الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وابتزني رأي عز الدين مستلبا

أسامة بن منقذالعصر الأيوبي · ٦٨٠ قصيدة
٣ قراءة
١
واُبتزَّني رأْيَ عزّ الدّينِ مُستلِباًمن بعدما عمّنِي إحسانُه وضَفَا
٢
أضَافَنِي عتبهُ همّاً شَجِيتُ بهِأبانَ عن نَاظِري طِيبَ الكَرى ونَفَى
٣
أتَتهُ عَنِّي أحاديثٌ مُزَخرفَةٌما إنْ بِها عنهُ وهْو الألمَعيُّ خَفَا
٤
لكنّها وافَقتْ من قَلبِهِ مَلَلاًلم يَسْتبِنْ صحّةَ الدّعوَى ولا كَشَفَا
٥
وما الرِّضَا ببعيدٍ من خَلائِقِهِوهي السّلافَةُ راقتْ رقّةً وصَفَا
٦
يا مَن حَوَى قصَباتِ السّبقِ أجمعَهافما يُرى اُثْنانِ في تفضيلِهِ اُختلَفَا
٧
أَنفقْتُ مُذهَبَ عُمرِي في رضاكَ ومارأيتُ مُنفِقَ عُمرٍ واجداً خَلَفَا
٨
لَكِنّني اُعتضْتُ منه حُسنَ رأيِكَ ليفَنِلتُ منه العُلا والعزَّ والشّرفَا
٩
حتّى إذَا أنَا ماثَلْتُ النجومَ عُلاًوقلتُ قَد نِلتُ من أيامِيَ الزُّلَفَا
١٠
أريتَنِي بَعد بِشْرٍ هجرةً وقِلىًوبَعد بِرٍّ ولُطفٍ قَسوةً وجَفَا
١١
فَعُدتُ صِفَر يدٍ ممّا ظَفِرتُ بهِكأنَّ ما نِلْتُهُ من كَفّيَ اخْتُطِفَا
١٢
هبْنِي أتيتُ بِجَهلٍ ما قُذِفتُ بهفأَين حِلمُكَ والفضلُ الّذِي عُرِفَا
١٣
ولاَ ومَن يعلمَ الأسرارَ حِلْفَةَ منيَبَرُّ فيما أتَى إن قَال أو حَلَفَا
١٤
ما حدّثَتْنِيَ نَفسي عندَ خَلوتِهابما تُعَنِّفُنِي فيهِ إذا اُنكَشَفَا
١٥
لكنّها شِقوةٌ حَانَتْ وأَقضِيَةٌحَبَتْنِيَ الهمَّ مذُ عَامَينِ والأَسفَا
١٦
تداولَتْنِي أمورٌ غيرُ واحدةٍلو حُمِّلَ الطَّوْدُ أدنَى ثِقْلِهَا نُسِفَا
١٧
وأقْصَدَتْني سهامُ الحاسِدِيّ عَلَىفَوزِي بقُربِكَ حتى قَرطَسُوا الهَدَفا
١٨
وبعدَ مَا نَالني إن جُدتَ لي برضاًفقد غفرتُ لدَهرِي كلَّ مَا سلَفَا
١٩
وذاكَ ظَنّي فإن يَصدُقَ فأنت لِمارجوتُ أهلٌ وإنْ يُخفِقْ فوا أسفَا
٢٠
حاشَاكَ تَغدُو ظُنوني فيكَ مُخفِقَةًأو يَنثني أمَلي باليأسِ مُنْصرَِفاً
٢١
وجُنَّتِي من زماني حُسنُ رأيكَ بيأكرِمْ بها جُنّةً لا البِيضَ والزَّغَفَا
٢٢
أَلِفتُ منكَ حُنُوَّاً منذ كنتُ وقَدفقدتُهُ وشديدٌ فقدُ ما أُلِفَا
٢٣
وغيرُ مُستنكَرٍ منكَ الحُنُوُّ علَىمثِلي ولو زَاغَ يوماً ضَلّةً وهَفَا
٢٤
فَعُدْ لأحسَن ما عَوَّدتَ مِن حَسَنٍيا مَن إذا جَادَ وفَّى أو أذَمَّ وَفَى
٢٥
واُسلَمْ لنا ثالِثاً للنَّيِّرَينِ عُلاًوزِدْ إذا نَقصَا واُسرُفْ إذا كُسِفَا
٢٦
أيّامُنا بك أعيادٌ بأجمعِهَافدُم لنا ما دَجَا ليلٌ وما عَكَفَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسامة بن منقذ

فارس من أسرة بني منقذ التي حكمت شيزر، عاش قرابة ستة وتسعين عامًا شهد فيها الحروب الصليبية من بدايتها. قاتل تحت رايات أمراء عدة، من عماد الدين زنكي إلى نور الدين وصلاح الدين، وكان الأخير يستشيره في شؤونه. وإلى جانب الفروسية، عُرف شعره حتى قيل إن ابن عساكر وصف له يدًا بيضاء في الأدب، وإن صلاح الدين كان شديد الإعجاب بشعره. دوّن سيرته وحروبه في كتاب «الاعتبار».

قصائد أخرى لـأسامة بن منقذ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة