الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

من عذيري من الظباء الغيد

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
مَن عَذيري مِنَ الظِباءِ الغيدِوَمُجيري مِن ظُلمِهِنَّ العَتيدِ
٢
إِنَّ سِحرَ العُيونِ ضَلَّلَ لُبّيوَحَماني الرُقادَ وَردَ الخُدودِ
٣
وَالأَمانِيُّ ماتَزالُ تُعَنّينا بِبُخلٍ مِنَ الغَواني وَجودِ
٤
وَمِنَ العَيشِ لَو يُساعِدُ عَيشٌأَن يَجيءَ الوِصالُ بَعدَ الصُدودِ
٥
وَبِنَفسي الَّتي تَوَلَّت بِنَفسيثُمَّ ضَنَّت بِالنَيلِ مِنها الزَهيدِ
٦
بَعُدَت دارُها فَما مِن تَلاقٍغَيرَ طَيفٍ يَزورُني في الهُجودِ
٧
أَتُراها دامَت عَلى العَهدِ أَم مِنعادَةِ الغانِياتِ نَقضُ العُهودِ
٨
أَم تُراني مُلاقِياً مِن قَريبٍسَكَناً لي أَشتاقُهُ مِن بَعيدِ
٩
الإِمامُ المُعتَزُّ بِاللَهِ أَولىهاشِمِيٍّ بِالنَصرِ وَالتَأييدِ
١٠
وارِثُ البُردِ وَالقَضيبِ وَحُكمِ اللَهِ في كُلِّ سَيِّدٍ وَمَسودِ
١١
طابَ نَفساً وَأُمَّهاتٍ وَآباءً وَأَربى فَضيلَةً في الجُدودِ
١٢
عَزَماتُ المَنصورِ مَصروفَةِ السَبلِ إِلَيهِ وَمَكرُماتِ الرَشيدِ
١٣
في المَحَلِّ الجَليلِ مِن سَلَفَي عَبدِ مَنافٍ وَالسُؤدَدِ المَرفودِ
١٤
مَلِكٌ تَملَأُ العُيونُ بَهاءًحينَ يَبدو في تاجِهِ المَعقودِ
١٥
بَرِىءَ اللَهُ مِن مُحِلِّ حَريمِ اللَهِ كُفراً وَبَيتِهِ المَقصودِ
١٦
لَم يَكُن سَعيُهُ هُناكَ بِمَرضِييٍ وَلا كانَ أَمرُهُ بِرَشيدِ
١٧
غَيرَ أَنَّ القُلوبَ سَكَّنَ مِنهاأَن أَتانا مُصَفَّداً في الحَديدِ
١٨
عالِماً أَنَّ رايَةَ النَصرِ لا تُرفَعَ إِلّا مَعَ البُنودِ السودِ
١٩
وَمُقِرّاً أَنَّ الخَليفَةَ مَنصورٌ بِرُكنٍ مِنَ المَوالي شَديدِ
٢٠
لا يَهالونَ مِن عَدُوٍّ وَلا يُؤتونَ مِن عُدَّةٍ وَلا مِن عَديدِ
٢١
بارَكَ اللَهُ لِلخَليفَةِ في الفَتحِ الجَنوبِيِّ وَالبِناءِ الجَديدِ
٢٢
خَبَرٌ مُبهِجٌ وَبُنيانُ يُمنٍفي مُنيفٍ عِندَ السِماكِ مَشيدِ
٢٣
فَوقَ صَرحٍ مُمَرَّدٍ مِن قَواريرَ غَريبَ التَأليفِ وَالتَمديدِ
٢٤
لَو بَدا حُسنُهُ لِجِنِّ سُلَيمانَ لَخَرّوا مِن رُكَّعٍ وَسُجودِ
٢٥
قَد عَدَدنا اليَومَ الَّذي جِئتَهُ فيهِ لِإِفراطِهِ حُسنِهِ يَومَ عيدِ
٢٦
زُرتُهُ تِلوَ غُرَّةِ الشَهرِ بِالطَيرِ المَيامينِ وَالنُجومِ السُعودِ
٢٧
في زَمانٍ كَأَنَّ نَرجِسَهُ الغَضضَ سُموطٌ مِن لُؤلُؤٍ وَفَريدِ
٢٨
بَينَ نورٍ مِنَ الرَبيعِ يُحَيِّيكَ وَعَهدٍ مِنَ الشِتاءِ حَميدِ
٢٩
فَاِبقَ يَبقَ العَفافُ وَالحِلمُ وَإِسلَميَسلَمِ العُمرُ لِلنَدى وَالجودِ
٣٠
وَعَلى اللَهِ أَن يُمِدَّكَ فينابِتَمامِ النُعمى وَحُسنِ المَزيدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة