الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمن بعد ما بان الفريق وأدلجا

أحمد الكيوانيالعصر العثماني · ١٦٤ قصيدة
٨ قراءة
١
أَمَن بَعد ما بانَ الفَريق وَأَدلَجالِمثلي يَرى وَجه اِصطِبار وَيُرتَجى
٢
سَروا فَاِستَطارَ البَرق خَلفَ رِكابَهُموَقَد رَقَّ جُلباب الظَلام وَأَنهَجا
٣
يَشبم هَوى وَالجنس مَغرى بِجِنسِهِبِأَظعانِهم ثَغراً شَنيباً مُفلجا
٤
وَهَبت مَها الوادي تُؤمل نَظرتتَزوَّدها مِن سَحر أَحورَ أَدعَجا
٥
وَفي رَكبِهُم بِالصَفائح وَالقَنافَلَستَ تَرى إِلّا وَشيجاً وَسملجا
٦
وَعقبان حَرب فَوق جَرد لَو أَنَّهُمأَغاروا عَلى نسر السَماء لَما نَجا
٧
وَغَيران يُمسي بِالدِماء مسوراًفَيُصبح بِالعزّ المشيد مُتوَّجا
٨
فَيا ريح لَو حاوَلت غشيانُهُ لَماتَولجت مِن بَين الأَسنة مولَجا
٩
وَيا أَنجُم الجَوزاء لَو رَصعوكَ فينسوع المَطايا لاستقلوك زَبرجا
١٠
وَلَو كُنتِ لَما أَزَمَعوا في طَريقَهُملَقى يا ثُريا ما اِرتَضوا بِكِ هَودَجا
١١
آيست وَقَد بانوا مِن العَيش بَعدَهُميَقيناً وَفي غَير النَوى بِحُسن الرَجا
١٢
لَقَد رَكدت ريح اللُقا بَعدَ أَن جَرَترَخاءً وَهبت شَمأل الهَجر سيهَجا
١٣
وَأتعبكَ اللَيل الطَويل عَلى الغَضاوَكانَ بِذات البان لَيلَك سَجسجا
١٤
فَذُب بَعدَهُم وَجداً فَما أَنتَ جَلمدٌوَلا لَكَ مِن جور الصَبابَة مُلتَجى
١٥
وَهَذي الرِياح الهَوج تُبلى رُسومَهُمفَما يَمنَع الأَحشاءَ إِن تَتَأجَجا
١٦
غَدا كَرَةً قَلبي وَصَدريِ مَلعَباًلِخَيل خُطوب الدَهر وَالهَمّ صَولَجا
١٧
أَغثني بِكَأس يا نَديم لَعَلَنيأَرى لي بِها مِن ربقة الهَم مَخرَجا
١٨
وَلا تَحسَبَنَّ العَقل لِلمَرءِ لَعَلَنيأَرى لَي بِها مِن ربقة الهَم مُخرِجا
١٩
وَلا تَحسَبَنَّ العَقل لِلمَرءِ معقلاًفَقَد يُؤخَذ المَجدود مِن قَبل الحِجى
٢٠
وَهاتِ حَديثاً عَن لَيالي وِصالَناعَسى صُبح هَذا الهَمّ أَن يَتَبَلَجا
٢١
فَما أَبهم المَقدور إِلّا لِيَرتَجىوَلا ضاقَ طَوق الكَرب إِلّا لِيفرجا
٢٢
وَطَيف سَرى حَتّى تَناوَلَ شاحِباًتَولَج مِن هَول السَرى ما تَوَلَجا
٢٣
أَحست بِهِ زُهر الدَجى فَتَخاوَصَتوَآنسهُ بَدر السَماء فَعَرَّجا
٢٤
وَشَقَ عَلَيهِ أَنَّهُ كُلَّما سَرىيَشق جَلابيب الدُجى حَيثَما دَجا
٢٥
وَمَرَّ عَلى وادي الحِمى فَتَعَطَرَتبِرياهُ أَرجاء الحِمى إِذ تَأَرَجا
٢٦
أَلَمَّ بِنَضو لِلزيارة مُرتجِفَصادَف مِنهُ مَسلَك الهَم مرتجا
٢٧
وَمِن طول أَلف الجفن لِلسُهد لَو رَأىحُروف الكَرى مَرقومة لِتحرجا
٢٨
وَطَيرٌ غَدا يُملي حَديث شُجونِهِفَأَعجَزَني عَن حَمل وَجدي وَأَزعَجا
٢٩
وَعَرَّض بِالأَعراض عَنهُم فَراعَنيوَأَخفاهُ في طَي الحَديث وَأَدمَجا
٣٠
لَقَد كانَ قَلبي لا يَراع لَحادثفَقَد صرت أَرجو مِن أَحاديثَك النَجا
٣١
وَكُنتُ أَظن النَأي للصَبر مَنهَجاًفَما كانَ لي إِلّا المَوت مُدرَجا
٣٢
تَولى زَمان اللَهو إِلّا تَذَكُرٌمَتّى فَاجأَ القَلب الوَفي تَوَهَجا
٣٣
عَلى أَن هَذا العَصر ضاعَت بِهِ النُهىوَأَصبَحَ فيهِ الجَهل أَرجى وَأَروَجا
٣٤
وَقيد أَهل السَبق عَن طَلب العُلىفَأَضحى إِلَيها كُل وَغد مهملجا
٣٥
وَضاحك أَهل العَيّ حَتّى تَفصحواوَقطب في وَجهِ البَليغ فَلَجلَجا
٣٦
وَكانَ إِذا ما اِنَهَلَّ درُ مَدامِعيوَصافح يَحموم الزَفير تَسبجا
٣٧
فَلم يَبقَ طول الحُزن دَمعاً إِذا اِنهَمىأَراح بِهِ إِلّا القَريض المُدبجا
٣٨
فَما صافَحَت بَحر القَوافي نَسيمُهُلِكَف الصِبا إِلّا طَما وَتَموَجا
٣٩
قَريض غَدا يَربى عَلى الدَمع رقةوَيَسكُن مَعناهُ الرَحيق المَمزجا
٤٠
إِذا ضاقَ القرحان أَحمى شُجونَهُوَإِن خالج القَلب المُؤَجَج أَثلَجا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكيواني

شاعر دمشقي المولد والوفاة، ينتمي إلى أسرة كيوان التي خرج منها أمراء وأعيان وأجناد في الشام. رحل إلى مصر وأخذ عن علمائها، كما تتلمذ على علماء بلده دمشق. عُرف بانطوائه على نفسه ونفوره من مخالطة الناس، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـأحمد الكيواني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة