الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أما الخيال فما يغب طروقا

السري الرفاءالعصر العباسي · ٥٦٥ قصيدة
٣ قراءة
١
أمَّا الخيالُ فما يَغُبُّ طُروقايَدنو بوصلِكَ شائقاً ومَشُوقا
٢
وافى فحقَّقَ لي الوَفاءَ ولم يَزَلْخِدْنُ الصَّبابةِ بالوفاءِ حَقيقا
٣
ومضى وقد منعَ الجُفونَ خُفوقَهاقَلبٌ لذكرِكَ لا يَقَرُّ خُفُوقا
٤
هل عهْدُنا بِلوَى الشَّقيقَةِ راجِعٌفيعودَ لي فيه الوِصالُ شَقيقا
٥
أيامَ وَصلُكَ في الصَّبابَةِ مَجْهلاًلا يَعرِفُ السُّلوانُ فيه طريقا
٦
أَهْوَى أنيقَ الحُسْنِ مُقَتبِلَ الصِّباوَأَزُورُ مُخضَرَّ الجَنابِ أَنيقا
٧
راحَ الغمامُ به صَفيقاً ثوبُهوغدا به ثوبُ النَّسيمِ رَقيقا
٨
هِيَ غَدرَةٌ للدَّهرِ غادَرَتِ الهَوىبعدَ الوفاءِ مكدَّراً مَطروقا
٩
لا ألحَظُ الأيامَ لَحظَةَ وامقٍحتى يُعيدَ زَمانَنا المَوموقا
١٠
ورَكائبٌ يَخرُجْنَ مِنْ غَلَسِ الدُّجىمثلَ السِّهامِ مَرَقْنَ منه مُروقا
١١
والفَجرُ مَصقولُ الرِّداءِ كأنَّهجِلبابُ خُوْدٍ أشبَعَتْهُ خَلُوقا
١٢
أغَمامَةٌ بالشَّامِ شِمْنَ بُروقَهاأم شِمْنَ من بِشْرِ الأميرِ بُروقا
١٣
مَلِكٌ تُسَهَّلُ بالسَّماحِ يمينُهحَزناً وتُوسِعُ بالصَّوارِمِ ضيِقا
١٤
يَلقى النَّدى برقيقِ وَجْهٍ مُسفرٍفإذا التَقَى الجمعانِ عادَ صَفِيقا
١٥
رَحْبُ المنازِلِ ما أقامَ فإن سرَىفي جَحْفَلٍ تَرَكَ الفَضاءَ مَضِيقا
١٦
ما انفَكَّ يَطلُعُ بالحُتوفِ على العِداصُبْحَا ويَطْرُقُ بالحِمامِ طُروقا
١٧
فإذا جرى للمجدِ نالَ صَبوحَهسبقاً ونالَ الناسُ منه غَبُوقا
١٨
وإذا طمى بحرُ الكَريهَةِ خاضَهفأماتَ مَنْ عاداه فيه غَريقا
١٩
مَهْلاً عُداةَ الدِّينِ إنَّ لخَصمِكُمخُلقاً بإرغامِ العدوِّ خَلِيقا
٢٠
أنذرتُكُم حامي الحَقيقَةِ لا يَرىإلا لِمُرْهَفَةِ السُّيوفِ حُقوقا
٢١
سَدَّتْ عَزائِمهُ الثُّغورَ وحالفَتْآراؤُه التَّسديدَ والتَّوفيقا
٢٢
ورمَى بِلادَ الرُّومِ بالعَزْمِ الذيما زالَ صُبحاً في الظَّلامِ فَتِيقا
٢٣
رَزَحَتْ مخائِلُ بأسِه في عارضٍمُتألِّقٍ يَغْشى العُيونَ بَريقا
٢٤
جيشٌ إذا لاقَى العدُوُّ صُدورَهلم تَلْقَ للأعجازِ منه لُحُوقا
٢٥
حُجِبَتْ له شَمْسُ النَّهارِ وأشرَقَتْشَمْسُ الحديدِ بجانِبَيْهِ شُروقا
٢٦
أخلى معاقِلَهم وحازَ نِهابَهُمقَسْراً وفَرَّقَ جَمْعَهُمْ تَفريقا
٢٧
فتضرَّجَتْ تلك البِطاحُ به دماًوتضرَّمَتْ تلك الفِجاجُ حَريقا
٢٨
وثَنَى الجِيادَ يَشُقُّ جَيْبَ عَجاجِهاومضَى السُّيوفَ فينثني مَشقوقا
٢٩
والدَّهْرُ مُبتَسِمٌ يروقُ كأنَّماأبدى بطَلْعَتِهِ الثَّنايا الرُّوقا
٣٠
فَتْحٌ جَليلُ القَدْرِ زِيدَ به الهُدىبِرّاً كما زِيدَ الضَّلالُ عُقُوقا
٣١
أعَليُّ كم نِعَمٍ مَنَحتَ جَليلَةٍمَنَحَتْكَ مَعنىً في الثَّناءِ دَقيقا
٣٢
ونَدىً رفَعْتَ به لِحَيَّيْ تَغلبٍشَرَفاً أنافَ فعانقَ العَيُّوقا
٣٣
فاسلَم لمَكْرْمَةٍ شَغَلَتْ بحبِّهاقلباً بحُبِّ المكرُماتِ عَلُوقا
٣٤
وتَمَلَّ مدحي إنه رَيحانَةٌنَفَحَتْ فباشَرَها اللَّبيبُ طَليقا
٣٥
شَعْشَعْتُ منه اللَّفْظَ ثم نَظَمْتُهفكأنَّما شعشعتُ منه رَحيقَا
٣٦
قد كان غُفْلاً قبلَ جُودِكَ فَاغْتَدَىعَلَماً بجُودِكَ في الوَرى مَرْمُوقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السري الرفاء

عُرف بلقب الرفاء لأن صناعته في شبابه كانت الخياطة والتطريز في دكان بالموصل، قبل أن يتحول إلى الشعر ويقصد سيف الدولة الحمداني في حلب مادحًا، ثم يقيم في بغداد بعد وفاته. هناك مدح الوزير المهلبي ووجوه المدينة، لكن خصومته مع الأخوين الخالديين أضرّت بمكانته وأضاقت رزقه، فاشتغل بنسخ الكتب وبيعها حتى ركبه الدين. وُصف شعره بعذوبة الألفاظ وكثرة الافتنان في التشبيهات والأوصاف، وله ديوان وكتاب في المحب والمحبوب والمشموم والمشرو… المزيد

قصائد أخرى لـالسري الرفاء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة