الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيغنيك دمع أنت في الربع ساكبه

الهبلالعصر العثماني · ٤٠٦ قصيدة
٣ قراءة
١
أَيُغنيك دَمعُ أنتَ في الرَّبع ساكبُهْوقد رَحلَتْ غِزْلاَنهُ ورباربُهْ
٢
تُهَوْنُ أَمرَ الحُبّ مُدّعياً لَهُوما الحُب أهلٌ أن يُهوَّنَ جانبُهْ
٣
لِكُلِّ مُحبٍّ كأسُ هجرٍ وفُرقةٍفإِن تُصْدقِ الدعوى فإنكَ شاربُهْ
٤
عَجبتُ لِصَبّ يَسْتلذُّ معاشَهوقد ذهَبَتْ أحبابُه وحبائبُهْ
٥
فلا حُبّ مَهْما لَمْ يبتْ وهْوَ في الْهوىقَريحُ المآقي ذاهلُ القَلْب ذاهبُهْ
٦
ومُكْتَئبٍ يشكو الزّمانَ وقد غَدَتْمشارقُه مَسْلوكةً ومغارِبُهْ
٧
ومُلْتزم الأوطان يشكُو مُجرّداًمن الْعَزمِ سَيفاً لاَ تكلُّ مَضَارِبُهْ
٨
وحَسْبُك أدراعٌ من الصَّبر إنّهالَتُحْمَدُ في جُلَّى الخُطوب عواقبُهْ
٩
فأيُّ لئيمٍ ما الزّمانُ مُسَالمٌلَه وكريمٍ ما الزَّمَانُ مُحاربُهْ
١٠
فلاَ كَانَ مِنْ دَهْرٍ بهِ قَد تَسوَّدتعلى الأسْدِ في آجامهنّ ثعالبُهْ
١١
كفَى بالنبيّ المصطفَى وبآلِهفهَلْ بعدهم تَصفو لحُرِّ مشاربُهْ
١٢
دَعا كلُّ باغٍ في الأَنامِ ومُعتدٍإلى حَرْبهم والدَّهر جمٌّ عَجَائبُهْ
١٣
فم غادرٍ أبدَى السَّخائمُ واغتدتتنوشُهمُ أظْفارُه ومَخالِبُهْ
١٤
سيلقُون يوم الحشْر غِبٍّ فِعالِهموكُلُّ امرءٍ يُجْزَى بما هُو كاسِيُهْ
١٥
أُهِينَ أبو السّبطين فيهم وفَاطِمٌوأُهْمِلَ من حقِّ القرابة واجبُهْ
١٦
تجاروا على ظلم الوصيّ ورُبّماتجارَى على الرَّحمن مَنْ لا يُراقبُهْ
١٧
ولم يُرْجعوا ميراثَ بنتِ محمَّدٍوقد يُرجعُ المغضوبَ مَنْ هُو غاصبُهْ
١٨
فما كَأنَ أَدْنَى ما أَذَوْها بأخذِ مَاأَبُوها لَها دُونَ البرّيةِ واهبُهْ
١٩
أما لو دَرَى يوم الفَعيلَة مَا جَنىلَشابَتْ من الأمر الْفَظيع ذَوائبُهْ
٢٠
أغير عليٍّ كانَ بعْدَ محمَّدٍلَهُ كاهِلُ المجدِ الأثيل وغاربُهْ
٢١
ومَن بعد طه كانَ أوْلى بإرثِهأَأَصحابُه قولوا لنا مسجد أقاربُهْ
٢٢
وشتّان بَين البَيْعَتينِ لِمنْصِفِإذا أُعْطيَ الإِنصافَ مَنْ هو طالبُهْ
٢٣
فبيعةُ هذا أَحْكمَ الله عقدَهاوبيعةُ ذاكُمْ فَلْتَةٌ قالَ صاحبُه
٢٤
فلا تدَعوا إجماعَ أمّةِ أَحْمدٍفأكثرُ مِمّن شاهَد الأّمْرَ غائبُهْ
٢٥
وقامَ ابنُ حرب بعدهم فَتَضَعَتْقُوى الدّينِ وانهّدتْ لِذاكَ جوانبُهْ
٢٦
فقادَ إلى حَرْب الوصيّ كتائباًولم تُغْنيه عندَ النِّزالِ كتائبُهْ
٢٧
وما زالَ حتّى جرَّع الحسنَ الرَّدَىودَبّتْ إليه بالسّمومِ عقاربُه
٢٨
وما أنْسَ لا أنْسَ الشّهيدَ بِكَرْبلاءوهَيهات إنّي ما حييتُ لَنَادِبُه
٢٩
سَبَوْا بَعْدَ قَتْلِ ابنِ النبيّ حريمَهُوَمَا بَلِيتْ تَحتَ التّرابِ تَرائبُهْ
٣٠
وباتَ يزيدُ في سرورٍ ولَوْ دَرىبما قَدْ جَرَى قامَتْ عليهِ نوادبُهْ
٣١
وحَسْبك من زَيدٍ فخاراً وسؤدداًتُزاحِمُ هامات النَجومِ مَناكبُهْ
٣٢
مضَى في رجالٍ صَالحينَ تحكّمتْعوالي هِشامٍ فيهمُ وقواضبُهْ
٣٣
ويحيَ بْن زيدٍ جلّلوهُ بقَسْطَلٍمِن النّفع تَهْمِي بالمنونِ سحائبُهْ
٣٤
وصاحب فخّ صبّحْتهُ وقومَهْعساكر موسى جَهْرةً وعصائبُهْ
٣٥
وكم قَتلُوا مِن آل أحمد سيّداًإماماً زَكتْ أعراقُهُ ومَناقبُهْ
٣٦
فَلِمْ لاَ تَمُورُ الأَرض حُزْناً وكَيْفَ لاَمن الفَلكِ الدوَّارِ تهوي كَواكبُهْ
٣٧
وكلُّ مُصَابٍ نَألَ آلَ محمَّدٍفَليسَ سوى يَوم السَّقيفةِ جالِبُهْ
٣٨
أَيَبْطُلُ ذَحْلٌ والنبيُّ وليُّهويُهْمَل وتْرٌ والمهَيْمنُ طالبه
٣٩
فَهذا اعْتِقادي ما حَييتُ ومَذْهبيإذا اضْطَرَبَتْ بالنّاصبيّ مذاهبُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الهبل

عُرف الحسن بن علي بن جابر الهَبَل بلقب أمير شعراء اليمن، وهو شاعر يمني من القرن الحادي عشر الهجري. وُلد في صنعاء ونشأ فيها، وأصله من قرية بني هبل، إحدى هجر خولان. جمع بين الاشتغال بالعلوم والأدب ونظم الشعر، وله ديوان شعري. رحل في صنعاء قبل أن يبلغ الثلاثين، وقد رثى والده بشعرٍ يُروى في هذا الباب.

قصائد أخرى لـالهبل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة