الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قصاراك أن تلقى الزمان مسلما

السري الرفاءالعصر العباسي · ٥٦٥ قصيدة
٣ قراءة
١
قُصاراكَ أن تَلقَى الزًّمانَ مُسلِّماًفليسَ يعافً الظًّلمُّ أن يَتَظَلَّمَا
٢
تَغيَّبَ عنّا وانتَحتَنا سِهامُهويُعجزُنا الرامي المُغيَّبُ إن رمَى
٣
ولو أنَّه شَخصٌ تَحطَّمَ بينَناقنا الخطِّ أو شِيمَ الحديدُ مُثلَّما
٤
غَرِيتُ بذَمِّ الحادثاتِ لأنَّنيأرى فِعلَها في المكرُماتِ مُذَمَّما
٥
أَزَلنَ جِبالَ الأَزدِ عن مُستقرِّهاوفرَّقْنَها في الأرضِ فَذّاً وتَوأَما
٦
وقد زَعْزَعَت منهم ثَبِيراً وقلَّعَتشُماماً وهزَّت يَذبُلاً وَيَرَمْرَما
٧
بُدورٌ تَجلَّت للعِراقِ فأشرَقَتوأوحشَ نادي الحُصنِ منها فأظلَما
٨
تَناءَوا ولمَّا ينصرِمْ حبلُ عِزِّهموحاشا لذاكَ الحبلِ أن يَتَصرَّما
٩
فشَّرقَ منهم سيِّدٌ ذو حَفيظةٍوغرَّبَ منهم سيدٌ فَتشأّما
١٠
كأنَّ نواحي الجوِّ تَنثُرُ مِنهمُعلى كلِّ فجٍّ قاتمِ اللونِ أَنْجُما
١١
فإن يُصبِحُوا شَتَّى المواطنِ للنَّوىفقد صَبَّحوا العلياءَ عِقداً مُنظَّما
١٢
تولَّى ابنُ فَهدٍ والرجاءُ يَؤُمُّهوَيسري إلى آوطانِه حيثُ يَمَّما
١٣
وصاحبتُ ضَيفَ الهمِّ بعدَ فِراقِهوما كنتُ ألقَى الهمَّ إلاّ تَوهُّمَا
١٤
أكذِّبُ أنَّ النَّأيَ حَتفُ مُتَيَّمٍفألفيتُه حَتفاً ولستُ مُتَيَّمَا
١٥
وأُكبِرُ أن يُبكى على صاحبٍ دَماًإلى أن بكَت عيني لِفُرقتِه دَما
١٦
ألا يا ابنَ فهدٍ أصبحَ العُرفُ مَجهلاًببابِك مجهولاً وقد كان مَعلَما
١٧
فكُن في جوار الله إن سِرتَ آلِفاًظُهورَ المَهَارى أو حَلَلتَ مُخَيَّما
١٨
فقد نَضَبَت غُدْرُ الكَلامِ وأصبحَتكِعابُ القَوافي الغُرِّ بعدَك أَيِّما
١٩
وما زلتَ في الَّلأْواءِ غَيثاً وفي الدُّجَىشِهاباً وفي الأحداثِ جيشاً عَرمرَما
٢٠
نَراكَ إذا كان النَّدى في قَلِيبهِرشاءٌ فإن يَعلُ اتَّخذناك سُلَّما
٢١
شَكيتُ إلى جَورِ الخُطوبِ وظُلمِهاكأني ولم أسفَه سفيهٌ تَحلَّما
٢٢
وقد كنتُ أُدعَى شاعراً بك مُفلِقاًفعُدتُ عقيمَ الفِكرِ بعدَك مُفحَما
٢٣
أَمرُّ بأفقِ البدرِ وهو مُغَيَّبٌأسائِلُ عنه كاسفَ البالِ أقتَما
٢٤
كأنِّيَ لم أَشجُ العدوَّ بقُربِهولم أَغشَه قبلَ الصَّديقِ مُسلِّما
٢٥
ولم يَكسُني وشيَ الثَّراء مُفوَّفاًولم أَكسُه وَشْيَ القريضِ مُنَمنَما
٢٦
ولم آخُذِ الكأسَ الرويَّةَ من يدٍأناملُها تَنهلُّ بُؤسىً وأَنعُمَا
٢٧
سأجشم نفسي عن مصاحبة الشرىونص المهاري القود ما قد تجشما
٢٨
فليسَ ينامُ الدهرُ حتَّى أروعَهبهبَّةِ ثُعبانٍ إذا هَمَّ صمَّما
٢٩
دَهتني الليالي بعدَه ولربَّمابَعثتُ عليها مِنه دَهياءَ صَيْلَما
٣٠
فهل أَرَينَّ الدهرَ عنِّي مُنكِّباًبأَوبتِه من بعدِ ما كرَّ مُقدِما
٣١
فهل لبني فَهدِ بنِ أَحْمَدَ عَوْدَةٌيَعُودُ بها شَملُ السماحِ مُلأَّما
٣٢
مُلُوكُهُمُ حَلْيُ المدائحِ ما اكتسواحَلاها وثغرُ المجدِ إمّا تبسَّما
٣٣
تلفتُّ في أوطانِهم فتكلمتْدموعي وهمَّ الشَّوقُ أن يتكلَّما
٣٤
فمِن ناشدٍ للمكرُماتِ ومُنشِدٍعسَى وطنٌ يدنو بهم ولَعلَّما
٣٥
وقد كان يستحبي الزمانُ خِلالهاحَياً منهمُ غَمراً ويَفرَقُ ضَيغما
٣٦
فشَنَّ عليهم وهو سَكرانُ خَيلَهولو قد صحَا من سُكره لتندَّما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السري الرفاء

عُرف بلقب الرفاء لأن صناعته في شبابه كانت الخياطة والتطريز في دكان بالموصل، قبل أن يتحول إلى الشعر ويقصد سيف الدولة الحمداني في حلب مادحًا، ثم يقيم في بغداد بعد وفاته. هناك مدح الوزير المهلبي ووجوه المدينة، لكن خصومته مع الأخوين الخالديين أضرّت بمكانته وأضاقت رزقه، فاشتغل بنسخ الكتب وبيعها حتى ركبه الدين. وُصف شعره بعذوبة الألفاظ وكثرة الافتنان في التشبيهات والأوصاف، وله ديوان وكتاب في المحب والمحبوب والمشموم والمشرو… المزيد

قصائد أخرى لـالسري الرفاء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة