الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما في المعالي مطمع لسواكا

ابن حيوسالعصر الأندلسي · ١٢٦ قصيدة
٣ قراءة
١
ما في المَعالي مَطمَعٌ لِسَواكاأَيَنالُ ما اِستَولَت عَلَيهِ يَداكا
٢
فَليَسلُها مَن لَم يَكُن أَهلاً لَهافَلَها بَراكَ اللَهُ حينَ بَراكا
٣
نامَ الأَنامُ وَباتَ يَمنَعُكَ الكَرىهَمٌّ بِها مِن دونِهِم أَغراكا
٤
حَتّى غَدَوتَ تَأُمُّها مُستَنهِجاًقَصدَ السَبيلِ وَجارَ مَن جاراكا
٥
يا مُصطَفى المُلكِ الأَغَرِّ وَعُدَّةَ المَولى الإِمامِ وَسَيفَهُ البَتّاكا
٦
مَن رامَ أَن يَرقا مَحَلَّكَ فَليَحُزبِأساً كَبَأسِكَ أَو نَدىً كَنَداكا
٧
خَفِّض عَلَيكَ فَما أَمامَكَ غايَةٌوَأَقِم بِحَيثُ تَرى الأَنامَ وَراكا
٨
لا تُنضِ عَزمَكَ طالِباً أَثَرَ العِدىفَلَوِ اِكتَفَيتَ بِبَعضِهِ لَكَفاكا
٩
إِن لَم يَنالوا نُصرَةً فَلَقَد غَدَواوَالرومَ في إِشراكِهِم أَشراكا
١٠
خابَ الَّذينَ رَجَوا بِأَعداءِ الهُدىأَن يَستَرِدَّ اللَهُ ما أَعطاكا
١١
بَغياً عَلَيكَ وَتِلكَ عُقبى مَعشَرٍكَفَروا الجَميلَ وَهَذِهِ عُقباكا
١٢
فَليَطلُبوا لِلضَيمِ جَنباً لَيِّناًحاشاكَ مِمّا أَمَّلوا حاشاكا
١٣
وَليَبتَغَوا نَفَقاً سِوى هَذا فَقَدوَقَفَ البَرِيَّةُ دونَ فَصمِ عُراكا
١٤
وَلِيَيأَسوا النَصرَ العَزيزَ فَإِنَّهُلَكَ دونَهُم مُذ سارَ تَحتَ لِواكا
١٥
وَليَعلَموا أَنَّ النَجابَةَ خَلَّةٌخَصَّ الإِلَهُ بِنيلِها الأَتراكا
١٦
وَالرومُ إِن ظَهَروا وَلَمّا يَظهَرواكانوا دَرايا في الوَغى لِقَناكا
١٧
وَلَوَ اِنَّهُم راموا نِزالَكَ دِلَّةًكانوا كَمَن دارَت عَلَيهِ رَحاكا
١٨
إِن غَرَّهُم تَغريرُ حَسّانٍ بِهِمفَسَيَعرِفونَ الكاذِبَ الأَفّاكا
١٩
فَليَختَبِر قَبلَ التَقَدُّمِ نَفسَهُمَن مالَهُ قِبَلٌ بِمَن يَلقاكا
٢٠
فَمَتى نَظَرتَ الشِركَ أَدنى نَظرَةٍكانَت لِأَسرى المُسلِمينَ فَكاكا
٢١
وَمَتى سَرَيتَ إِلَيهِمُ لَم يَأمَنواأَن يُصبِحوا أَسراكَ غِبَّ سُراكا
٢٢
فَلِأَجلِ ذا مَدّوا إِلَيكَ رِقابَهُميَرجونَ أَن تَرضى وَما أَولاكا
٢٣
عَمري لَقَد نَظَروا بِعَينِ الحَزمِ إِذخَطَبوا إِلَيكَ السِلمَ وَالإِمساكا
٢٤
وَتَطَرَّحوا ذُلّاً لَدَيكَ لِيَحرُسوامَلِكاً مَتى نادَيتَهُ لَبّاكا
٢٥
فَاِستَفعِ جِزيَتَهُم وَخَرجَ بِلادِهِميُعطوكَ ما اِستَدعَيتَ خَوفَ سُطاكا
٢٦
أَو شَطرَ مُلكِهِمُ تَجِدهُ عَلَيهِمُسَهلاً إِذا أَمَّنتَهُم عَدواكا
٢٧
وَاِذكُر لِدينِ المُسلِمينَ وَقائِعاًلَكَ ما نَبا لِأَحَدِّها حَدّاكا
٢٨
لِتُخَوِّفا مَن يَمَّماهُ بِها وَإِنخافَ الكَرى مُذ صارَ فيهِ يَراكا
٢٩
أَتَظُنُّ أَرمانوسَ يَنسى يَومَهُ المَشهودَ مَع مَن شَرَّدَتهُ ظُباكا
٣٠
سَيَبينُ خَوفُكَ في أَسِرَّةِ وَجهِهِفَليَنظُراهُ كُلَّما ذَكَراكا
٣١
وَليُعلِماهُ بِأَنَّ هَذي هُدنَةٌأَضحَت لِمَلكِهِمُ المَروعِ مِلاكا
٣٢
وَلَقَد أَطاعَكَ مَن أَحَبَّ حَياتَهُلَكِنَّ مَن كَرِهَ الحَياةَ عَصاكا
٣٣
أَضحى إِباؤُكَ فَوقَ عِزَّكَ جُنَّةًفَعَلَيهِ أَلّا يُستَباحَ حِماكا
٣٤
وَعَلى شِفارِ ظُباكَ أَلّا يُقدِمواطُرَداكَ حَتّى يَنشُروا قَتلاكا
٣٥
عِزٌّ لَهُ عَنَتِ الحَوادِثُ عَنوَةًوَسَعادَةٌ تَستَخدِمُ الأَفلاكا
٣٦
فَطُلِ الزَمانَ وَمَن رَآهُ فَما رَأىفي العالَمينَ وَلا يَرى شَرواكا
٣٧
وَتَهَنَّ أَلطافَ الإِمامِ فَإِنَّهانِعَمٌ أَنالَكَ فَخرَها مَولاكا
٣٨
أَقرَرتَ عَينَيهِ بِإِقرارِ الهُدىفَحَباكَ ما قَرَّت بِهِ عَيناكا
٣٩
وَقَطَعتَ دابِرَ مَن طَغى في أَرضِهِفَحَظيتَ مِنهُ بِفَوقِ ما أَرضاكا
٤٠
عُدَدٌ كَسا الجَيشَ المُؤَيَّدَ بَعضُهاعِزّاً وَكَرَّمَ بَعضُها مَغناكا
٤١
تَشريفُهُ هَذا السِدِلّى رُتبَةٌلَكَ جَلَّ موليها وَما أَولاكا
٤٢
لَم يَكسُ بَعدَ البَيتِ بَيتاً غَيرَهُهَل في البُيوتِ أَحَقُّ مِنهُ بِذاكا
٤٣
وَالدَستُ قَد حازَ الفَضائِلَ كُلَّهاوَحَوى العُلى وَالمَجدُ مُنذُ حَواكا
٤٤
وَمَراتِبُ الخُلَفاءِ لائِقَةٌ بِمَنمَلَكَ البِلادَ وَشَتَّتَ الأَملاكا
٤٥
وَالسِترُ سِترُ البابِ لَيسَ بِحاجِزٍعَمّا يُحاوِلُ طالِبو جَدواكا
٤٦
وَلَقَد عَلِمتَ بِأَنَّ هَذي أَنعُمٌلا يَستَحِقُّ جَزيلَها إِلّاكا
٤٧
أَطلَعتَ دينَ اللَهِ بَعدَ أُفولِهِفَلِذاكَ عادى اللَهُ مَن عاداكا
٤٨
وَبَنَيتَ لِلإِسلامِ عِزّاً ثابِتَ الأَركانِ فَلتَسلَم لَهُ حَوباكا
٤٩
حَتّى تَرى هَذا العَطاءَ مُضاعَفاًلَكَ ما حَيَيتَ وَمِثلَهُ لِفَتاكا
٥٠
يا عاطِفَ النُعمى عَلَيَّ أَصِخ لِمايَهتَزُّ مِن طَرَبٍ لَهُ عِطفاكا
٥١
مِدَحاً إِذا نُشِرَت تَضَوَّعَ نَشرُهاقَد كِدتُ أَطوي ذِكرَها لَولاكا
٥٢
كَرِهَت بَدائِعُها سِواكَ وَأَقبَلَتتَنثالُ فيكَ لِأَنَّها تَهواكا
٥٣
فَاليَومَ أَلفى دُرُّ وَصفِكَ ناظِماًمِنّي وَصادَفَ نَثرُهُ سَبّاكا
٥٤
طَوَّقتَني مِنَناً إِلى أَن لَم أُطِقتَصريحَ شُكرٍ عَن جَزيلِ جَزاكا
٥٥
لَو لَم تَكُن لي بِالقَوافي حُرمَةٌلَكَفى لَدَيكَ تَحَرُّمي بِذَراكا
٥٦
ما قَصَّرَ الشُعَراءُ فيكَ تَعَمُّداًبَل دَقَّ عَن أَفكارِهِم مَعناكا
٥٧
فَاِجعَل لُهاكَ مُمَيِّزاتٍ بَينَهُملِأَكونَ مِمَّن مَيَّزَتهُ لُهاكا
٥٨
فَتَخُصَّ مَن أَثنى فَطالَ لِسانُهُوَتَعُمَّ مَن بِضَميرِهِ ناجاكا
٥٩
وَبِأَيِّ فِعلٍ ما مَلَكتَ الحَمدَ أَمفي أَيِّ شَيءٍ ما بَلَغتَ مُناكا
٦٠
فَكَلاكَ مَن ما زِلتَ تَكلَأُ دينَهُوَرَعاكَ مَن لِعِبادِهِ اِستَرعاكا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حيوس

شاعر ارتبط اسمه بدمشق ثم بحلب، حمل لقب الإمارة وكان أبوه من أمراء العرب. تقرّب من ولاة ووزراء الفاطميين فمدحهم، وأكثر من مدح أنوشتكين حتى بلغت قصائده فيه أربعين. ولمّا اضطربت أحوال الشام وضاعت أمواله، رحل إلى حلب فلزم بني مرداس يمدحهم، وظلّ في كنفهم حتى وفاته.

قصائد أخرى لـابن حيوس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة