الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طلبتك يا دنيا فأعذرت في الطلب

ابو العتاهيةالعصر العباسي · ٨٣٠ قصيدة
٤ قراءة
١
طَلَبتُكِ يا دُنيا فَأَعذَرتُ في الطَلَبفَما نِلتُ إِلّا الهَمَّ وَالغَمَّ وَالنَصَب
٢
فَلَمّا بَدا لي أَنَّني لَستُ واصِلاًإِلى لَذَّةٍ إِلّا بِأَضعافِها تَعَب
٣
وَأَسرَعتُ في ديني وَلَم أَقضِ بُغيَتيهَرَبتُ بِديني مِنكِ إِن نَفَعَ الهَرَب
٤
تَخَلَّيتُ مِمّا فيكِ جُهدي وَطاقَتيكَما يَتَخَلّى القَومُ مِن عَرَّةِ الجَرَب
٥
فَما تَمَّ لي يَوماً إِلى اللَيلِ مَنظَرٌأُسَرُّ بِهِ لَم يَعتَرِض دونَهُ شَغَب
٦
وَإِنّي لَمِمَّن خَيَّبَ اللَهُ سَعيَهُإِذا كُنتُ أَرعى لَقحَةً مُرَّةَ الحَلَب
٧
أَرى لَكَ أَن لا تَستَطيبَ لِخِلَّةٍكَأَنَّكَ فيها قَد أَمِنتَ مِنَ العَطَب
٨
أَلَم تَرَها دارَ افتِراقٍ وَفَجعَةٍإِذا ذَهَبَ الإِنسانُ فيها فَقَد ذَهَب
٩
أُقَلِّبُ طَرفي مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍلِأَعلَمَ ما في النَفسِ وَالقَلبُ يَنقَلِب
١٠
وَسَربَلتُ أَخلاقي قُنوعاً وَعِفَّةًفَعِندي بِأَخلاقي كُنوزٌ مِنَ الذَهَب
١١
فَلَم أَرَ خُلقاً كَالقُنوعِ لِأَهلِهِوَأَن يُجمِلَ الإِنسانُ ما عاشَ في الطَلَب
١٢
وَلَم أَرَ فَضلاً تَمَّ إِلّا بِشيمَةٍوَلَم أَرَ عَقلاً صَحَّ إِلّا عَلى أَدَب
١٣
وَلَم أَرَ في الأَعداءِ حينَ خَبَرتُهُمعَدُوّاً لِعَقلِ المَرءِ أَعدى مِنَ الغَضَب
١٤
وَلَم أَرَ بَينَ اليُسرِ وَالعُسرِ خُلطَةًوَلَم أَرَ بَينَ الحَيِّ وَالمَيتِ مِن سَبَب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو العتاهية

عُرف بكنيته أبو إسحاق، وبدأ حياته بائعًا للجرار في الكوفة قبل أن يشق طريقه إلى بغداد ويدخل بلاط الخلفاء. مال إلى الزهد والحكمة، فصار شعره في العظة والمواعظ يجري على الألسنة كالأمثال. اتصل بالمهدي والهادي والرشيد، وبلغ من مكانته عندهم ما جعله حاضرًا في مجالسهم. يعد من مقدمي المولدين في طبقة بشار وأبي نواس.

قصائد أخرى لـابو العتاهية الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة