الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عدمت اللقا إن لم أوافك زائرا

الهبلالعصر العثماني · ٤٠٦ قصيدة
٤ قراءة
١
عدمتُ الّلقا إنْ لم أوافكَ زائراًولو كانَ ليث الغاب دونك زائِرا
٢
سأكشف أستار اصطباري ولم يَفُزْبنَيل المنى من لا يكون مجاهرِا
٣
وأترك أقوالَ العواذلِ جانباًوَلَو أنّها هَبّتْ عليَّ أَعاصِرا
٤
رُوَيْدكِ يا ذاتِ اللّمَى بمتيّمغدا مَثَلاً بينَ المحّبينَ سائِرا
٥
فلم يُبق منّي الحُب إلاّ جوانحاًتذوبُ اشْتياقاً أو دُموعاً بوادرا
٦
وجسماً ضعيفاً مثل خَصْركِ ناحلاًوعزمَ اصْطبارٍ مثل جفنكِ فاترا
٧
يُريبكِ من طرفي ازْوِرارٌ وإنّماأُسارقكِ الّلحظَ الخفيَّ محاذرا
٨
فَلي فيكِ أعداءٌ أحاذرُ كيدَهموفيكِ لعمري حُقَّ لي أَنْ أحاذِرا
٩
حَواسدُ لا تنفكّ في كلّ حالةٍتسلّ لِعرضي مُرْهَفاتٍ بَواترا
١٠
وصرفُ زمانٍ جائر الحُكمِ لَم يزلْيقودُ لياليهِ لِحَربي عَساكِرا
١١
وَقِلّة مالٍ جشَّمَتْ عِيْسيَ السَّرىإلى حيث لا أَلْقَى لِعَظْميَ جابرا
١٢
وتأميل أَقْوامٍ يريدون أنّنيمدى الدَّهر لا يَنفَكُّ حالي قاصِرا
١٣
أَأَمِّلُ مِنْهُمْ بالغِنَى كَشْفَ كُرْبةٍوقد أَنْشَبَ الحرمانُ فيهم أظافرا
١٤
فوا أسفا كَم لاَ أَزالُ مُمَاسياًلأَبْوابِهم أرجو الغِنَى ومُباكِرا
١٥
أَأَقْصدُ مرزوقاً ضَنِيناً بِرزْقِهِأَلم يك خلاّقي على ذاك قادرا
١٦
فيا طَالباً للرزق من عند مِثْلِهيبيتُ كئيباً لِلهموم مُسامِرا
١٧
نصحتكَ لا تَطلبْ سوى الله رازقاًكَما لم تكنْ ترجو سوى الله غافرا
١٨
ولا تدع إلاّ اللهَ في كلّ حاجةٍتجده قريباً حينَ تدعوه حاضِرا
١٩
أَتبذل ماءَ الوجهِ بَيعاً بتافهوترجع صفراَ خاسرَ البيعِ صاغرا
٢٠
لحى الله شخصاً يرتضي بمعيشةٍذَليلاً مُهاناً عاجزَ النَّفسِ حائرا
٢١
مُرجٍ لِشخْصٍ كلّ يومٍ وليلةٍوربّكَ رَبّ العرش يكفيك ناصِرا
٢٢
فيا سوأتا حَتَامَ أصبحُ حامداًلِغير إلَه العالمين وشاكرا
٢٣
فَقُل لِلأُلىَ يَسْعون في طلب العُلَىتعالوا بنا نَبْكي العُلَى والمآثرا
٢٤
فقدْ قوّضَتْ أيدي المعالي خيامَهاوعَادتْ ربوعُ المكرماتِ دَواثِرا
٢٥
فكمْ من نفوسٍ قد أُهينَت عزيزةٍوكم من قلوبٍ قد بلغْنَ الحناجرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الهبل

عُرف الحسن بن علي بن جابر الهَبَل بلقب أمير شعراء اليمن، وهو شاعر يمني من القرن الحادي عشر الهجري. وُلد في صنعاء ونشأ فيها، وأصله من قرية بني هبل، إحدى هجر خولان. جمع بين الاشتغال بالعلوم والأدب ونظم الشعر، وله ديوان شعري. رحل في صنعاء قبل أن يبلغ الثلاثين، وقد رثى والده بشعرٍ يُروى في هذا الباب.

قصائد أخرى لـالهبل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة