الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كاد الكمال يعود ربعا بلقعا

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٤ قراءة
١
كاد الكمالُ يعودُ ربعاً بلقعاحتى رفعتَ منارَهُ فترفّعا
٢
ما كنت إلا البدرَ حجّبَ ضوءَهُسِتْرُ الغَمام ومن قريبٍ أقْشعا
٣
شكراً لدهرٍ زاد عنك صروفَهُفثَناكَ محروسَ المحلِّ مرفّعا
٤
يغدو من العارِ المدنّسِ عارياًويروحُ بالمجدِ الأثيلِ ملفّعا
٥
أوضحتَ من سُبُلِ المكارمِ ما عَفاوشددتَ من أركانِها ما ضُعْضِعا
٦
وبنيتَ وجهَ العلمِ أبيضَ ناصعاًوتركتَ وجهَ الجهلِ أسودَ أسْفَعا
٧
ونزعتَ ثوبَ توعّكٍ لا ينثَنيولبسْتَ خلعةَ صحةٍ لن تُخْلَعا
٨
من بعدِ أن قال الحواسدُ إنهانُزِعَتْ وظنّوا أنها لن تُرْجَعا
٩
فكأنما كانتْ وقد عادت لهشمساً وكان لها هنالك يُشَعا
١٠
إن خفّ دوحٌ للمكارمِ أو ذَوىفالآنَ أورقَ إذ شُفيتَ وأيْنَعا
١١
عش للموالي والمعادي دائماًتَهمي يداكَ ندىً وُسماً مُنقَعا
١٢
والى الذي والى نعيماً سرُّهُوغدا الى الأعداءِ بؤساً أوجَعا
١٣
الله أكرمُ أن يضيّعَ ما جدالولاه أبصرت الكمالَ مُضيّعا
١٤
إن جادَ للعافي أجادَ وإن سعىفي ضيقِ طُرْقٍ للسماحةِ أوسعا
١٥
عن نَشْرِه فاحَ النسيمُ معطّراًوبشكرِه غنّى الحمامُ مرَجّعا
١٦
من مُبلغُ الأعداءَ عني أننيبمديحِه نلتُ المحلَّ الأرفَعا
١٧
ولبستُ من حَلْيِ المفاخِرِ فائقاًوسلكتُ من طُرْقِ المحامدِ مِهْيَعا
١٨
وأمِنْتُ من جورِ الزمان بمعْقِلٍما قال حُظُّ لعاثرٍ إلا لَعا
١٩
يجري الزمانُ بما تشاءُ صروفُهفيُبينُ من أردى ويرعى من رَعى
٢٠
يا أحمدُ بنَ محمدٍ دعْوى امرئسقّيتَه ماءَ الندى فترعرعا
٢١
شتّتَ شملَ المالِ أيَّ تشتُّتٍلما رأيتَ الفضلَ منك تجمّعا
٢٢
وأبحتَهُ لما علمتَ بأنهبِدْعُ على شرعِ الندى لن يُمنَعا
٢٣
حلّتْ مناقِبُك الحسانُ عُقودَهامن لَبّةِ العلياءِ جيداً أتْلَعا
٢٤
لا تعدَمُ الأيامُ منكَ ولا الورىيا بنَ الأكارمِ بارعاً متبرّعا
٢٥
كم معركٍ للقولِ غادرَ جمعَهُإذ شامَ فضلَك صارماً متصدِّعا
٢٦
وأسيرِ عُسْرٍ يُسْرَكَ بارقاًفسقاهُ هاطلُ دَيْمةٍ تُقْلِعا
٢٧
وغليلِ ظامٍ للعلومِ أباحَهُمن علمِه الوضّاحِ بحراً مترَعا
٢٨
إن طال بالغَ في المعالي وانتهىأو قال أعجزَ في الكلامِ وأبدَعا
٢٩
أما مدائحهُ عليّ فإنّهافرضٌ إذا كان المديحُ تطوّعا
٣٠
عادت إليه فلاحقتْه سعادةٌباتتْ تُقِضُّ من الحسودِ الأضلُعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة