الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
للّه درك فارس العلماءكمأجريت للذهن الشريف خيولا
٢
فسبقت كل مبرز في فإنهوركبت صعب المشكلات ذلولا
٣
وكشفت بالتحقيق وجه غموضهاوغدوت فرداً ما سواك نبيلا
٤
ولقد وقفت على عقود نظمتلكم كستني حيرة وذهولا
٥
ورأيت نظماً معجزاً أنوارهمنها استعار النيران قليلا
٦
راجعتم المولى الذي بوجودهمنا استحق زماننا التبجيلا
٧
حاوي الفضائل والفواضل كلهاأغنى به صنوي أبا إسماعيلا
٨
فأردت أن أجري جوادي بعدكمفي نظم شيء يشبه التذبيلا
٩
فتعثرت أفراس فكري عندماكلفتها ما لا يطاق فضولا
١٠
أنا باقل في الفهم عندكما ومامثلي يجاري في العلوم فحولا
١١
تشبيه حق لم أرد هضماً وإنتخبره تقل ما أصدق التمثيلا
١٢
لكن أردت تشرفاً وتبركاًبكما إذا صادفت منك قبولا
١٣
طالع ما حررتموه بطيبةفرأيت قولاً طيباً مقبولا
١٤
وأفدتنا فيه فوائد جمةأضحت إلى نيل الرشاد سبيلا
١٥
أظهرتم نكت اختلاف ضمائرخفيت على من فسر التنزيلا
١٦
في قصة الخضر الكريم ومن أتىمن عند رب العالمين رسولا
١٧
فعلمت أنك راسخ في العلم ليس سواك حبراً يعلم التأويلا
١٨
والبحث في أطفال أهل الشرك قدطالعته فرأيت أقوم قيلا
١٩
ورأيت نقل كلام شارح مسلممع ما تعقبتم به المنقولا
٢٠
لكن قولكم التوقف في التعيين قول عل فيه ذهولا
٢١
وبجزمه عللتموه وليس في المنقول جزم يقتضي التعليلا
٢٢
وبقوله وهم من الآباء على الأحكام في الدنيا غدا محمولا
٢٣
قلتم فيلزم قوله بعذابهمقسماً لقد حملتموه ثقيلاً
٢٤
وأظنه فيما يلوح لمن غدابالسجن صارم ذهنه مفلولا
٢٥
متوقفاً في القول بالتعذيب أوبالترك ليس له سواه مقولا
٢٦
وكذاك قد سطرت قولاً قاله السندي ثم ظننته مدخولا
٢٧
في وجه إفراد الضمير وإننيلأراه وجهاً واضحاً مقبولا
٢٨
من غير تقدير اشتراك في البنالم لا يكون الوجه ذاك جميلا
٢٩
بل أَوْجه الوجهين فهماً لاح ليإذ ليس يخدش فيه ما قد قيلا
٣٠
من ظن موسى في الذي بالعلم فضله عليه إلهه تفضيلا
٣١
تركاً لهدى الأنبياء وإنهبعمارة الدنيا غدا مشغولا
٣٢
أيظن بالخضر الكليم الميل للدنيا ويحسب ما يراه فضولا
٣٣
مع أن ظاهر فعله حسن وليس كما مضى قد خالف المعقولا
٣٤
ومنعتم كون الضمير لربناوأقمتم للمنع عنه دليلا
٣٥
للّه ما أقوى الذي قلتم فإنله لدى الفطن الذكي قبولا
٣٦
لكن قراءة خاف ربك ربماكادت تصحح ما تراه عليلا
٣٧
والسكر قلتم صح فيه أنهقد كان شرعاً حكمه التحليلا
٣٨
ورددتم قول المؤيد لم يحللسلبه ديناً لهم وعقولا
٣٩
من دون نفع ظاهر فيما يرىقلتم وهذا القول أضعف قيلا
٤٠
فالشرع خصص حكم عقل مثلمافي الذبح خصص حكمه قبحه المعقولا
٤١
والنفع فيه حاصل بالنص في القرآن واقرأ عند ذا التنزيلا
٤٢
فيها منافع قاله سبحانهوكفى بما قال الإِله دليلا
٤٣
لا شك فيما قاله لكنهفي الخمر لا في السكر دمت نبيلا
٤٤
ولعله قد فر من بعض الذيقد قرروا فيما دعوه أصولا
٤٥
من أن رفع الحكم لا من علةخلف فراجع سيدي ما قيلا
٤٦
ثم الترادف قلتم في قريةومدينة بلغتم المأمولا
٤٧
وفهمت من أثناء ما حررتمما لا يساعد ذلك التمثيلا
٤٨
وكذا ابن لي وجه قولك سيديفي البحث دمت مبيناً مسؤولا
٤٩
موسى أحق بطاعة الرحمن إذصار الضمير لربه مجمولا
٥٠
هذا وإني سائل مسترشدفأجب وبرد بالجواب غليلا
٥١
لا زلت يا بدر المعارف مرشداًما رددت وُرْق الغصون هديلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأمير الصنعاني

عُرف بلقب الأمير، وهو محمد بن إسماعيل الصنعاني، فقيه يمني اجتهد في زمن قلّ فيه المجتهدون، وانتقل من كحلان إلى صنعاء صغيرًا فنشأ فيها وتوفي بها. ترك نحو مئة مصنف، منها شرحه «سبل السلام» على «بلوغ المرام»، و«توضيح الأفكار» في مصطلح الحديث، وديوان شعر. لقي من الجهلاء والعوام محنًا كثيرة، ومع ذلك مضى في تصنيفه حتى صار أحد أئمة اليمن المتأخرين.

قصائد أخرى لـالأمير الصنعاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة