الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذكر الحمى فبكى لسجع حمامه

التهاميالعصر العباسي · ١٠٦ قصيدة
٨ قراءة
١
ذُكِرَ الحِمى فَبَكى لسجع حَمامِهِوَغَدا غَريماً لِلنَّوى بِغَرامِهِ
٢
يا مَنزِلاً ما كنت أَحسَبُ أَنَّنيأَحيا إِذا ما بِنتُ عَن آرامِهِ
٣
مِنّي السَلام عَلى رباك تَحِيَّةإِن كنت تَقنَع من جَوٍ بِسَلامِهِ
٤
وَإِذا السَحابُ عَداكَ صوب غَمامِهِفَسَقاكَ دَمع العين صَوب سجامِهِ
٥
مَغنىً غَنيتُ لضدى شُموسِ فِنائِهِوَنَعمتُ وَصلاً من بِدورِ خيامِهِ
٦
مِن كُلِّ مَعلول اللِحاظ أَعَلَّنيوَجَداً وَعَلَّلَني بِكأسِ مُدامِهِ
٧
لَم أَنسَهُ إِذ زارَني مُتَلِّثماًكالغُصنِ في حَركاتِهِ وَقَوامِهِ
٨
عانَقتُ غُصن البانِ تَحتَ وِشاحِهِوَلثمتُ بدر التَمِّ تَحتَ لِثامِهِ
٩
وَجَعَلتُ أَرعي العَينَ روض جَمالِهِمُتَمَتِّعاً وَالسَمع دُرّ كَلامِهِ
١٠
هَذا وَدون إِزارِهِ لي عِفَّةصَدَّت بِحَمدِ اللَهِ عَن آثامِهِ
١١
نِعمٌ شكرت بِها الأَمير لأَنَّهُخلع العَفاف عَليَّ في إِنعامِهِ
١٢
لَبِسَ العَفافَةَ قَبلَ لُبسِ نِطاقِهِواِعتاد بَذلَ الجودِ قَبلَ فِطامِهِ
١٣
وَرأى بِعَيني رأيه ما خلفهذُهناً كَرأي العين من قُدّامِهِ
١٤
مَلأ القُلوبَ مَهابَة وَمَحَبَّةمنه فَباتَ النَجم دون مَرامِهِ
١٥
وَأَنالَ من بَذلِ النَدى في يَومِهِما لَم يَنَلهُ حاتِم في عامِهِ
١٦
وَسَخا فَأَدرَكَ قاعِداً مِن مَجدِهِما لَم يَنَله سِواهُ عند قِيامِهِ
١٧
ما باتَ يَنقُضه فَلَيسَ بِمُبرَمٍأَبَداً وَلا نقض عَلى إِبرامِهِ
١٨
طلق المُحَيّا للعفاة وَإِنَّمايَلقى العبوس به عَلى لُوّامِهِ
١٩
تَتَقاصَرُ الأَفهام دونَ صِفاتِهِوَيُغضُّ عَنه الطَرفَ من إِعظامِهِ
٢٠
يَقظان في كَسبِ العَلاء وَإِن يَنَمفَكأَنَّهُ يَقظان عِندَ مَنامِهِ
٢١
وَإِذا بَدا بِالأَمرِ أَتعَبَ نَفسَهُوَرأى الهَوى يَهواهُ في إِتمامِهِ
٢٢
يَلقى الوزارة وَهيَ دونَ مَحَلِّهِوَيَرى المخدّم وَهوَ من خُدّامِهِ
٢٣
تَنبو الصَفائِح عَن صَحائِف كُتبِهِوَتقلّم الأَقلام من أَقلامِهِ
٢٤
وَيَذُمُّ صَفوَ حَياتِهِ من لَم يَبِتمِستَعصياً بِوَلائِهِ وَذِمامِهِ
٢٥
كالغَيث في إِسجامه وَاللَيث فيإِقدامه وَالسَيف في إِخذامِهِ
٢٦
عِزٌّ طَويل الباع لَم يضك خامِلاًفي جاهِليَّته وَلا إِسلامِهِ
٢٧
إِن شاءَ عَدَّ العِزَّ من أَخوالِهِأَو شاء عدَّ العزَّ من أَعمامِهِ
٢٨
قَوم إِذا ما المَجد أَصبَحَ قَسمَةفَلَهُم أَعالي رأسه وَسَنامِهِ
٢٩
مِن كُلِّ مَن يَسمو بأَرثِ سَريرهوَالتاج عَن كسراه أَو بُهرامِهِ
٣٠
يَكبو زِناد الذَم عَن أَعراضِهِوَيُضيءُ طرز المَدح عَن أَكمامِهِ
٣١
نسب كمثل الصُبح عَمَّ ضِياؤُهُوَتَمَزَّقَت عَنه جُيوب ظَلامِهِ
٣٢
خلط الشَجاعَة بِالنَدى فَالرِزقوَالآجالُ بَينَ بَنانِهِ وَحُسامِهِ
٣٣
فَضلٌ لَو أَنَّ الدَهرَ قَدَّمَ عَصرَهُلأَبانَ نَقصُ زياده وَهِشامِهِ
٣٤
فاِسلم عَلى رَغم الحَسودِ وَلا تَزَللِلدَّهرِ رُكناً دائِماً بِدَوامِهِ
٣٥
حَتّى يُسِرُّ بك الوَلي وَيَغتَديأَنف الحَسودِ به حَليف رُغامِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن التهامي

شاعرٌ نعته الذهبي بشاعر وقته، وُلد ونشأ في اليمن وإن كان أصله من مكة، وكان يكتم نسبه فينتسب تارة إلى العلوية وأخرى إلى بني أمية. تنقّل بين الشام والعراق ومصر، واتصل بالصاحب ابن عباد ثم بالوزير المغربي فصار من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، وانتهى أمره إلى السجن في موضع يُعرف بالمنسي بمصر حتى لقي حتفه فيه سنة 416هـ. وله أخبار ونوادر جمعها الباخرزي وابن خلكان، ومنها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة مدحه بها.

قصائد أخرى لـالتهامي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة