الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هو ملتقى أرج النواسم فانظرا

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٤ قراءة
١
هُوَ مٌلْتَقَى أَرَجِ النَّواسِمِ فانظُرَاهَلْ تَعْرِفًانِ به القَضِيبَ الأَنْضَرَا
٢
عَلَّتْهُ واكِفًةُ الغَمَائمِ أَيْكَةًوعَلَتْهُ هاتفةُ الحمائمِ مِنْبَرَا
٣
وتَتَوَّجَتْ بالزَّهْرِ هامَ هِضابِهذَهَباً فَلقدَها نَدَاهُ جَوْهَرَا
٤
والجَو قد نَحَرَ الصَّبَاحُ بِهِ الدُّجَىفاسْتَنْفَذَ الكاَفورُ منه العَنْبَرَا
٥
وكأَنما طَرِبَ الغَديرُ فمزَّقَتْعن صَدْرِهِ النَّكْبَاءُ بُرْداً أَخْضَرَا
٦
حتى إذا سَحَبَ السَّحابُ ذُيولَهُفيهِ فدَرْهَمَ ما أَرادَ وَدَنَّرا
٧
وسري النسيمُ يَهُزُّ عِطْفاً أَهْيَفاًمنهُ ويُوقِظُ مِنْهُ طَرْفاً أَحْوَرَا
٨
خادَعْتُ في غَيْمِ النِّقابِ هِلاَلَهُحتى جَلاَهُ عَنْ حِلاَهُ فَأَقْمَرا
٩
وهَتَكْتُ جَيْبَ الدَّنِّ عن مَشْمُولَةٍتُلْقِي على السَّقِي رِداءً أَحْمَرا
١٠
رِيعَتْ بسيفِ المَزْجِ فاتَّخَذَتْ لَهُدِرْعاً من الحَبَب المَحُوكِ ومِغْفرا
١١
لو لَمْ يُصِبْهَا حين تَوَقَّدَتْبِيَدِ المُديرِ لَخِفْتُ أَنْ يَتسَعَّرَا
١٢
وَبَنَيْتُهَا قَصْراً سَقَيْتُ بِرَاحَتِيكِسْرَى أَنُو شِرْوانَ فيهِ وَقَيْصَرا
١٣
وَغَمَسْتُ ثَوْبَ الرِّيحِ في كاسَاتِهاحتَّى سَرَى أَرَجُ الشَّمائِل أَعْطَرا
١٤
فَكَأَنَّهُ ذِكْرَى أَبِي الحَسَنٍ الَّتِيفَتَقَتْ بها الأَمْدَاحُ مِسْكاً أَذفَرا
١٥
وَلَو انَّهَا ارْتُشِفَتْ لَكُنْتُ أُدِيرُهاصِرْفاًعَلَيْهِ وَإنْ تَحَاشَى المُسْكِرَا
١٦
طابَتْ شَمائِلُهُ فَفاحَتْ مَنْدَلاًلَمَّا أصابَتْ نارَ فِكْري مِجْمَرا
١٧
وَزَهَتْ خَلائِقُهُ فَرَفَّتْ جَنَّةَكمَّا أسالَ بها نَداهُ كَوْثَرَا
١٨
إنْسَانُ عَيْنِ المَجْدِ عَنْ أَبْرادِهِيَرْنُو وَلاَ يَرْضَى سِوَاهُ مَحْجِرَا
١٩
وَفَوَاتِحُ العَلْيَاءِ وَصْفُ كَمَالِهِإنْ خُطَّ قُرآنُ العُلاَ أَوْ سُطِّرَا
٢٠
وَعُقُودُ تاجِ المَجْدِ دُرُّ خِلاَلِهِلو كانَ رُوحُ الحَمْدِ عادَ مُصَوِّرا
٢١
زُفَّتْ إليكَ الشَّمْسُ يا بَدْرَ العُلاَفي سُحْبِ صَوْنٍ بَالصَّوَارِمِ أَمْطَرا
٢٢
سَفَرَتْ بِمَنْزِلِكَ المُمَنَّعِ جَارُهُفَاستَخْدَمَتْ فِيهِ الصَّبَاحَ المُسْفِرَا
٢٣
شَمْسٌ تَوَدُّ الشَّمْسُ لَوْ لَمَحَتْ لَهَاخِدْراً فَكَيْفَ بِمَنْ بِهِ قَدْ خُدِّرَا
٢٤
فكأَنَّها السِّرُّ الذي أُودِعْتَهُللهِ في العَلْيَاءِ عِنْدَكَ مُضْمَرَا
٢٥
فَانْعَمْ بها يَوْماً لَبسْتَ بَهَاءَهُبُرْداً عَلَيْكَ مُوَشَّعاً وَمْحَبَّرا
٢٦
أَظْهَرْتَ فِيهِ مِنَ اللَّطائِفِ نُزْهَةًكالرَّوْضِ يَحْسُنُ مَنْظَراً أَوْ مَخْبَرا
٢٧
في مَحْلِسٍ ما اهْتَزَّ من جَنَبَاتِهِدَوْحُ الحَرِيرِ النَّضْرِ حتَّى أَثْمَرا
٢٨
وَكَأَنَّ كَفَّكَ وَهْيَ غَيْثٌ هاطِلٌلَمَسَتْ حَوَافِي جانِبَيْهِ فَنَوَّرا
٢٩
وتَفَجَّرَتْ فيهِ مِياهُ مَطَاعِمٍتَجْرِي فَتَمْنَعُ وارِداً أَنْ يَصْدُرَا
٣٠
مِنْ كٌلِّ مُعْتَدِلِ الْقوًامِ تَكَافَأَتْأَجْزَاؤُهُ بِيَدِ الصَّبَاحِ وَقَدَّرا
٣١
تَتَرَاكَضُ الأَمْوَاهُ فيه سَلاَةًوَتُشِيرُ الْحاظُ العُيُونِ تَخَتَّرا
٣٢
ومُثَلَّثِ الأَضْلاَعِ أَعْيَى سَلاسَةًمِنْ قَبْلُ رَسْطَالِيسَ وَالإِسْكَنْدَرَا
٣٣
ذَاقُوا لَذِيذَ الْفُسْتُقِ الْعَذْبِ الْجَنَىفِيهِ كَمَا انْتَقَدُوا لَدَيْهِ السُّكَّرا
٣٤
وَمُعَطَّفَاتِ ما رَأَيْتُ هِلالَهايِوْماً على غَيْرِ اللَّيَالِي مُقْمِرَا
٣٥
كَالْمُؤْمِنِ المَيْمُونِ أَضْمَرَ قَلْبُهُفي طاعَةِ الرَّحْمَنِ مَالاَ أَظْهَرَا
٣٦
وغَرَائِبُ الأَثْمَارِ تَمْدَحُ نَفْسهَافَتَكَادُ تَمْلأُ مِسْمَعَي مَنْ أَبْصَرا
٣٧
التِّينُ في فَصْلِ الرَّبيع مُكَتَّباًوالبُسْرُ في فَصْلِ المَصِيفِ مُعَصْفَرَا
٣٨
مُلَحُ عَمَمْتَ بِها الزَّمانَ وَأَهْلَهُوَلَقَدْ خُصِصْتَ مِنَ الثَّنَاءِ بِأَكْثَرا
٣٩
أَبَنِي خُلَيْفٍ أَنْتُمُ خَلَفُ العُلاَوَكَفَى بِذَلِكَ نِسْبَةً أَوْ مَفْخَرَا
٤٠
للهِ مَجْدُكُمُ الرَّفِيعُ فإنَّهُبَلَغَ السِّماكَ وَفَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرا
٤١
طَاوَلْتُمُ في المَكْرُمَاتِ بِرَاحَةٍشَرُفَتْ فَلَمْ أَعْتَدَّ فيها خِنْصَرا
٤٢
بِأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقِيهِ أَبِيكُمُأَحْرَزْتُمُ حَظَّ الكمالِ الأَوْفَرَا
٤٣
وكذا الفروعُ يَدُلُّ طِيبُ ثِمَارِهَاأَنَّ الالهَ أَطابَ مِنْهَا العُنْصُرا
٤٤
لا زلْتَمَ فِي المَجْدِ أَكْرَمَ أُسْرَةٍوأَجَلَّ أَقْوَاماً وأَشْرَفَ مَعْشَرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة