الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بِسَعدِكَ لا بسعدٍ أو سُعادِتَنقَّلَ كلُّ هَمٍّ عن فُؤادِي
٢
قعَدتُ عنِ الصِّبا وظَلِلتُ أدعُوبأن تُعطى الظهورَ عَلَى الأعادي
٣
وذلكَ حين أبصرتُ العَواليتُميلُ إليكَ أفئِدَةَ العِبادِ
٤
عَلِمتُ بأنَّكَ المَلكُ الَّذي لاتَدِينُ لغيرِهِ كُلُّ البِلادِ
٥
عجِبتُ لمارِقٍ يعصيكَ جهَلاًوَقَدْ سَبَقَتْ إليهِ لكَ الأيادي
٦
فَسلْهُ مُخْزِياً هل كَانَ يَدرِيبأنَّ الخِزْيَ فِي طَلَبِ العِنادِ
٧
ألَمْ يَكُ لَوْ أنابَ إليك طَوْعاًينالُ منَ العلا فوقَ المُرادِ
٨
ومَنْ لَمْ يَدرِ أنَّ الهامَ زَرْعٌلِينَظُرْ فِعْلَ سيفكَ فِي الأعادِي
٩
حُسامَكَ لاستحالَتْ بالفَسادِفإنَّ الدهرَ عندَكَ فِي قِيادِ
١٠
وَمنْ يَكُنِ الزمانُ لديه عَبْداًيَنَلْ مَا شاءَ من غَيْرِ ارتِيادِ
١١
فَنَفْسُكَ بالمكارِمِ قَدْ تَحَلَّتْورأيُكَ قَدْ تَحلَّى بالسَّدادِ
١٢
وسيفُكَ حيثُما وَجَّهتَ ماضٍونُورُكَ حيثُما يَمَّمْتَ هادِ
١٣
ونجمُكَ طالِعٌ بالسَّعْدِ يَجْرِيفسعدُكَ كُلَّ يومٍ فِي ازْدِيادِ
١٤
ونُصْحُكَ فِي الديانَة ليْسَ يَخْفىوَمَا تَسْعى إلى غيرِ المَعادِ
١٥
وما صُوِّرْتَ إلا من حديدٍولا استعْمِلتَ إلا للجِلادِ
١٦
وما تَرْضى بغيرِ الدِّرْعِ لِبساًولا فَرْشاً تحب سِوى الجِيادِ
١٧
أرى الأقدارَ مَا أمضَيْتَ تُمْضيأأنْتَ تَسُوقُها أمْ أنتَ حادِ
١٨
أرى جَدْواكَ للإملاقِ ضِدّاًوَفِي يَدِكَ المنونُ لمَنْ تُعادِي
١٩
أظُنُّكَ أنت مِفتاحَ المناياوَقَدْ مُلِّكْتَ أرزاقَ العِبادِ
٢٠
أتَتْ كُتُبُ الأوائِلِ عنكَ تُثْنيتُبَشِّرُنا وتُنْذِرُ قَوْمَ عادِ
٢١
لأنكَ سوفَ تُهْلِكُ كُلَّ عادٍوتُنْصَرُ بالملائِكَةِ الشِّدادِ
٢٢
ولَيْسَتْ فَعْلَةٌ تشناكَ لكِنْتَمَلَّكَ أهلَها ضِدُّ المعادِ
٢٣
ولو وَجَدُوا السبيلَ إليكَ يوماًلما خَفِيَتْ لهُمْ طُرُقُ الرَّشادِ
٢٤
أشِرْ نحوَ الشَآمِ وأرْضِ مِصْرٍتَجِئْكَ مُجيبَةً لكَ بالقيادِ
٢٥
وهل مَلِكٌ يُقاسُ إلى ابنِ يَحْيىلَدى الهيجاءِ أو فِي كُلِّ نادِ
٢٦
مليكٌ إن حَلَلْتَ بِهِ مُقِلّاًنَزَلتَ عَلَى أجَلَّ من التِّلادِ
٢٧
هَلِ المنصورُ للأيام إلّايَدٌ قِبَلَ البَرِيَّةِ بل أيادِ
٢٨
يَحلُّ قصورُ مِثلِكَ فِي مِثاليحُلولَ الماء فِي ظَمْآنَ صادِ
٢٩
لئِنْ غَلَبتْ مناقِبُكمْ لِسانيفإنَّ العُذْرَ من بعضِ السِّدادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة