الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تعست فما لي من وفاء ولا عهد

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
تَعِستُ فَما لَي مِن وَفاءٍ وَلا عَهدِوَلَستُ بِأَهلٍ مِن أَخِلّايَ لِلوُدِّ
٢
وَلا أَنا راعٍ لِلإِخاءِ وَلا مَعيحِفاظٌ لِذي قُربٍ لَعَمري وَلا بُعدِ
٣
وَلا أَنا في حُكمِ الوِدادِ بِمُنصِفٍوَلا صادِقٍ فيما أُؤَكِّدُ مِن وَعدِ
٤
وَلا لِيَ تَميِيزٌ وَلَستُ بِمُهتَدٍسَبيلاً يُؤَدّي في التَصافي إِلى القَصدِ
٥
وَلا فِيَّ خَيرٌ يَرتَجيهِ مَعاشِريوَلا أَنا ذو فِعلٍ سَديدٍ وَلا رُشدِ
٦
وَلا واصِلٌ مَن غابَ عَنّي نَسيتُهُوَإِن وَصَلَ الإِخوانُ كافَأتُ بِالصَدِّ
٧
وَإِن كاتَبوني لَم أُجِبهُم بِلَفظَةٍفَهَذي خِلالٌ قَد خُصِصتُ بِها وَحدي
٨
كَأَنّي إِذا بانَ الصَديقُ عَدُوُّهُوَحينَ أُلاقيهِ فَأَطوَعُ مِن عَبدِ
٩
وَما ذاكَ أَنّي زائِلٌ عَن مَوَدَّةٍوَلا ناقِضٌ يَوماً لِعَهدٍ وَلا عَقدِ
١٠
ولَكِنَّ طَبعاً لَيسَ لي فيهِ حيلَةٌوَلا مَذهَبٌ في الهَزلِ عِندي وَلا الجِدِّ
١١
فَلِلناسِ مِن مِثلي إِذا كُنتُ هاكَذاقَطوعاً مَنوعاً جافِياً مائِتا بُدِّ
١٢
وَلَو كانَ إِخواني إِذا ما قَطَعتُهُميُجازونَ بِالهِجرانِ هَجراً وَبِالصَدِّ
١٣
وَيَسلونَ عَن ذِكري وَلا يَحسَبونَنيصَديقاً وَيولوني الجَفاءَ عَلى عَمدِ
١٤
لَتُبتُ وَلَكِنّي بُليتُ بِمَعشَرٍمِنَ السادَةِ الغُرِّ الكِرامِ ذَوي المَجدِ
١٥
فَقَد أَفسَدوني بِاِحتِمالِ تَلَوُّنيوَكَثرَةِ تَغييري عَلى كُلِّ ذي وُدِّ
١٦
وَزادوا بِبَذلِ الصَفحِ عَن كُلِّ زَلَّةٍأَتَيتُ بِها وَالعَفوِ في كُلِّ ما أُبدي
١٧
فَما نَفَعَ التَوبيخُ مِن ذي مَوَدَّةٍوَلا لَومُهُ يُغني وَلا عَتبُهُ يُجدي
١٨
فَمَن كانَ ذا صَبرٍ عَلى ما وَصَفتُهُفَقَد فازَ بِالأَجرِ الجَزيلِ وَبِالحَمدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة