الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما أطول الليل على الساهر

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٦ قراءة
١
ما أطولَ الليلَ على الساهرِلولا التفاتُ القمرِ الزاهرِ
٢
حُلَّ نقاب الجوّ عن واصلٍيفقُدُ تيهاً صلفَ الهاجرِ
٣
وربما جرّدَ من جَفنِهما استخدم الباترَ للفاترِ
٤
وما الذي غرّك من ناظرٍمركب في غُصُنٍ ناضرِ
٥
يكسِرُ إذ يكسِرُ أجفانَهُوا عجباً للكاسرِ الكاسرِ
٦
يا رامياً أسهُمَهُ رانياًأما على الناظر من ناظرِ
٧
لحظُك في القلبِ له سَورَةٌكأنّ منها نفثَةَ الساحرِ
٨
صادَ على فرطِ نِفارٍ ولمأسمعْ بمثل الصائد النافر
٩
في كل يومٍ للهوى فتنةٌتُقضي على العاذلِ للغادرِ
١٠
قامت بها الحربُ على ساقِهاواعترفَ المُخْدِرُ للخادِرِ
١١
أيُّ سكونٍ لَشِجٌ قلبُههفت به قادِمتا طائرِ
١٢
وضيفُ طيفٍ ردَّهُ مدمَعيفساقه الفكرُ الى خاطري
١٣
إن صدّ نيل الدمعِ عن نيلِهفإنّهُ جاءَ على الحاجر
١٤
أشكرُ مسْراه وأشكو لهوربَّ شاكٍ في الهوى شاكرِ
١٥
زار وقد حطّ نقابَ الدُجىعن وجهِ صُبحٍ مُسفرٍ سافرِ
١٦
وأدهمِ السُدْفةِ قد خط منْهلالِه نُوناً على الحافرِ
١٧
قلتُ وزهْوُ الزَهْرِ مستغرِقٌبعارضٍ من صُبحه ماطِرِ
١٨
لا أكفُرُ الليلَ وإحسانِهُوإن دعاهُ الناسُ بالكافرِ
١٩
لا ومعالي الأشرفِ المُنتَميفي المجدِ للكابرِ والكابرِ
٢٠
نجمِ بنى الحُباب على بدرِها الزاهر بل إصباحِها الباهرِ
٢١
تأوي بنو الأغلب منهُ الىمَنْ في حَنانيه لَعيّ العاثر
٢٢
ذو راحةٍ تُجدي وتُرْدي العِدىكأنما نِيْسانُ في ناجرِ
٢٣
ننظِمُ من أمداحِه جوهراًنُخرجُه من بحرِه الزاخِرِ
٢٤
من كل عذراء أحاديثُهاتملأُ أُذْن المثَلِ السائر
٢٥
مُلْهيةُ الداعي وحنانة الحادي ومُستَطْرَفَةِ السائر
٢٦
أفعالُه البيضُ وأقوالُهُتفيضُ للواردِ والصادر
٢٧
للهِ ما أوضحَ من مُشكِلللعقلِ فيه دهَشُ الحائرِ
٢٨
تصرِّفُ الأحكامُ أقلامَهويَصرِفُ الأمرَ الى الآمرِ
٢٩
وما جُسَيْماتُ المعالي سوىلُعابُ ذاك الأصفرِ الضامرِ
٣٠
ينشُدُ من ينشُدُ أوصافَهُعلقمُ ما أنت الى عامرِ
٣١
هبّتْ لنا ريحُ أحاديثِهتعثَرُ في ذيلِ الثَنا العاطرِ
٣٢
وأرّجَتْ من رَبْع أوصافِهيانِعَ زهرِ الجنةِ الزاهرِ
٣٣
قاضٍ مُجيدُ الشِعْر في وصفهِيُهدي البضاعاتِ الى التاجِرِ
٣٤
قد زاد في منصِبِ آبائهفافتخر الأولُ بالآخِرِ
٣٥
فليَهْنِه العامُ الذي عام فيبحر أياديهِ لنا الغامرِ
٣٦
ولا تزَلْ أوصافُ إحسانِهتُغني عن الناظمِ والناثرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة