الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لقد عم جود الأفضل السيد الورى

أسامة بن منقذالعصر الأيوبي · ٦٨٠ قصيدة
٣ قراءة
١
لقد عمَّ جُودُ الأفضَلَ السَّيِّدَ الوَرَىوأغنَى غَناءَ الغَيثِ حيثُ يَصُوبُ
٢
أعدْتَ ربيعَ النَّاسِ في كلِّ بَلدةٍفليسَ بها للرّائِدِين جُدُوبُ
٣
وجادَت لهمُ بالمالِ يُمناكَ إنّهابَذُولٌ على بُخلِ الزّمانِ وَهُوبُ
٤
وفي كلِّ حيٍّ قد خَبَطْتَ بِنعمةٍفحقٌّ لشَأسٍ من نَدَاك ذَنُوبُ
٥
غرَّني لامِعُ السّرابِ وهذا البحرُ دُوني عذبُ المياهِ شَروبُ
٦
سرتُ أسْتَقْرِئُ المَحُولَ وفِي أرضِيَ مَرْعى عِينٍ ووادٍ قَشيبُ
٧
وسحابُ مِنهُ تعلَّمَتِ السُّحْبُ وإن لم تُشبِهْهُ كيفَ تصوبُ
٨
سوءُ حَظٍّ أنأَى عن الملِكِ الصالِحِ وَالحظُّ ينتهي ويَثُوبُ
٩
وإلى بابِه مآلي وللآبِقِ حُسنُ القَبولِ حين يُنِيبُ
١٠
غَابَ عنه جِسمِي وقلبيَ ما زالَ مقيماً ببابِه لا يَغيبُ
١١
فإذا ما سَمعتَ بالنّازحِ الدَّاني فإنّي ذاكَ البعيدُ القريبُ
١٢
ومتَى ما قَرُبْتُ منه فحَظّيمن عُلاهُ التّقريبُ والتّرحيبُ
١٣
وبما نِلتُ من نَدى الملِكِ الصّالحِ أقسمتُ صَادِقاً لا أحوبُ
١٤
لا ثَناني البِعادُ عنه وإن حَالَت أعادٍ من دُونِه وحُروبُ
١٥
أو يُروَّى بِرُؤْيتِي وجهَه الميمونَ قَلبِي الصّادِي وطَرْفي السّكُوبُ
١٦
ويقولَ الأنامُ آدمُ قد عَادَ إلى الخُلدِ إنّ ذَا لَعجيبُ
١٧
فحياتِي وإن بلَغْتُ به المأمولَ في غير ظِلِّهِ لا تَطيبُ
١٨
يا أخا البيد والسّرَى وأخِي البرْرِ إذا عقّنِي أخٌ ونَسيبُ
١٩
قُل لِغيثِي الهتونِ في أزمةِ المحلِ وغَوثِي إن أرهَقَتْنِي الخطُوبُ
٢٠
كاشِفِ الغُمَّةِ المُبِرِّ على السحبِ بجودٍ مَدَى الزّمانِ يصوبُ
٢١
يا رَبِيعي المَريعَ حاشَاكَ أن تُمْحِلَ رَبْعِي وَأنتَ ذُخري الجدُوبُ
٢٢
أنَا أشكُو إليكَ دهراً لحَا عُودي وأعرَاه فَهْوَ يَبْسٌ سَليبُ
٢٣
وخُطوباً رَمى بها حادِثُ الدَّهْرِ سَوادي وكلُّهُنَّ مُصيبُ
٢٤
أذْهَبَتْ تَالِدي وطارِفِيَ الطَّاري فَضَاعَ المورُوثُ والمكسوبُ
٢٥
فهْو شَطرانِ بين مصرٍ وبحرٍذَا غريقٌ فَيءٌ وذَا مَنهوبُ
٢٦
وإبائِي أراهُ عن حَمله المَنْنَ ضَعيفاً وهْو القَويُّ الرَّكوبُ
٢٧
ويَرى كلّ منّةٍ لِسِوَى الصّالِحِ غُلاًّ في حملِه تَعذيبُ
٢٨
ما اعتذارُ المُنى إذا مَطَلَتْنِيبِطِلابِي وفضلُك المَطلوبُ
٢٩
أوَ ليست مِصراً وكلُّ بَنانٍلكَ بحرٌ وكلُّ عبدٍ خَصيبُ
٣٠
والنّدى طبعُك الكريمُ فما أهنى نوالاً تُنيلُه وتُثيبُ
٣١
جاءَنِي والبِعادُ دُوني كما جَابَتْ فَيافي البلاد ريحٌ هَبُوبُ
٣٢
وعجيبٌ أنّ المواهِبَ تَسرِيويقيمُ المسترفِدُ الموهُوبُ
٣٣
سُنّةٌ سنَّها نَدَى الملِك الصالِحِ فيها لِكلِّ خَلقٍ نَصيبُ
٣٤
مَن ثَنائِي طَوَى إليه الفَيافِيوهْو من كلِّ ذِي اقترابٍ قريبُ
٣٥
وله بالنَّوالِ باعٌ طَويلٌويدٌ سبْطةٌ وصدرٌ رَحيبُ
٣٦
وبأيامه تبَسَّمَتِ الدّنْيا سُروراً فلا اعترَاهَا قُطوبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسامة بن منقذ

فارس من أسرة بني منقذ التي حكمت شيزر، عاش قرابة ستة وتسعين عامًا شهد فيها الحروب الصليبية من بدايتها. قاتل تحت رايات أمراء عدة، من عماد الدين زنكي إلى نور الدين وصلاح الدين، وكان الأخير يستشيره في شؤونه. وإلى جانب الفروسية، عُرف شعره حتى قيل إن ابن عساكر وصف له يدًا بيضاء في الأدب، وإن صلاح الدين كان شديد الإعجاب بشعره. دوّن سيرته وحروبه في كتاب «الاعتبار».

قصائد أخرى لـأسامة بن منقذ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة