الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا من يهين المال في كسب العلا

أسامة بن منقذالعصر الأيوبي · ٦٨٠ قصيدة
٣ قراءة
١
يَا من يُهينُ المالَ في كَسبِ العُلاويَرى الثَناءَ أجلَّ ذُخرٍ يُذْخَرُ
٢
أغْرَبْتَ في بذلِ النّوالِ وخاطبُ العلياءِ ليسَ بضائعٍ ما يَمهَرُ
٣
وسعيتَ للمجد الّذي في مِثلهإلاّ عليكَ حُزونةٌ وتَوعُّرُ
٤
وبذلتَ جودَك للعُفاةِ فما لهموِردٌ سواهُ وليس عنهُ مَصدَرُ
٥
كَم من يَدٍ أوليتَنِيها أثْمرتْعِندِي وما كلّ الأيادِي تُثمرُ
٦
وكرامةٍ أبداً أبوحُ بشكرِهاإنّ الكريمَ على الكرامةِ يُشكَرُ
٧
والشكرُ من مثلي يَزينُ وإنّمابِثَناءِ من يُثنَى عليهِ يُفْخَرُ
٨
وصنائِعُ المعروفِ كالوسمِيِّ ذَامن قَطره نبتٌ وهذا جوهَرُ
٩
لكنْ مكانِي من أَنْعُمِ الملكِ الصْصالِحِ لا تهتدي له الغِيَرُ
١٠
أَنهَلَنِي ثمّ علّني جودُه الْغمرُ فبُعدي عن بابِه صَدَرُ
١١
فقُلْ لِمن سَرَّهُ بِعادِيَ ماتبعدُ أرضٌ يؤمّها المَطَرُ
١٢
ما ضَرّنِي البعدُ عن نَدى ملكٍيبلغُ ما ليسَ يبلغُ الخَبَرُ
١٣
يطلبُ طُلاّبَ جُوِده فَلِمَنْيرجو مُقَامٌ وللنّدَى سَفَرُ
١٤
أبقتْ عطاياهُ لي غنايَ كماتبقَى عَقيبَ السّحائب الغُدُرُ
١٥
يا مالكاً أصبَحَتْ بدَوْلَتِه الأَيّامُ تزهو تيهاً وتَفْتَخِرُ
١٦
أطالَ باعِي جميلُ رأيِك فالأَحداثُ دونِي في باعِها قِصَرُ
١٧
وشَدَّ أزرِي حتّى تَرَجَّيتُ أَنْيَحْملَ عنّي أَثْقالَ ما أَزِرُ
١٨
أَنْشَرْتَ لي أُسْرَتِي فشُكريَ مافاه فمِي في البلادِ مُنْتَشِرُ
١٩
وانْتَشتَهم من يدِ الخطوبِ ولاملجأَ منها يُنجِي ولا وَزَرُ
٢٠
سيَّرهُمْ فضلُك الذي أَعْجَزَ الوصفَ ولم تَتلُ مثلَهُ السِّيَرُ
٢١
فَاْعُل وُدْم ما علا النّهَارُ ومَاأضاء في حِندِس الدّجَى القَمَرُ
٢٢
مشَرِّفاً عصرَنا البهيمَ فأيْيامُكَ فيه الأوضاحُ والغُرَرُ
٢٣
واجْتلِها بنتَ يومها ثمّ عُمْرُ الدّهرِ حتى يَفنى لها عُمُرُ
٢٤
يضُوعُ منها في كلّ قُطرٍ من الأرضِ ثناءٌ كأنّه قُطُرُ
٢٥
ولو رأَى الجوهريّ ألفاظَها الْغُرِّ لَما شَكَّ أنّها دُرَرُ
٢٦
هَذَا وفيها إن رُمْتُ شكراً لإِنْعامِكَ أو حَصْرَ بعضِه حَصَرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسامة بن منقذ

فارس من أسرة بني منقذ التي حكمت شيزر، عاش قرابة ستة وتسعين عامًا شهد فيها الحروب الصليبية من بدايتها. قاتل تحت رايات أمراء عدة، من عماد الدين زنكي إلى نور الدين وصلاح الدين، وكان الأخير يستشيره في شؤونه. وإلى جانب الفروسية، عُرف شعره حتى قيل إن ابن عساكر وصف له يدًا بيضاء في الأدب، وإن صلاح الدين كان شديد الإعجاب بشعره. دوّن سيرته وحروبه في كتاب «الاعتبار».

قصائد أخرى لـأسامة بن منقذ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة