الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رَدَّت عَلَيَّ هَدِيَّةً لَو أَنَّهابَعَثَت إِلَيَّ بِمِثلِها لَم أَردُدِ
٢
وَتَقولُ إِنّي قَد تَرَكتُ غَوايَتيفَاِذهَب لِشَأنِكَ راشِداً لَم تُطرَدِ
٣
قَد كُنتُ أَلقى مِن أَخي وَعُمومَتيفيكِ الأَذى بِشَتيمَةٍ وَتَهَدُّدِ
٤
فَاليَومَ أَقصَرَ باطِلي وَتَراجَعَتنَفسي لِّحُسنِ تَصَبُّري وَتَجَلُّدي
٥
نَبَذَت مُكاتَبَتي وَرَجعَ رِسالَتيوَتَنَوَّرَت مِصباحَها في المَسجِدِ
٦
فَكَأَنَّما شُقَّ الفُؤادُ بِمِديَةٍقِسمَينٍ مِنهُ لِغائِرٍ وَلِمُنجَدِ
٧
إِن كانَ سَفكُ دَمي بِغَيرِ جِنايةٍيا فَوزُ مِنكِ عِبادَةً فَتَعَبّدي
٨
فَلَأَنتِ أَفتَنُ لِلقُلوبِ مِنَ الَّتيعَرَضَت لِداوُدَ النَبِيِّ المُهتَدِ
٩
فَإِذا هَبَطتِ إِلى بِلادٍ لَم تَزَلتَجري كَواكَبُ أَهلِها بِالأَسعُدِ
١٠
وَلَقَد كَتَبتُ مَعَ الرَسولِ وَإِنَّنيلَأَراهُ أَنجَحَ مِن كِتابِ الهُدهُدِ
١١
ذَهَبَ الكِتابُ وَكانَ في عُنوانِهِهَذا مِن اِبنِ الأَحنَفِ بنِ الأَسوَدِ
١٢
بَخِلَت بِإِرسالِ السَلامِ وَطِبُّهالَو سَلَّمَت بِيَمينِها لَم تَجمُدِ
١٣
أَيّامَ تَقتُلُ شَوقَها بِزِيارَتيكَالماءِ يَقتُلُ بَردَهُ عَطَشَ الصَدي
١٤
وَلَطالَما مَزَجَت بِريقي رِيقَهاكَالماءِ صُفِّقَ بِالسُلافِ المُزبَدِ
١٥
فَيكونُ مَورِدَها مَواردُ رِيقَتيوَيَكونُ حَوضُ ثَنِيَّتَيها مَورِدي
١٦
إِنّي لَأَجحَدُ حُبَّكُم وَأُسِرُّهُوَالدَمعُ مُعتَرِفٌ بِه لَم يَجحَدِ
١٧
الدَمعُ يَشهَدُ أنّني لَكِ عاشِقٌوَالناسُ قَد عَلِموا وَإِن لَم يَشهدِ
١٨
فَلَئِن رَدَدتِ رِسالَتي وَشَتَمتِنيفَلَطالَما نادَيتِني يا سَيِّدي
١٩
أَيّامَ يَرصُدُني أَخوكِ بِسَيفِهِوَالسَيفُ يَمنَعُني وَتَمنعُهُ يَدي
٢٠
فَسَلي فُؤادَكِ كَيفَ عاصَى بَعدَ ماقَد كانَ يَتبَعُني ذَليلَ المِقوَدِ
٢١
قَد شِبتُ مِن كَمَدٍ عَلَيكِ وَإِنَّنيلمُوَرِّقٌ غُصني حَديثٌ مَولِدي
٢٢
وَكَأَنَّ قَلبي مِن حَرارَةِ ما بِهِأَمسى يُقَلَّبُ فَوقَ صَخرَةِ مَوقِدِ
٢٣
وَأَرى الكَواعِبَ يَغتَنِمنَ وَسائِليلَولاكِ كانَ لِبَعضِهِنَّ تَوَدُّدي
٢٤
وَأَنا اِمرُؤٌ حُلوُ الشَمائِلِ هِمَّتيفي قَطفِ رُمّانِ الثُدِيِّ النُهَّدِ
٢٥
في الناسِ مِثلُكِ لو أَرَدتُ وَجَدتُهُلَو يُبتَغى مِثلي لَكُم لَم يُوجَدِ
٢٦
إِنّي لَأُصبِحُ في جِهادٍ مِنكُمُكَمُوَحِّدٍ يُؤذيهِ دينُ المُلحِدِ
٢٧
فَلَئِن هَلَكتُ لَتُصبِحِنَّ أَثِيمَةًوَلَأُرزَقَنَّ شَهادَةَ المُتَشَهِّدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العباس بن الأحنف

عُرف بين الشعراء بأنه أغزل الناس، شهادة نسبت إلى البحتري، إذ لم يشغله المدح ولا الهجاء عن الغزل، فجاء شعره كله تشبيباً. وُلد في اليمامة بنجد، ثم انتقل بعد وفاة أبيه إلى بغداد فنشأ فيها وتنقّل بينها وبين خراسان. خالف طريقة معاصريه فلم يطلب الجوائز بالمديح، بل ظل وفياً لقصيدته الغزلية وحدها.

قصائد أخرى لـالعباس بن الأحنف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة