الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أسيلة خد دونه الأسل السمر

التهاميالعصر العباسي · ١٠٦ قصيدة
٤ قراءة
١
أَسيلَة خَدٍّ دونَهُ الأُسل السُمرُوَدونَ ارتِشاف الريق مِن ثَغرِها ثغرُ
٢
أَناةٌ بَراها اللَهُ أَكمَلَ صورَةفَأَردَفَت الأَرداف واختَصر الخصرُ
٣
وَبقصرُ ليلي ما أَلَمَّت لأَنَّهاصَباحٌ وَهلأ يَبقى الدُجى وَهيَ الفَجرُ
٤
مَرى البينُ جفنيها عَلى الخَدِّ فالتَقىبِأَدمَعها وَالمَبسَمُ الدرّ بالدرّ
٥
وَقالوا أَتَسلوا عَن لَذيذ رِضابِهافَقُلتُ وَهَل حَلَّت لِشارِبها الخَمرُ
٦
أَلَم تَعلَمي أَنَّ العَناءَ هوَ الغِنىوَأَنَّ ابتِذال التِبر في حَقِّها تَبرُ
٧
إِذا كانَ تِرحالي بِنِيَّة آيبٍفَباطِنُهُ وَصلٌ وَظاهِرُهُ هَجرُ
٨
ذَريني أهب لِلمَجد شَرخ شَيبَتيفَإِن لَم أُبادِرها استبدَّ بِها العُمرُ
٩
فَلَم أَرَ هَذا العُمر إِلّا مَسافَةإِذا مَرَّ يَوم مَرَّ مِن ذَرعها فَترُ
١٠
فَسلني بِالدُنيا فَقَلبي صَحيفَةعَلى ظَهرِها مِن كُلِّ نائِبَةٍ سَطرُ
١١
أَوسَع صَدري كُلَّ يَومٍ بِزَفرَةٍعَلى أَنَّهُ وسع يَضيقُ لَهُ الصَدرُ
١٢
أُكَلِّفُ أَقلامي تبلغني المُنىوَقَد عجزت عَنهُ الرُدَيِنيَّةُ السُمرُ
١٣
وَإِن لَم يُنِل بِالبيضِ تَخضِبها الدِمافَأَهون بِأَقلامٍ يُخَضِّبها الحِبرُ
١٤
إِذا فاتَ مِن أَربى عَلى العُشرِ رُمحَهُمُناهُ فَقَد فاتَت فَتىً رُمحُهُ شِبرُ
١٥
فعدِّ عَن الأَقلامِ واِستَنصِر القَناوَسيفك إِنَّ النَصل في حَدِّهِ النَصرُ
١٦
سأَنفي الأذى عَنّي وَشيكاتٍ بِفَتيَةٍطَعانهمُ نظمٌ وَضربِهُمُ نَثرُ
١٧
وَبَيداء لَولا أَنَّها هيَ مَجهللَشَبَّهتُها في الوسع صدرك يا بِشرُ
١٨
قطعت بِملء الغرضتين وَصارمكَعَزمِكَ مِن ماء الفرند بِهِ أَثرُ
١٩
لَقَد جَمَعَ الرَحمَنُ فيكَ مَحاسِناًبأيسَرها يُستَعبد العَبدُ وَالحُرُّ
٢٠
يُكفِّرُني قَوم بِشُكر صَنيعِهِإِليَّ وَكفر المُنعَمينَ هوَ النَقَرُ
٢١
يَنوطُ نجادي رأيه وَحسامهبِصَدرٍ كَمِثلِ البَرِّ أَو دونَهُ البَرُّ
٢٢
وَيَحلَم عَن ذي الجَهلِ حَتّى كَأَنَّهُوَحاشاه مِن فَرطِ الوقارُ بِهِ وَقرُ
٢٣
ومن يعتصم مِنه بعصمة خِدمَةٍيَحِد عَنه شَيئان المذلَّة وَالفَقرُ
٢٤
وَما تَنجحُ الأَقلام إِلّا بِكَفِّهِوَمخلب غير اللَيث في كَفِّهِ ظُفرُ
٢٥
سِهامٌ إِذا ما راشَها بِبَنانِهِأَصيب بِها قَلبُ البَلاغَةِ وَالنَحرُ
٢٦
وَإِن سَحَبَ القِرطاسُ مِن وَقعِها بِهِتَجَلَّت وجوه الخَطبِ وَالخُطَبُ الغُرُّ
٢٧
تُخَبِّرُ عَمّا في الضَمير كَأَنَّهاسواد سويداواتهنَّ لَها حِبرُ
٢٨
وَيا عَجَباً للدَّستِ كَيفَ جَفافهوَفي كُلِّ عقد مِن أَنامِلِهِ نَهرُ
٢٩
وَلا عَجَبٌ أَن يَلفِظ الدُرَّ قائِلاًوَهَل عَجَبٌ أَن يلفظَ الدُرَرُ البَحرُ
٣٠
وَيعشى وَلا يَعشى بِنور جَبينهعَجيب وَهَل يَعشى بِأَنوارِهِ البَدرُ
٣١
رَعاكَ الَّذي استَرعاكَ أَمر عِبادِهِوَحَيّاكَ مَن أَحياكَ يا أَيُّها الحَبرُ
٣٢
فِداؤُكَ مَقبوض اليَدَينِ عَن النَدىإِذا جادَ كانَ الديكُ بَيضَتُهُ وِترُ
٣٣
إِذا كانَ أَولادُ الزَمانِ بوجهِهِمعُبوسٌ فِبشرٌ في أسرته بِشرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن التهامي

شاعرٌ نعته الذهبي بشاعر وقته، وُلد ونشأ في اليمن وإن كان أصله من مكة، وكان يكتم نسبه فينتسب تارة إلى العلوية وأخرى إلى بني أمية. تنقّل بين الشام والعراق ومصر، واتصل بالصاحب ابن عباد ثم بالوزير المغربي فصار من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، وانتهى أمره إلى السجن في موضع يُعرف بالمنسي بمصر حتى لقي حتفه فيه سنة 416هـ. وله أخبار ونوادر جمعها الباخرزي وابن خلكان، ومنها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة مدحه بها.

قصائد أخرى لـالتهامي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة