الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما بالُ عَلوى لا تردُّ جَوابي

الصاحب بن عبادالعصر العباسي · ٣٢٢ قصيدة
٣ قراءة
١
ما بالُ عَلوى لا تردُّ جَوابيهذا وَما وَدَّعتُ شَرخَ شَبابي
٢
أَتَظُنُّ أَثوابَ الشَبابِ بِلَمَّتيدَورَ الخضابِ فَما عَرَفتُ خضابي
٣
أَوَلَم تَرَ الدُنيا تطيعُ أَوامريوَالدَهرُ يَلزمُ كيفَ شِئتُ جنابي
٤
وَالعيش غَض وَالمَسارِح جمَّةوَالهَمُّ أَقسَمَ لا يَطورُ بِبابي
٥
وَوَلاءُ آلِ محمدٍ قَد خيرَ ليوَالعَدل وَالتَوحيدُ قَد سَعدا بي
٦
من بَعدِ ما اِستَدَّت مَطالِبُ طالِبٍبابَ الرشادِ إِلى هُدىً وَصَوابِ
٧
عاوَدتُ عرصَةَ أَصبَهانَ وَجَهلُهاثَبتُ القَواعِدِ مُحكمُ الاِطنابِ
٨
وَالجَبر وَالتَشبيه قَد جثما بِهاوَالدينُ فيها مَذهَبُ النُصّاب
٩
فَكَفَفتُهُم دهراً وَقد نَفَّقتُهُمإِلّا أَراذِلَ من ذَوي الأَذناب
١٠
وَرَوَيتُ من فَضلِ النَبِيِّ وَآلِهِمالا يُبَقّي شَبهةَ المُرتابِ
١١
وَذَكرتُ ما خُصَّ النَبِيُّ بِفَضلِهِمن مَفخر الأَعمالِ وَالأَنسابِ
١٢
وَذَرِ الَّذي كانَت تَعَرَّفُ داءَهُاِنَّ الشِفاءَ لهُ اِستِماعُ خِطابي
١٣
يا آلَ أَحمدَ أَنتُمُ حِرزي الَّذيأَمنَت بِهِ نَفسي من الأَوصابِ
١٤
أُسعِدتُ بِالدُنيا وَقد والَيتكُموَكَذا يَكونُ مَع السعود مَأبي
١٥
أَنتُم سراجُ اللَهِ في ظُلَمِ الدُجىوَحسامهُ في كُلِّ يومِ ضراب
١٦
وَنجومُهُ الزُهرُ الَّتي تهدي الوَرىوَليوثُهُ اِن غابَ لَيثُ الغابِ
١٧
لا يُرتَجي دينٌ خَلا من حُبِّكُمهَل يُرتَجى مَطَر بِغَيرِ سَحاب
١٨
أَنتُم يَمينُ اللَهِ في أَمصارِهِلَو يعرفُ النصّابُ رجعَ جَواب
١٩
تَرَكوا الشَراب وَقَد شَكوا غُلَل الصَدىوَتَعَلَّلوا جَهلا بِلمع سراب
٢٠
لَم يَعلَموا أَنَّ الهَوى يَهوى بِمَنتَركَ العَقيدَةَ رنة الأَنسابِ
٢١
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذيغَلَبَ الخضارِمَ كلَّ يومِ غلابِ
٢٢
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذيآخى النَبِيَّ اخوَّةَ الاِنجاب
٢٣
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذيسَبَقَ الجَميعَ بِسُنَّةٍ وَكتاب
٢٤
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذيلَم يَرضَ بِالأَصنامِ وَالأَنصاب
٢٥
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذيآتى الزَكاةَ وَكانَ في المِحراب
٢٦
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذيحَكَمَ الغَديرُ لَهُ عَلى الأَصحاب
٢٧
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذيقَد سامَ أَهلَ الشِركِ سَوم عَذاب
٢٨
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذيأَزرى بِبَدرٍ كُلَّ أَصيَدَ آبي
٢٩
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذيتَرَكَ الضَلالَ مُفَلَّلَ الأَنياب
٣٠
مالي أَقصُّ فَضائِلَ البَحرِ الَّذيعَلياه تَسبِقُ عدَّ كُلِّ حساب
٣١
لكِنَّني مُتَرَوِّحٌ بِيَسير ماأُبديهِ أَرجو أَن يَزيدَ ثَوابي
٣٢
وَأُريدُ اكمادَ النَواصِبِ كُلَّماسَمعوا كَلامي وَهو صوتُ رَبابِ
٣٣
أَيَحلو اِذا الشيعيُّ رَدَّد ذكرَهُلكِن عَلى النُصابِ مثل الصاب
٣٤
مِدَح كَأَيّامِ الشَبابِ جَعَلتُهادابي وَهُنَّ عَقائِدُ الادآب
٣٥
حُبّي أَميرَ المُؤمِنينَ دِيانَةٌظَهَرت عَلَيهِ سَرائِري وَثِيابي
٣٦
أَدَّت اِلَيهِ بَصائِر أَعمَلتُهااِعمالَ مَرضِيِّ اليَقينِ عُقابي
٣٧
لَم يَعبَث التَقليدُ بي وَمَحَبَّتيلعمارَة الأَسلافِ وَالأَحسابِ
٣٨
يا كُفؤَ بِنتِ محمدٍ لَولاكَ مازُفَّت اِلى بَشرٍ مَدى الأَحقاب
٣٩
يا أَصلَ عترةِ أَحمدٍ لَولاكَ لَميكُ أَحمدُ المَبعوثُ ذا أَعقابِ
٤٠
وَأُفِئتَ بِالحَسَنَينِ خير وِلادَةٍقَد ضُمِّنَت بِحَقائِبِ الاِنجاب
٤١
كانَ النَبِيُّ مَدينَةَ العِلمِ الَّتيحَوَت الكَمال وَكنتَ أَفضلَ باب
٤٢
رُدَّت عَلَيكَ الشَمسُ وَهيَ فَضيلَةبَهرت فَلَم تُستَر بلفِّ نقاب
٤٣
لم أَحكِ الا ما رَوَتهُ نَواصِبعادتك وَهيَ مُباحَة الأَسلاب
٤٤
عومِلتَ يا صَنوَ النَبِيِّ وَتلوَهُبِأَوابِدٍ جاءَت بكُلِّ عُجاب
٤٥
عوهِدتَ ثُمَّ نُكِثتَ وَاِنفَرَدَ الأُلىنَكَصوا بِحَربِهِمُ عَلى الأَعقاب
٤٦
حورِبتَ ثُمَّ قُتِلتَ ثُمَّ لُعِنتَ يابُعداً لأَجمَعَهم وَطولَ تباب
٤٧
أَيُشَكُّ في لَعني أُمَيَّة اِنَّهانفرت عَلى الاِصرارِ وَالاِضباب
٤٨
قَد لَقَّبوكَ أَبا تُرابٍ بَعدَماباعوا شَريعَتَهُم بِكفِّ تُرابِ
٤٩
قَتَلوا الحسينَ فَيا لَعولي بَعدَهُوَلِطولِ نوحي أَو أَصيرُ لمابي
٥٠
وَهُم الأُلى مَنَعوهُ بِلَّة غُلَّةٍوَالحَتفُ يَخطُبُهُ مع الخُطّاب
٥١
أَودى بِهِ وَباخوةٍ غُرٍّ غَدَتأَرواحُهُم شَوراً بكفِّ نهاب
٥٢
وَسبوا بنات محمدٍ فَكَأَنَّهمطَلَبوا دُخولَ الفَتحِ وَالأَحزابِ
٥٣
رِفقاً فَفي يَوم القِيامَةِ غُنيَةٌوَالنارُ باطِشَة بسوطِ عقاب
٥٤
وَمحمد وَوَصِيُّهُ وابناهُ قَدنَهَضوا بِحُكمِ القاهِرِ الغَلّابِ
٥٥
فَهُناكَ عَضَّ الظالِمونَ أَكُفَّهُموَالنارُ تَلقاهُم بِغَير حِجاب
٥٦
ما كفَّ طَبعي عَن اِطالَة هذِهِمَلَل وَلا عَجزٌ عَنِ الاِسهاب
٥٧
كَلّا وَلا لِقُصورِ عُلياكُم عَن الاِكتارِ وَالتَطويلِ وَالاِطناب
٥٨
لكِن خشيتُ عَلى الرُواةِ سَأمةًفَقَصَدتُ ايجازاً عَلى اِهذاب
٥٩
كَم سامِعٍ هذا سَليمِ عَقيدَةٍصَدقِ التَشَيُّعِ من ذَوي الأَلبابِ
٦٠
يَدعو لِقائِلِها بِأَخلَصِ نِيَّةٍمُتَخَشِّعاً لِلواحِد الوَهّاب
٦١
وَمناصِبٍ فارَت مراجِلُ غيظِهحَنَقاً عَلَيَّ وَلا يُطيقُ مَعابي
٦٢
وَمقابِلٍ ليَ بِالجَميلِ تصنُّعاًوَفُؤادُهُ كره عَلى ظَبظاب
٦٣
انَّ اِبنَ عَبّادٍ بآلِ محمدٍيَرجو بِرُغمِ الناصِب الكَذّابِ
٦٤
فَاِلَيكَ يا كوفِيُّ أَنشِد هذِهِمِثلَ الشَبابِ وجودَةِ الأَحباب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الصاحب بن عباد

وزيرٌ غلب عليه الأدب حتى صار من عجائب زمانه علمًا وفضلًا وتدبيرًا. صحب مؤيد الدولة ابن بويه منذ صباه، فاشتُقّ لقبه من تلك الصحبة، ثم تولّى الوزارة لأخيه فخر الدولة. وإلى جانب عمله السياسي، كان شاعرًا مبدعًا ومحدّثًا موثوقًا، وله تصانيف في اللغة والعروض والرسائل.

قصائد أخرى لـالصاحب بن عباد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة