الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

اسمع هديت أبا يحيى مقال أخ

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
اِسمَع هُديتَ أَبا يَحيى مَقالَ أَخٍيُصفي لَكَ الوُدَّ في سِرٍّ وَإِجهارِ
٢
ماذا عَلَيهِ بِلا جُرمٍ وَلا تِرَةٍأَتَتهُ كَفُّ الَّذي يُدعى بِمِنقارِ
٣
أَعني اِبنَ مَن فَقَأَت في الرِحمِ مُقلَتَهافَياشِلٌ لِأُناسٍ غَيرِ أَحرارِ
٤
زَنَت زَماناً فَلَمّا عَنَّسَت هَرَماًقادَت عَلى كُلِّ قَوّادٍ وَخَمّارِ
٥
رَمَت بِاِبنِ نَذلِ الوالِدَينِ لَهُأُمٌّ مُقَنَّعَةٌ بِالذُلِّ وَالعارِ
٦
ما أَلفُ فَيشَلَةٍ في جَوفِ كَعثَبِهاتَوَسُّعاً مِنهُ إِلّا الطَيرُ في الغارِ
٧
عَوراءُ تَألَفُ أَهلَ البَغيِ مِن شَبَقٍوَلا تَحَوَّبُ سُخطَ الخالِقِ الباري
٨
لَرَهزَةٌ مِن غَوِيٍّ في مَضارِطِهاأَشهى إِلى قَلبِها مِن أَلفِ دينارِ
٩
بِدُبرِها إِبنَةٌ شَنعاءُ مُقلِقَةٌأَحَرُّ في لَذعِها مِن جَمرَةِ النارِ
١٠
يا مَن رَأَت عَينُهُ عَوراءَ مُعوِرَةًتُناكُ في دُبرِها مِن غَيرِ إِنكارِ
١١
جاءَت بِنَغلٍ وَقاحٍ بارِدٍ وَضِرٍذي مَولِدِ نَجِسٍ مِن غَيرِ تَطهارِ
١٢
صُلبِ الحَماليقِ لا يَلوي بِناظِرِهِعَلى الحَياءِ وَلَو شُكَّت بِمِسمارِ
١٣
وَكَيفَ يَأنَفُ نَذلٌ ساقِطٌ وَقِحٌلا يَستَقيدُ لِإِعذارٍ وَإِنذارِ
١٤
وَلَيسَ يَصلُحُ إِن كَشَّفتَ هِمَّتُهُإِلّا لِفاحيشَةٍ أَو حَملِ مِزمارِ
١٥
في كُلِّ يَومٍ تَرى مِن فَوقِهِ رَجُلاًيَسوطُ مِنهُ حِتاراً غَيرَ خَوّارِ
١٦
جَلداً عَلى كُلِّ أَيرٍ لَو ضَرَبتَ بِهِقَفاهُ كَبَّ لَهُ مِن غَيرِ خَوّارِ
١٧
ذو مِبعَرٍ كُلَّ يَومٍ يَستَقيدُ إِلىنَيكٍ وَيُنشَرُ فيهِ أَلفُ طومارِ
١٨
مازَحتُهُ غَيرَ ذي عِلمٍ بِخِسَّتِهِفي نَظمِ مَمدَحَةٍ مِن حُرِّ أَشعارِ
١٩
فَأَظهَرَ التيهَ مِن جَهلٍ وَقابَلَنيبِسَيِّئٍ لَم يَكُن مِن حَقِّ مِقدارِ
٢٠
وَلَو أَحاطَ عُبَيدُ اللَهِ مَعرِفَةًبِعُظمِ شَأني اِتَّقى نابي وَأَظفاري
٢١
يا اِبنَ الَّتي ضَرَطَت مِن تَحتِ نائِكِهاضَرطَ الحِمارِ ضَغا مِن كَيِّ بيطارِ
٢٢
إِحدى النَوادِرِ مِن قِردٍ تَعَرُّضُهُمِن غَيرِ مَقدِرَةٍ لِلقَسوَرِ الضاري
٢٣
إِنَّ المُحَنَّكَ إِسماعيلَ خَبَّرَنينَعَم وَناصَحَني في صِدقِ أَخباري
٢٤
بِأَنَّ في اِستِكَ شَعراً مُنكَراً خَشِناًمُقَطِّعاً لِلخُصى مِن غَيرِ أَشفارِ
٢٥
تُدمي الأُيورَ إِذا ما جَوفَها اِقتَحَمَتخُشونَةٌ مِنكَ زادَت كُلَّ مِقدارِ
٢٦
سُقيتَ غَيثاً أَبا يَحيى وَلا سُقِيَتدِيارُ شانيكَ صَوبَ الواكِفِ الجاري
٢٧
لَقَد أَتاني قَريضٌ مِنكَ أَعجَبَنيحُسناً يُطَوِّلُ فيهِ الدَهرَ أَفكاري
٢٨
وَفيهِ عَتبٌ نَفى نَومي وَوَكَّلَنيمِنَ الهُمومِ بِرَعيِ الكَوكَبِ الساري
٢٩
مَن لي بِمِثلِكَ في ظَرفٍ وَفي أَدَبٍوَحِفظِ وُدِّ أَخٍ حُرٍّ وَإيثارِ
٣٠
حَلَلتَ مِنّي مَحَلَّ الروحِ مِن جَسَديفَصِرتَ لي أُنُساً مِن دونِ سُمّارِ
٣١
إِنَّ الغُثا اِبنَ أَبي مَنصورَ بادَلَنيبَغياً وَأَنتَ عَلَيهِ بَعضُ أَنصاري
٣٢
لَأَنظِمَنَّ القَوافي في مَثالِبِهِكَنَظمِ عِقدِ كَسولِ المَشيِ مِعطارِ
٣٣
حَتّى أُغادِرُهُ لَحماً عَلى وَضَمٍأَنحى عَلى حَلقِهِ ساطورُ جَزّارِ
٣٤
أَو يَستَعيدَ إِلى العُتبى فَأَترُكُهُلِأَنَّهُ وَتِحٌ مِن نَسلِ أَنزارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة