الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عاد له الدهر كما قد بدا

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٥ قراءة
١
عادَ له الدَّهْرُ كما قد بدافراحَ في صَبْوَتِهِ واغْتَدَى
٢
وفائِض العَبْرَةِ ذي حَنَّةيَسْرِي ولا يقدِرُ أَن يَبْعُدا
٣
قُلِّدَ كالعِقْدِ بأَولادِهِفَقَلَّدَ الدَّوْحَ بما قُلِّدا
٤
وراح يستَرْفِدُ من غَيْرِهِوإِنَّما اسْتُرْفِدَ كي يَرْفُدا
٥
تنبعِثُ الأَمواهُ منه إِلىخَوَرْنِقٍ أَبيضَ قد جُعِّدا
٦
كأَنما الموجُ على متنِهِصرحُ سليمانَ الذي مرَّدا
٧
ومجلسٍ شَقَّ تفارِيجَهُنَهْرٌ كما شَقَّ الطَّروبُ الرِّدا
٨
يلعب كالأَيْمِ فإِن درَّجَتْمنه الصَّبا أَبْصرْتَهُ مِبْرَدَا
٩
تنحَدِرُ الكاساتُ في مَتْنِهِفتَذْكُرُ العيُّوقَ والفَرْقَدا
١٠
كَلَّل شَطَّيْهِ أُولُو هِمَّةٍمدَّتْ لهم في الطَّيِّباتِ المَدَى
١١
قد جَعَلُوا اللَّهْوَ مطاياهُموقد كَبَتْ عنهُمْ صُروفُ الرَّدَى
١٢
ونافخٍ في صُورِ ناياتِهِيُحْيِي المَسَرَّاتِ كما عوَّدا
١٣
تلا المزاميرَ بمِزْمارِهِلَحْنًا فَخَرَّيْنَا له سُجَّدا
١٤
وروْضِ يُسْتانٍ بجنَّاتِهِتَعْبَقُ في راحَةِ قَطْرِ النَّدى
١٥
ذابَ له الغَيْمُ لُجَيْناً وقَدْجَمَّدَ في أَغصانِهِ عَسْجَدا
١٦
تَضْحَكُ في أَحشائِهِ لُجَّةٌأَرَقُّ من دمْعةِ مَنْ أُكْمِدا
١٧
فِسْقيَّةٌ يرشُقُ حافاتِهابأَسهُمٍ ليستْ تُبيدُ العِدا
١٨
هذِي هِيَ الجَنَّةُ قد عُجِّلَتْلو كانَ فيها أَحدٌ خُلِّدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة