِ وَا أَسَفا
١٣
وخلَّفُوهُ لديهِ رَهْنَ مَلْحَدَةٍحيرانَ يَلثُمُ بُرْدَ التُّرْبِ مُرْتشِفا
١٤
مبارِياً لدموعِ المزنِ مَا هَتَنَتْومُسْعِداً لحمامِ الأَيْكِ مَا هَتَفا
١٥
قَدْ كَانَ من دُونِ ذَاكَ الغابِ لَيْثَ وَغىًأَحْمَى العرينَ وَفِي تِلْكَ العُلا خَلَفَا
١٦
فاختارَهُ اللهُ فِي الدنيا لَكُمْ فُرُطاًذُخْراً وَفِي جَنَّةِ المأْوى لكُمْ سَلَفا
١٧
من بعدِ مَا اهْتَزَّ سيفُ النَّصْرِ فِي يَدِهِوصالَ غضبانَ من دُونِ الهُدى أَسِفا
١٨
وشَمَّرَتْ دونَ ذَاكَ الملكِ عَزْمَتُهُيَوَدُّ لَوْ كَرَّ صرفُ الدهرِ أَوْ زَحَفا
١٩
واسْتَشْرَفَتْ أَعيُنُ الأَبطالِ ناظِرَةًأَيَّانَ يركبُ دِرْعَ الموتِ مُعْتَسِفا
٢٠
والخيلُ قَدْ نَسَجَتْ سُفْلى سنابِكِهامن القتامِ عَلَى فُرسانِها كِسَفا
٢١
كَأَنَّهُمْ فِي لَبوسِ السابغاتِ ضُحىًكواكِبٌ لبسَتْ من ليلها سُدَفا
٢٢
والبِيضُ قَدْ غَشِيَتْ منهم سَنا غُرَرٍكَأَنَّها دُرُّ بَحْرٍ يسكُنُ الصَّدَفا
٢٣
فاسلَمْ ولا زالَ شَملُ الكفر مُفترِقاًبالسيفِ مِنكَ وشملُ الدينِ مُؤْتَلِفا
٢٤
واستَقْبِلِ العيدَ مَسْروراً ولا بَرِحَتْتُهدِي الليالي إِلَيْكَ العِزَّ مُؤْتَنِفا
٢٥
وليَهْنِكَ الفوزُ والزُّلفى وأَنفسُنايلقينَ من دونِكِ التَّبْرِيحَ والأَسَفا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة