الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أذكروا لما أروها النديما

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٤ قراءة
١
أَذَكَروا لَمّا أَرَوها النَديمامِن عُهودِ المِعصارِ عَهداً قَديما
٢
فَأَتَت تَطلُبُ القِصاصَ وَلَكِنتَجعَلُ العَقلَ في التَقاضي غَريما
٣
قَهوَةٌ أَفنَتِ الزَمانَ فَأَفنى الرَطبَ مِن جِرمِها وَأَبقى الصَميما
٤
فَغَدَت تُثقِلُ اللِسانَ لِسِرِّ السُكرِ مِنها وَتَستَخِفُّ الحُلوما
٥
لَو حَسا مِن سُلافِها الأَكمَهُ الأَخرَسُ كَأساً لَاِ ستَخرَجَ التَقويما
٦
عَلى الضِدِّ لَو حَساها فَصيحٌأَحَدَثَت في حَديثِهِ التَرخيما
٧
أَنبَأَتنا الأَنباءَ عَن سالِفي الدَهرِ وَعَدَّت لَنا القُرونَ القُروما
٨
وَحَكَت كَيفَ أَصبَحَت فِتيَةُ الكَهفِ رُقوداً خِلواً وَكَيفَ الرَقيما
٩
وَبِماذا تَجَنَّبَت نارُ نُمرودٍ خَليلَ الإِلَهِ إِبراهيما
١٠
وَغَداةَ اِمتِحانِ يونُسَ بِالنونِ وَقَد كانَ في الفِعالِ مَليما
١١
وَتَشَكّى يَعقوبُ إِذ ذَهَبَت عَيناهُ مِن حُزنِهِ وَكانَ كَظيما
١٢
وَالتَناجي بِالطورِ إِذ كَلَّمَ الرَحمَنُ موسى نَبِيَّهُ تَكليما
١٣
وَدُعاءَ المَسيحِ إِذ نُعِشَ المَييِتُ مِن رَمسِهِ وَكانَ رَميما
١٤
فَشَهِدنا لَها بِفَضلٍ قَديمٍوَاِستَفَدنا مِنها النَعيمَ المُقيما
١٥
وَفَضَضنا خِتامَها عَن أَناهافَرَأَينا مِزاجَها تَسنيما
١٦
وَظَلَلنا نُحيي بِها جَوهَرَ النَفسِ وَنُسقى رَحيقَها المَختوما
١٧
في جِنانٍ مِنَ الحَدائِقِ لا نَسمَعُ فيها لَغواً وَلا تَأثيما
١٨
بَينَ صَحبٍ مِثلِ الكَواكِبِ لا تَنظُرُ ما بَينَهُم عُتُلّاً زَنيما
١٩
وَجَعَلنا الساقي خَليلاً جَليلاًيُحسِنُ المَزجَ أَو غَزالاً رَخيما
٢٠
فَرَأَينا في راحَةِ البَدرِ شَمساًاَطلَعَت في سَما الكُؤوسِ نُجوما
٢١
وَقَذَفنا بِشُهبِها مارِدَ الهَممِ فَكانَت لِلمارِدينَ رُجوما
٢٢
وَلَدَت لُؤلُؤَ الحَبابِ وَكانَتقَبلَ وَقعِ المِزاجِ بِكراً عَقيما
٢٣
أَخصَبَت عِندَ شُربِها ساحَةُ العَيشِ وَأَمسى أَحوى الهُمومِ هَشيما
٢٤
فَاِبتَدِرها مُدامَةً تَجلُبُ الروحَ إِلى الروحِ حينَ تَنفي الهُموما
٢٥
وَاِختَصِر إِنَّ قُلَّها يُنعِشُ الروحَ وَإِفراطَها يَضُرُّ الجُسوما
٢٦
فَاِرتَكِب أَجمَلَ الذُنوبِ لِنَفعٍوَاِعتَقِد في اِرتِكابِهِ التَحريما
٢٧
ثُمَ تُب وَاِسأَلِ الإِلَهَ تَجِدهُلِذُنوبِ الوَرى غَفوراً رَحيما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة