الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أي نجم من أي شمس وبدر

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٧ قراءة
١
أَيُّ نَجْمٍ من أَيِّ شَمْسٍ وبَدْرِأُلْبِسَ الليلُ منه حُلَّةَ فَجْرِ
٢
وحسامٍ قد جَرَّدَتْهُ المعاليلِتُوَقِّي به صُروفَ الدهرِ
٣
وأَنيقٍ من المحامِدِ نَمَّتْبأَحاديثِهِ رِياحُ الشُّكرِ
٤
علمنا أَنَّ اللَّيالِيَ بَحْرٌحينَ أَبْدَتْ لنا لَآلِئَ دُرِّ
٥
وعهدنا الزَّمَان يَرْقُدُ طِرْفاًأَدْهَماً فاكْتَسَى شِيَاتِ أَغَرِّ
٦
وعجيبٌ لشهرِ شعبانَ إِذ جاءَ لميلادِهِ بلَيْلَةِ قَدْرِ
٧
ليلَةٌ أَشرقَتْ بغُرَّة نورِ الدِّينِ حَقًا أَجَلُّ من أَلْفِ شَهْرِ
٨
لاح نَصْرٌ فيها فَلاحَ بنصرٍثابتٍ عِزُّه على آلِ نَصْرِ
٩
حَوَّمَتْ طَيْرُها السّعاداتِ مِنْهُفَوْقَ بُدْنٍ نَحُورِها كالوَكْر
١٠
وكَأَنِّي بِأَنْجُمِ الفَضْلِ تَبْدُومنه أَضْواؤها بأَفلاكِ صَدْرِ
١١
وكَأَنِّي بالطِّرْسِ بَيْنَ يَدَيْهِيَجْمَعُ الدُّرَّ بين نَظْمٍ ونَثْرِ
١٢
وكَأَنِّي براحَتَيْهِ تسيحانِ على كلِّ أَهلِ قُطْرٍ بقَطْرِ
١٣
وكَأَنِّي بالخَيْلِ بينَ يَدَيْهِمُجْنَبَاتٍ في حَلْي زَهْوٍ وكِبْرِ
١٤
وكَأَنِّي بالبيض والسُّمْرِ تهفوبهواهُ عن كُلِّ بِيض وسُمْرِ
١٥
إِنَّما الأَرْوَعُ الأَجَلُّ جمالُ الدِّينِ بحرٌ طَمَا فَفَاضَ بِنَهْرِ
١٦
أَثمَرَتْ من علاه دَوْحَةُ مجدٍصَدَحَتْ بينها حمائِمُ شِعْرِي
١٧
حَكَمَ اللُّه أَنه ذو افتخارٍلا يُوازَى به أَحادِيثُ فَخْرِ
١٨
عارِضٌ يَسْتَهِلُّ في الجَدْبِ والخَطْبِ بماءٍ من النَّدَى وبِجَمْرِ
١٩
فيهِ ما شِئْتَ من أَيادِيَ بيضٍهُنَّ ما شئتَ من عوادِيَ حُمْرِ
٢٠
قد عَلِمْنَا من بأْسِهِ كيفَ يُذْكِيوعلمنا من جُودِه كَيْفَ يَمْري
٢١
فسقانَا من فضلِهِ كُلَّ حُلْووكفانَا من صَوْلِهِ كُلِّ مُرِّ
٢٢
يا بَنِي ناصرِ الرّئاسةِ والدينِ أَبي الفتحِ فاتِحِ الخير نَصْرِ
٢٣
أَنا عبدٌ لَكُمْ وإِنْ كنتُ حُراًّفالأَيادِي تَملَّكَتْ كُلَّ حُرِّ
٢٤
لستُ أَرْضَى من الأَنامِ سِواكُمْلعوانٍ من الثَّناءِ وبِكْر
٢٥
لا أَحبُّ السَّبْعَ البحارَ وعندِيمن أَيادِيكُمُ موارِدُ عَشْرِ
٢٦
كُلَّ يَوْمٍ لَكُمْ غمامُ سَمَاحٍتَعْتَلِي بَيْنَهُ بوارِقُ بِشْر
٢٧
من يُجارِيكُمُ وقد جَعَلَ اللّهُ بأَيديكُمُ المقاديرَ تَجْري
٢٨
سَهَّلَ الجَدُّ سُبْلَ مجدٍ عليكُمْأَتلَفَتْ غيرَكُمْ بمَسْلَكِ وَعْرِ
٢٩
ولكُمْ بَيْتُ مَفْخَرٍ قد غَنِيتُمْبمغانِيهِ عن قصائِدِ شِعْرِي
٣٠
حَصَرِي عن صفاتِكُمْ مُسْتَفَادٌمن أَيادٍ لكم أَبَتْ كُلَّ حَصْرِ
٣١
ذاكَ عُذْري وليتَ شعريَ هَلْ فيوُسْعِ أَفضالِكُمْ تَقَبُّلُ عُذرِي
٣٢
غرّدَتْ فيكُمُ طيورُ القوافِيبينَ ضالٍ من الثَّناءِ وسِدْرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة