الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كأنّ دارين لها دارُفروضها المِعطالُ معطارُ
٢
تحملُ عنه نفحاتُ الصَبانشراً به للصبِّ إنشارُ
٣
فكلما استنشقتَهُ شاقَهلنازحِ الأوطانِ أوطارُ
٤
تلك شِفاءُ الوجدِ لو أنهمصاروا بها من بعد ما ساروا
٥
علّقْتُ قلبي بذِمامِ الهوىوهْو خفير منه إخفارُ
٦
وكان قلباً فغدا طائراًله من الأكوارِ أوكارُ
٧
في سُندسِ الكَلّة حوريّةٌتسكنُ قلبي وهو النار
٨
أحدقتِ الشمسُ بها مثلَ ماتحدِقُ بالمُقلةِ أشْفارُ
٩
يا كوكباً يمنعُ أن يُجتلَىغيثُ مَهىً أوطَفُ مِدرارُ
١٠
ودرّةً يحجُبُ عن نيلهابحرُ وغًى بالبأسِ زخّارُ
١١
أغريتِ بي الوجدَ وغررتِ بيإنّ الغريرَ الطرْفِ غرّار
١٢
لا تحسَبي أن ثرت فتاكةكلُّ قتيلٍ ما لهُ ثارُ
١٣
جورُكِ يمضي فيّ لو لم يكنمن أحمدَ المختارِ لي جارُ
١٤
حِبْرٌ له خُطَّ يَراعٌ بهيراعُ خطّيٍّ وخطّار
١٥
يبسِمُ منه الطرفُ عن سؤددضاحكَ فيه النورَ أنوارُ
١٦
دوحٌ من المُعْجِزِ لا يجتَنيمنهُ بغير السَمْعِ أثمارُ
١٧
لفظٌ عَوانٌ بين أحشائهمن المعاني العُقْم أبكارُ
١٨
يَبيتُ ساري النّهْجِ في فِكرهارهنَ ضلالٍ وهْي إقْمارُ
١٩
حظُّ الموالي والمَعادي بهنفعٌ كما شاءت وإضرار
٢٠
يرجو ويخشى حالتَيْها الوَرىكأنها الجنّةُ والنارُ
٢١
وراحةٍ دينارُها درهمٌودرهمُ الباخلِ دينارُ
٢٢
لا يُمتَرى في أنها تمترىأخلافَ نُعماها وتُمْتارُ
٢٣
شادَ بها ربعُ الندى بعدماأرداهُ إعصار وإعصار
٢٤
ومنظرٌ عزّ نظيرٌ لهوالناسُ أشكال وأنظارُ
٢٥
في صفحتيهِ لمياهِ الحَيامُطّرِدَ الإجراءِ تيّار
٢٦
للبِشْرِ برقٌ بين أرجائهوللندى الفائضِ أمطارُ
٢٧
وليس يُجدي الأثْرُ في صارمٍما لِشَبا حدّيْهِ آثارُ
٢٨
يا بنَ الألى طابتْ أحاديثُهُمعلى التَمادي فهْي أسْمار
٢٩
خذ مِدَحاً سحرُ بلاغاتِهافي سُدَف الأشعارِ أسحارُ
٣٠
قصائدٌ أرسلَها خاطرٌفي سُبُلِ الإحسانِ خطّارُ
٣١
تثني البلاغاتُ بمنطوقهامستعبداتٍ وهْي أحرار
٣٢
أغليتُها بَذْلاً وأعليتُهافضلاً وللأشعارِ أسعارُ
٣٣
فليَهْنِكَ الشهرُ الأصمّ الذيأسمعُهُ للمَدْحِ تَكْرار
٣٤
وليَبْقَ في المجدِ مقيماً فليجوّالُ مدحٍ منكَ سيّارُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة