الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أعلمت أن من الصدود خدورا

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٤ قراءة
١
أَعَلِمْتَ أَنَّ مِنَ الصُّدودِ خُدورَاأَسَمِعْتَ أَنَّ مِنَ القُلُوبِ بُدُورا
٢
وَرَأَيْتَ قَبْلَ وُجُوهِهِمْ وشُعُورِهِمْصُبْحاً يَمُدُّ بفَرْعِهِ دَيْجُورا
٣
سَفَرُوا شُمُوساً في القِبابِ مُضِيئَةًوَرَنَوْا ظِبَاءً في الهوادجِ حُورا
٤
وكأنَّهُمْ إذ أَعْرَضُوا وَتَعَرَّضُواكانُوا لنا حَزَناً فَعَادَ سُرورا
٥
صادُوا وَقَدْ نَفَرُوا فَقُلْتُ لِصَاحِبِيهَلْ كُنْتَ تَعْتَرِفُ الصَّيود نَفُورا
٦
سَكَنُوا الفُؤَادَ وَإنْ نَأَوا فَعَجَبْتُ مِنْقَلْبٍ أَقَامَ مُواصِلاً مَهْجُورا
٧
نَزَلَ الفِراقُ بِهِمْ فَفَاجَأَ حَيَّهُمْلَيْلاً ففاتَ مُرَاقِباً وَغَيُورا
٨
رَفَعُوا ذُيُولَ النَّومِ عَنْ أَجْفَانِهمْوَاسْتَنْشَطُوا لَحْظاً عَلَيْه عَثُورا
٩
ومُعَطَّلِ لَوْلاَ عُقودُ مَدَامِعٍحُلَّتْ فَحلَّتْ في الجُمانِ نُحُورا
١٠
وَبِنَفْسِيَ القَمَرُ الَّذِي مَلَّكْتُهُقًلبِي فَأَصْبَحَ عِنْدَهُ مَقْمُورا
١١
مَنَعَ التَّوَصُّلَ والتَّوَسّلَ لِلْمُنَىبَيْنٌ بَنَى مِنْ دُونِ ذَلِكَ سُورا
١٢
فَفَكَكْتُ طَرْفِي مِنْ عِقَالِ جَمَالِهوَتَرَكْتُ قَلْبِي عِنْدَهُ مَأْسُورا
١٣
وَلَقَدْ يَعُودُنِيَ الخيالُ فَيَنْثَنِيدُونَ اللقاءِ مُذَمَّماً مَدْحُورا
١٤
لا طافَ بِي الطَّيْفُ المُلِمَّ فإنَّنيقد كُنْتُ لا أَهْوَى الزِّيارَةَ زُورا
١٥
ولَرُبَّ رَبَّةِ حانَةٍ حَنَّتْ إلىأَدَبِي وَكانَ كما تَرَى مَشْهُورَا
١٦
بَعَثَتْ مِنَ الصَّهبَاءِ لِي يَاقُوتَةًقَدْ كَلَّلَتْهَا لُؤْلُؤاً مَنْثُورا
١٧
فَقَبَسْتُها ناراً يُضِيءُ لَهيبٌهابِيَدِ المِزاجِ عَلَى الزُّجَاجَةِ نُورا
١٨
بَلْ رُبَّ خِرْقٍ جُبْتُهُ بِأَجادِلٍيَحْمِلْنَ مِنْ أَكْوَارِهِنَّ وُكُورا
١٩
نائِي مَجَالِ الطَّرْفِ قَدْ أَنِسَتْ بِهِرِيحَانِ تنسفه صَباً وَدَبُورا
٢٠
أَذْكَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ جَمْرَةَ حَرِّهالَمَّا هَفَا بِسَرَابِهِ مَقْرُورا
٢١
وَسَأَلْتُ فِيهِ الفَجْرَ عَنْ سِرْحانِهجَهْلاً وكُنْتُ أَظُنُّهُ اليَعْفُورا
٢٢
حَتَّى شَقَقْتُ اللَّيْلَ عَنْ إصْبَاحِهِوَطَوَيْتُ ذَيْلَ ظَلامِهِ المَجْرورا
٢٣
نازَلْتُهُ بِسَنَا أَبي الْحَسَنِ الَّذِيمَلأَ المَلاَ فَتَرَكْتُهُ مَقْهُورا
٢٤
بِعَلِيٍّ السَّامِي عَلَوْتُ وَصَارَ لِيقَدْرٌ يكادُ يُدَافِعُ المَقْدورا
٢٥
خَلَفٌ يَمُدُّ إلى خُلَيْفٍ نِسْبَةًبَدَرَتْ فكادَتْ أَنْ تَكُونَ بُدورا
٢٦
مُتَنَاسِبُ الأَوْصَافِ جانِبُ باعِهِودِفاعه قَصَرَا يَدِي مَقْصُورا
٢٧
وافَى يَزِيدُ الشكرَ من أَشعارِنامثلاً بِنَشْرِ صفاتِهِ مَنْشورا
٢٨
بِشَمَائِلٍ كادَتْ تَرِفُّ أَزاهِراًوخلائِقٍ كادَتْ تُزَفُّ خُمُورا
٢٩
شِعْرٌ لَوِ اسْتَمَعَ الغَوَانِي لَحْنَهُأَلْقَيْنَ منْ طَرَبٍ عَلَيْهِ شُعُورا
٣٠
وَلَوَ انَّه فيما تَقَدَّمَ كائِنٌلغَدَا جَرِيرٌ خَلْفَهُ مَجْرورا
٣١
وكتَابَةٌ لا تَرْتَضِى نَهْرَ الصَّفَارَقًّا ولا زَهْرَ البِطاحِ سُطُورا
٣٢
لو عايَنَتْهَا لاِبْنِ مُقْلَةَ مُقْلَةٌرَجَعَتْ تَرَى حُورَ الطَّرَائِق عُورا
٣٣
وَتَوَقُّدٌ في المُشْكِلاَتِ بِفِطْنَةٍتُدْلِي وَرُبَّتَمَا تَفِيضُ بُحُورا
٣٤
أَلْفَى أَبَاهُ على طرائِقِ سُؤْدُدٍفَجَرَى لَهُنَّ مُمَدَّحا مَشْكُورا
٣٥
ذَاكَ الصُّعُودُ إلى السُّعُودِ مُبَلَّغاًشَأْوَ العُلَى تَرَكَ الصُّعُودَ حُدُورا
٣٦
يا ابْنَ الَّذِي تَتَضَوَّعُ الدُّنْيَا إذاذَكّرُوا عُلاَهَ وَلَمْ يَزَلْ مَذْكُورا
٣٧
حتَّى كَأَنَّ الشُّكْرَ كانَ نَسِيمُهُيَهْوى عَلَى عُرْفِ العَبِيرِ عُبُورا
٣٨
ولَقَدْ ظَنَنْتُ الشِّعْرَ أَصْبَحَ نِقْسُهُمِسْكاً وأَمْسَى طِرْسُه كافُورا
٣٩
فانْظُرْ لاطرَائِي وإطْرَابِي تَجِدْدَاوُدَ يَتْلُو في عُلاَكَ زَبُورا
٤٠
وَتَخَيَّلِ الأّبْيَاتَ دّوْحاً ناضِراًتَجِدِ الْمَعَانِي قَدْ صَدَحْنَ طُيُورا
٤١
واهْنَأْ بِعِيدِ الفِطْرِ إنَّكَ عِيدُهُوَمُعِيدُهُ مُتَهَلِّلاً مَسْرورا
٤٢
والتَفَّ في حِبَرِ المَدَائِحِ لاقِياًما عِشْتَ في ذاكَ الحَبيرِ حُبُورا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة