الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

من لي برد سوالف الأحقاب

السري الرفاءالعصر العباسي · ٥٦٥ قصيدة
٤ قراءة
١
مَنْ لي برَدِّ سوالفِ الأحقابِومآربٍ أعيَتْ على الطُلاَّبِ
٢
أتبعْتُها نَفَسَ المحبِّ تضرَّمَتْأحشاؤُه لتَفرُّقِ الأحبابِ
٣
أتبعْتُها نَظَرَ المَشُوقِ تجمَّعتْزَفَراتُه لتَفرُّقِ الأترابِ
٤
إنَّ الظِّباءَ حَمتْ مراتِعَها الظُّباورَعَتْ سوائمُها أُسودَ الغابِ
٥
من كلِّ سكرَى اللَّحظِ أثمرَ غصنُهانوعين من وردٍ ومن عُنَّابِ
٦
ريَّا أخَاضَتْنا على ظمِ إالهوىمن وعدِها الممطولِ لَمْعَ سَرابِ
٧
للهِ أعرابيّةٌ غدرَتْ بناإنَّ النِّفاقَ سَجِيَّةُ الأعرابِ
٨
حَجَبَت محاسنَها الخيامُ ولو بَدَتْكانَ العَفافُ لها أتمَّ حِجابِ
٩
وأحلَّها من قلبِ عاشِقِها الهوىمن وعدِها الممطولِ لَمْعَ سَرابِ
١٠
هيهاتَ ما صدَرَتْ عقودُ نسيبِهعن لوعةٍ كمَنَتْ ولا أوصابِ
١١
لكنَّها فِكَرٌ إذا ما سُومِرَتْباتتْ تُفَتِّحُ زَهرَةَ الآدابِ
١٢
يَهْنى العواذلَ أنَّه هَجَرَ الصِّباأُنف الشَّبابِ مُعَذَّلَ الأصحابِ
١٣
لحْظُ الكواعبِ سرَّه فوَجَدْتَهعَفَّ السَّريرَةِ طاهرَ الأثوابِ
١٤
كم قُلْنَ لمَّا قامَ في مِحرابِهسِيَّانِ أنتَ ودُميةُ المِحرابِ
١٥
يا حُسْنَ ما خَلَعَتْ على أعطافِهأيدي الصِّبا وأو زانَه بتصابي
١٦
إنَّ الوعيدَ ثَناه عن آرائِهحتى تجنَّبَ مُونِقَ الآدابِ
١٧
الآنَ قَصَّرَتِ النَّوائبُ فاغتدَتْبِنَدى الأميرِ كليلةَ الأنيابِ
١٨
سَفَرَتْ لنا من رأيه وحُسامِهعن ضوْءِ صُبْحٍ مُسْفرٍ وشِهابِ
١٩
مَلِكٌ عُقودُ الحمدِ مِلْءُ يمينِهونَداه ملءُ حقائبِ الطُّلاَّبِ
٢٠
شفَعَ النَّدى لعُفاتِه بنَدىً كماشفَعَ الرَّبيعُ سَحابةً بسَحابِ
٢١
وعَفا فردَّ البِيضَ في أغمادِهاوسَطا فَعلَّ متونَها بخِضابِ
٢٢
وجَرى فبينَ مقصِّرٍ عن شأوِهمتخلِّفٍ عنه وآخرَ كابي
٢٣
شيَّدتَ مجدَكَ فاعْمَلَنْ بمهذَّبٍبينَ القبائلِ والشُّعوبِ لُبابِ
٢٤
وَنَصَبَتْ نفسَك للنبيِّ وآلِهحتى شَفَيْتَهُمُ من الطُّلاُّبِ
٢٥
فأعزَّ نصرَكَ منهمُ باقي الهُدَىوأذلَّ عنه بقيَّةَ الأحزابِ
٢٦
نَزَلوا فِناكَ مُخضبَّينَ أَعِزَّةًما بين رَحبِ خلائقٍ ورِحابِ
٢٧
فكأنما حَلُّوا بيثربَ منه أونَزَلوا بمكةَ في رُبىً وهِضابِ
٢٨
فَاسْلَمْ أبا حَسَنٍ ليومِ مَكارمٍوُطْفٍ سحائبُها ويومِ عِقابِ
٢٩
لم تَنْضُ أثوابَ الصيِّامِ مُودّشعاًحتى كساكَ الفِطْرُ ثَوبَ ثَوابِ
٣٠
فَاسْعَدْ بعيدٍ عادَ كوكبُ سَعْدِهطَلْقَ الضِّياءِ مؤكَّدَ الأسبابِ
٣١
وتَحلَّها نظْمَ اللسانِ وإنمانَظْمُ اللّسانِ فرائدُ الألبابِ
٣٢
لو صافَحَت سَمْعَ الوليدِ جَثَا لَهاأرسومُ دارٍ أم سُطورُ كتابِ
٣٣
بل لو تأمَّلَها ابنُ أوسٍ لم يَقُلْلو أنَّ دهراً رَدَّ رَجْعَ جوابي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السري الرفاء

عُرف بلقب الرفاء لأن صناعته في شبابه كانت الخياطة والتطريز في دكان بالموصل، قبل أن يتحول إلى الشعر ويقصد سيف الدولة الحمداني في حلب مادحًا، ثم يقيم في بغداد بعد وفاته. هناك مدح الوزير المهلبي ووجوه المدينة، لكن خصومته مع الأخوين الخالديين أضرّت بمكانته وأضاقت رزقه، فاشتغل بنسخ الكتب وبيعها حتى ركبه الدين. وُصف شعره بعذوبة الألفاظ وكثرة الافتنان في التشبيهات والأوصاف، وله ديوان وكتاب في المحب والمحبوب والمشموم والمشرو… المزيد

قصائد أخرى لـالسري الرفاء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة