الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أضر بمقلتي السهر الطويل

أحمد الكيوانيالعصر العثماني · ١٦٤ قصيدة
٤ قراءة
١
أَضرَّ بِمُقلَتي السَهَر الطَويلُوَقَرح جِفنَها الدَمع الهَمول
٢
تَقيكَ السوءَ نَفسي قَد رَثى لي العَدوُّ وَقَد تَوجَع لي العَذول
٣
وَرقَّ لِيَ السِقام فَكادَ يَبقىعَلَيَّ وَكادَ يَرحَمُني النُحول
٤
وَقَد أَصبَحَت تَأمُرُني بِصَبروَصَبري عَنكَ أَمرٌ مُستَحيل
٥
يُطالِبُني بِكَ القَلب العَليلكَأَني بِالشِفاءِ لَهُ كَفيل
٦
وَيُحسن عِندَهُ فيكَ اِفتِضاحيوَيَقج عِندَهُ الصَبر الجَميلُ
٧
تَمَنى أَن يَراكَ بِلا رَقيبوَلَيسَ إِلى أَمانيهِ وُصول
٨
فَقُلتُ لَهُ وَقَد ذابَ التِياعاًوَلَيسَ إِلى تَسليهِ سَبيل
٩
وَقَد مَلَّ الحَياة وَمَلَّ مِنيعَدمتك أَيُّها القَلب المَلول
١٠
أَيابأ بي أَيُحسِنُ مِنكَ هَجريوَلي قَلبٌ لِغَيرِكَ لا يَميلُ
١١
لِأَن حالَت بِكَ الأَيّام عَنيفَإِني عَن وِدادَك لا أَحولُ
١٢
وَإِن زالَ اللِقاءُ فَلا لِقاءٌفَإِنَ الشَوق باقٍ لا يَزولُ
١٣
لَقَد طالَ البُعاد فَلَيتَ شِعريأَيقصر بَعدَ هَذا أَم يَطولُ
١٤
وَأَضيع مَن أَضاعَ الدَهر صَبشَجيٌّ الفُهُ أَلف مُطَوَل
١٥
وَدَهرٌ لا يَجود عَلى مُحبعَفيف بِاللُقا دَهر بَخيل
١٦
أَيست مِن اللُقا فَاِرتحت لَكنبِقَلبي مِن تذكرهِ نَصول
١٧
سَأَصبر لِلزَمان وَإِن تَجافىفَإِن الحُر لِلبَلوى حَمول
١٨
يُطيل مفندي عَذلي وَلَوميوَقَلبي لَيسَ يَعقل ما يَقول
١٩
وَقَد صَدع الهَوى مِرآة قَلبيوَأَصدأ وَجهَها الهَم الدَخيل
٢٠
وَلَكن قَد جَلا عَنها صَداهابِصيقل لُطفِهِ المَولى الجَليل
٢١
بِشعر فيهِ لِلروح اِرتِياحأَجادَ فُنونَهُ فِكرٌ صَقيل
٢٢
كَما حَملت إِلى صَب عَليلسَلاماً مِن أَحبتِهِ قُبول
٢٣
كَأَن بِلَفظِهِ راحاً شَمولاًيَحث كُؤوسَها ساق عَجول
٢٤
حَكى أَدب الإِمام لَنا فَكادَتمَعانيهِ لِرقَتِها تَسيل
٢٥
إِمام في العُلوم بِلا نَديدوَفي الأَفضال لَيسَ لَهُ مَثيل
٢٦
جَواد بِاللهى وَالفَضل يَهديجَواهر نَظمِهِ فيما يُنيل
٢٧
يَسيل عَلى الوَرى فَضلاً وَجوداًفَتَمسك أَن تجاريهُ السُيول
٢٨
يَحل بِكُل علم مُشكِلاتتَحامَت أَن تحاولها الفُحول
٢٩
شَأى أَقرانُهُ في كُل علمهَمام باعُهُ فيهِ طَويل
٣٠
يُخفف عَلى قُلوب الناس ظَرفاًوَلَكن حُلمُهُ أَبَداً ثَقيل
٣١
تَرى في وَجهِهِ نوراً وَبَشراًعَلى ما فيهِ مِن كَرَم دَليل
٣٢
وَإِن أَحمى هَجير الهَم خَطبفَجانَبهُ لَنا ظلٌّ ظَليل
٣٣
وَرَأفتهُ لَنا غَوث مُغيثوَيُمناهُ لَنا غَيث هَطول
٣٤
أَيا ابن السابِقين إِلى المَعاليفَهُم في ذُروة العليا حُلول
٣٥
وَمِن لَهمُ السَخاء توارثوهُوَلِلعافين ساحتهم مقيل
٣٦
وَمَن شَهِدَت لَهُم بِالفَضل لَماأَقاموها الدَلائل وَالنُقول
٣٧
أَرى أَوصاف قَدرك فَوقَ وَصفيفَأَمسى واجِماً ماذا أَقول
٣٨
أَجيبك عَن قَواف رائِعاتوَما بِالآل عَن ماءٍ بَديل
٣٩
عَسى مَدحي وَإِن قصرت فيهِيُصادِفهُ التَجاوز وَالقُبول
٤٠
لِأَن مَع المَحبة كُل شَيءحَقير إِن فَكرت لَهُ جَزيل
٤١
وَصدق محبَتي لَكَ لَيسَ يَخفىإِذ ما شَكَ في ودي جَهول
٤٢
فَدُم ما دامَت الأَفلاك شَمساًلِأُفق المَجد لَيسَ لَها أَفول

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكيواني

شاعر دمشقي المولد والوفاة، ينتمي إلى أسرة كيوان التي خرج منها أمراء وأعيان وأجناد في الشام. رحل إلى مصر وأخذ عن علمائها، كما تتلمذ على علماء بلده دمشق. عُرف بانطوائه على نفسه ونفوره من مخالطة الناس، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـأحمد الكيواني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة