الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيا لائمي في وقفة المتلوذ

أسامة بن منقذالعصر الأيوبي · ٦٨٠ قصيدة
٥ قراءة
١
أَيا لائِمي في وِقفةِ المُتَلوِّذِعَلى عَرَصاتِ الدّارِ بالجَمرِ مُحْتَذي
٢
أُقَلِّبُ في عِرْفانِها النّاظِرَ القذِيلعمْرُكِ إنَّ البيتَ بالظاهرِ الذي
٣
مررتُ فلم أُلْمِمْ بِه ليَ شائِقُيُراجِعُ قلبي عندَ رُؤْياه جَهْلَهُ
٤
ويركبُ صعبَ الأمرِ فيه وسهلَهُويَسْفَحُ فيه مَدْمَعي مُسْتَهِلَّهُ
٥
وإنّ مُروري لا أكلِّم أهلهُأشدَّ مِن الموتِ الذي أَنا ذائِقُ
٦
وفي ذلكَ البيتِ الذي أَتَعَزَّلُحِذارَ وُشاةِ الحيِّ أدماءُ مُغْزِلُ
٧
يَجِدُّ هواها بالنفوسِ وتَهْزِلُوبِالجَزْعِ من أَعلى الجُنَيْنَةِ مَنْزلٌ
٨
فسيحٌ شجا صدري بِهِ متضايِقُسأُعْلِنُ والمصدورُ لا بدَّ يَنْفُثُ
٩
ضَمانَةَ حُبٍّ بالجَوانِهِ تَضْبِثُيُقاسِمُني صبري عليها ويَحْنَثُ
١٠
وماذا عَسى الواشون أَنْ يَتَحدَّثواسِوَى أَنْ يَقولوا إنّني لَكِ عاشِقُ
١١
هَوىً في عَفافٍ لم تُدَنِّسْهُ ريبةُكَما كان يهوَى قيسُ لُبنى وتَوْبَةُ
١٢
أَقولُ وللواشي سهامٌ مُصيبةُأَجَلْ صَدَقَ الواشونَ أنتِ حبيبةٌ
١٣
إليّ وإنْ لمْ تصفُ مِنكِ الخَلائِقُسأخصعُ للطيفِ الملمِّ بعَتْبِكمْ
١٤
وأُلْصِقُ خدّي في الدّيارِ بتُرْبِكُمْوما زلتُ في حالَيْ نَواكُم وقُربِكمْ
١٥
يضمُّ عليَّ الليلُ أوصالَ حبِّكمكما ضمَّ أطراف القميصِ البَنائِقُ
١٦
هي الدّارُ مَنْ لي أَنْ أسوفَ تُرابَهاوأبكي لَيالينا بها وانقلابَها
١٧
وسُمْراً بها تحمي الأعادي قِبابَهاكأنَّ على أنيابِها الخمرَ شابَها
١٨
بماءِ الندَى من آخِر اللّيلِ غابقُنَأَوْا وعَسى تدنُو بهمْ نِيّةٌ عَسى
١٩
بشمسٍ تردّت في الظّهيرةِ حِنْدِساكَأَنّ بِفيها الروضَ ليلاً تنفّسا
٢٠
وما ذُقْتهُ إلاّ بعيني تفرَّساكَما شيمَ من أعْلَى السّحابِة بارِقُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسامة بن منقذ

فارس من أسرة بني منقذ التي حكمت شيزر، عاش قرابة ستة وتسعين عامًا شهد فيها الحروب الصليبية من بدايتها. قاتل تحت رايات أمراء عدة، من عماد الدين زنكي إلى نور الدين وصلاح الدين، وكان الأخير يستشيره في شؤونه. وإلى جانب الفروسية، عُرف شعره حتى قيل إن ابن عساكر وصف له يدًا بيضاء في الأدب، وإن صلاح الدين كان شديد الإعجاب بشعره. دوّن سيرته وحروبه في كتاب «الاعتبار».

قصائد أخرى لـأسامة بن منقذ الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة