الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أبا مصطفى إنَّا ذكرناكَ بَيْنَنافهاجَ بنا شَوْقٌ إليكَ مع الذّكْرِ
٢
وقد جَمَعَتْنا للمسرَّات ساعةٌهي العمرُ لا ما مرَرَّ في سالف العصر
٣
ونازَعَنا فيكَ الحديثَ مُعتَّقٌونحنُ بقصر قد أطَلَّ على نهرِ
٤
وقد مدَّ ماءُ النهر من بعد جزرهفيا حسن ذاك المدِّ في ذلك الجزر
٥
بحيث اكْتَسَتْ أشجارُه فتمايَلَتْعلى نغماتِ الطير بالورقِ الخُضر
٦
وقد غَرَّدَتْ من فوقهن حمائمٌلها أَنَّةُ المأْلوم من ألَم الهجر
٧
وأطرَبنا في شكر نعماك أخرسٌبأَعذَب ما قد قال فيك من الشعر
٨
وعاجَ بنا في كلِّ فنٍّ يجيدهفطوراً إلى نظيمٍ وطوراً إلى نثر
٩
وكان لنا فيما روى عنك نشوةًمن السّكر ما يغني النديم عن الخمر
١٠
ورقَّ كما رقَّتْ سلافُ مدامةتَخَيَّلها الندمان ذوباً من التبر
١١
فلو كنتَ فينا حاضراً وَوَجَدْتَناومن تحتِنا الأَنهار حينئذٍ تجري
١٢
لقُلْتَ اغنموها ساعةَ الأُنس واسلمواعلى غفلات الدَّهر من نوب الدَّهر
١٣
هي البصرة الفيحاءُ لا مصرَ مثلهاوفيها لعمري ما ينوف على مصر
١٤
خلا أَنَّني أصْبَحْتُ بينَ وخامَتَيْعَناءٍ أُعانيه وآخر في فكري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغفار الأخرس

شاعر عراقي ارتبط اسمه بأوساط بغداد الأدبية، وإن كان أصله من الموصل حيث وُلد مطلع القرن التاسع عشر. نشأ وتعلّم في بغداد، وأخذ فنون الأدب عن أبي الثناء الآلوسي وغيره من علمائها، وعُرف شعره بالسمو والرقة حتى ذاع بين الناس. لُقّب بالأخرس لحبسة في لسانه، وكان معاصرًا لعبد الباقي العمري، وجرت بينه وبين عمر الهيتي مناقضات وهجاء شبيه بما كان بين جرير والفرزدق، غير أنه رثاه بقصيدة مطوّلة بعد موته.

قصائد أخرى لـعبد الغفار الأخرس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة