الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سلام عليكم لا وفاء ولا عهد

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٤ قراءة
١
سَلامٌ عَلَيكُم لا وَفاءٌ وَلا عَهدُأَما لَكُمُ مِن هَجرِ أَحبابِكُم بُدُّ
٢
أَأَحبابَنا قَد أَنجَزَ البَينُ وَعدَهُوَشيكاً وَلَم يُنجَز لَنا مِنكُمُ وَعدُ
٣
أَأَطلالَ دارِ العامِرِيَّةِ بِاللِوىسَقَت رَبعَكِ الأَنواءُ ما فَعَلَت هِندُ
٤
أَدارَ اللِوى بَينَ الصَريمَةِ وَالحِمىأَما لِلهَوى إِلّا رَسيسَ الجَوى قَصدُ
٥
بِنَفسِيَ مَن عَذَّبتُ نَفسي بِحُبِّهِوَإِن لَم يَكُن مِنهُ وِصالٌ وَلا وُدُّ
٦
حَبيبٌ مِنَ الأَحبابِ شَطَّت بِهِ النَوىوَأَيُّ حَبيبٍ ما أَتى دونَهُ البُعدُ
٧
إِذا جُزتَ صَحراءَ الغُوَيرِ مُغَرِّباًوَجازَتكَ بَطحاءَ السَواجيرِ يا سَعدُ
٨
فَقُل لِبَني الضَحّاكِ مَهلاً فَإِنَّنيأَنَ الأُفعُوانُ الصِلُّ وَالضَيغَمُ الوَردُ
٩
بَني واصِلٍ مَهلاً فَإِنَّ اِبنَ أُختِكُملَهُ عَزَماتٌ هَزلُ آرائِها جِدُّ
١٠
مَتى هِجتُموهُ لا تَهيجوا سِوى الرَدىوَإِن كانَ خِرقاً ما يُحَلُّ لَهُ عَقدُ
١١
مَهيباً كَنَصلِ السَيفِ لَو قُذِفَت بِهِذُرى أَجٍَ إظَلَّت وَأَعلامُهُ وَهدُ
١٢
يَوَدُّ رِجالٌ أَنَّني كُنتُ بَعضَ مَنطَوَتهُ المَنايا لا أَروحُ وَلا أَغدو
١٣
وَلَولا اِحتِمالي ثِقلَ كُلِّ مُلِمَّةٍتَسوءُ الأَعادي لَم يَوَدّوا الَّذي وَدّوا
١٤
ذَريني وَإِيّاهُم فَحَسبي صَريمَتيإِذا الحَربُ لَم يُقدَح لِمُخمِدِها زَندُ
١٥
وَلي صاحِبٌ عَضبُ المَضارِبِ صارِمٍطَويلُ النَجادِ ما يُفَلُّ لَهُ حَدُّ
١٦
وَباكِيَةٍ تَشكو الفِراقَ بِأَدمُعٍتُبادِرُها سَحّاً كَما اِنتَثَرَ العِقدُ
١٧
رَشادَكَ لا يَحزُنكَ بَينُ اِبنِ هِمَّةٍيَتوقُ إِلى العَلياءِ لَيسَ لَهُ نَدُّ
١٨
فَمَن كانَ حُرّاً فَهوَ لِلعَزمِ وَالسُرىوَلِلَّيلِ مِن أَفعالِهِ وَالكَرى عَبدُ
١٩
وَلَيلٍ كَأَنَّ الصُبحَ في أُخرَياتِهِحُشاشَةُ نَصلٍ ضَمَّ إِفرِندَهُ غِمدُ
٢٠
تَسَربَلتُهُ وَالذِئبُ وَسنانُ هاجِعٌبِعَينِ اِبنِ لَيلٍ ما لَهُ بِالكَرى عَهدُ
٢١
أُثيرَ القَطا الكُدرِيَّ عَن جَثَماتِهِوَتَألَفُني فيهِ الثَعالِبُ وَالرُبدُ
٢٢
وَأَطلَسَ مِلءِ العَينِ يَحمِلُ زَورَهُوَأَضلاعَهُ مِن جانِبَيهِ شَوى نَهدُ
٢٣
لَهُ ذَنَبٌ مِثلُ الرَشاءِ يَجُرُّهُوَمَتنٌ كَمَتنِ القَوسِ أَعوَجَ مُنئَدُّ
٢٤
طَواهُ الطَوى حَتّى اِستَمَرَّ مَريرُهُفَما فيهِ إِلّا العَظمُ وَالروحُ وَالجِلدُ
٢٥
يُقَضقِضُ عُصلا في أَسِرَّتِها الرَدىكَقَضقَضَةِ المَقرورِ أَرعَدَهُ البَردُ
٢٦
سَما لي وَبي مِن شِدَّةِ الجوعِ ما بِهِبِبَيداءَ لَم تُحسَس بِها عيشَةٌ رَغدُ
٢٧
كِلانا بِها ذِئبٌ يُحَدِّثُ نَفسَهُبِصاحِبِهِ وَالجَدُّ يُتعِسُهُ الجَدُّ
٢٨
عَوى ثُمَّ أَقعى وَاِرتَجَزتُ فَهِجتُهُفَأَقبَلَ مِثلَ البَرقِ يَتبَعُهُ الرَعدُ
٢٩
فَأَوجَرتُهُ خَرقاءَ تَحسِبُ ريشَهاعَلى كَوكَبٍ يَنقَضُّ وَاللَيلُ مُسوَدُ
٣٠
فَما اِزدادَ إِلّا جُرأَةً وَصَرامَةًوَأَيقَنتُ أَنَّ الأَمرَ مِنهُ هُوَ الجِدُّ
٣١
فَأَتبَعتُها أُخرى فَأَضلَلتُ نَصلَهابِحَيثُ يَكونُ اللُبُّ وَالرُعبُ وَالحِقدُ
٣٢
فَخَرَّ وَقَد أَورَدتُهُ مَنهَلَ الرَدىعَلى ظَمٍَ إلَو أَنَّهُ عَذُبَ الوِردُ
٣٣
وَقُمتُ فَجَمَّعتُ الحَصى وَاِشتَوَيتُهُعَلَيهِ وَلِلرَمضاءِ مِن تَحتِهِ وَقدُ
٣٤
وَنِلتُ خَسيساً مِنهُ ثُمَّ تَرَكتُهُوَأَقلَعتُ عَنهُ وَهوَ مُنعَفِرٌ فَردُ
٣٥
لَقَد حَكَمَت فينا اللَيالي بِجورِهاوَحُكمُ بَناتِ الدَهرِ لَيسَ لَهُ قَصدُ
٣٦
أَفي العَدلِ أَن يَشقى الكَريمُ بِجورِهاوَيَأخُذَ مِنها صَفوَها القُعدُدُ الوَغدُ
٣٧
ذَرينِيَ مِن ضَربِ القِداحِ عَلى السُرىفَعَزمِيَ لا يَثنيهِ نَحسٌ وَلا سَعدُ
٣٨
سَأَحمِلُ نَفسي عِندَ كُلِّ مُلِمَّةٍعَلى مِثلِ حَدِّ السَيفِ أَخلَصَهُ الهِندُ
٣٩
لِيَعلَمَ مَن هابَ السُرى خَشيَةَ الرَدىبِأَنَّ قَضاءَ اللَهِ لَيسَ لَهُ رَدُّ
٤٠
فَإِن عِشتَ مَحموداً فَمِثلي بَغى الغِنىلِيَكسِبَ مالاً أَو يُنَث لَهُ حَمدُ
٤١
وَإِن مِتُّ لَم أَظفَر فَلَيسَ عَلى اِمرِئٍغَدا طالِباً إِلّا تَقَصّيهِ وَالجَهدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة