الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لامت ملامة مشفق متعتب

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
لامَت مَلامَةَ مُشفِقٍ مُتَعَتِّبِوَسَطَت سَطِيَّةَ ناصِحٍ لَم يَكذِبِ
٢
وَاِستَشفَعَت بِدُموعِها وَدُموعُهالُسُنٌ مَتى تَصِفُ الكَآبَةَ تُسهِبِ
٣
وَلِحُزنِها بِصَميمِ قَلبي مَوقِعٌذاكٍ عَلى جَمرِ الغَضا المُتَلَهِّبِ
٤
غَيداءُ عاجَلَها الزَمانُ بِنَكثِهِوَبِرَيبِهِ المُتَصَرِّفِ المُتَقَلِّبِ
٥
فَاِبتَزَّها حُسنَ العَزاءِ وَصادَفَتمِنها الخُطوبُ غَريرَةً لَم تُنكَبِ
٦
قالَت أَراكَ بِسُرِّ مَن را ثاوِياًفي مَرتَعٍ جَشِبٍ وَعَيشٍ مُنصِبِ
٧
في حَيثُ لا يُلفي الشَريفُ مُناسِباًيَحنو عَلَيهِ بِرَأفَةٍ وَتَحَدُّبِ
٨
فَاِعمِد لِظِلٍّ مِن نِزارَ فَإِنَّهُمأَهلُ اللُهى أَو جانِبٍ مِن يَعرُبِ
٩
وَاِنهَض لِأَيَّةِ بَلدَةٍ حَلّوا بِهافي الأَرضِ إِن قَرُبَت وَإِن لَم تَقرُبِ
١٠
فَهُنالِكَ الحَسَبُ الصَميمُ وَحَيثُ لايُغريكَ مِن نَسَبٍ قَريبِ المَطلَبِ
١١
قُلتُ اِربَعي في سُرِّ مَن را سَيِّدٌكَرُمَت ضَرائِبُهُ عَظيمُ المَنصِبِ
١٢
بَحرٌ مَتى تَقِفُ الظِماءُ بِمَورِدٍمِنهُ يَطيبُ لَهُم جَداهُ وَيَعذُبِ
١٣
خِضرُ بنُ أَحمَدَ طَودُ عِزٍّ شامِخٌراسٍ دَعائِمُهُ أَمينُ المَنكِبِ
١٤
كَهفٌ إِذا اِستَذرى العُفاةُ بِظِلِّهِلَجَأوا إِلى كَنَفٍ رَحيبٍ مُخصِبِ
١٥
إِن تَمسِ عَبدُ القَيسِ عَنّي قَد نَأَتوَالأَزدُ بَينَ تَشَتُّتٍ وَتَشَعُّبِ
١٦
فَقَدِ اِعتَصَمتُ بِمَوئِلٍ مِن وائِلٍوَغَلَبتُ أَحداثَ الزَمانِ بِتَغلِبِ
١٧
بِاِبنِ المُوَرَّثِ مِن رَبيعَةَ مَجدَهاوَاِبنِ المُؤَثَّلِ كُلَّ عِزٍّ أَغلَبِ
١٨
كَم مِن أَبٍ لَكَ ذي مَناقِبَ جَمَّةٍحامٍ وَجَدٍّ ذي مَكارِمَ مُنجِبِ
١٩
وَعُلاً تَقاصَرَتِ المَساعي دونَهُفَسَمَت بِذِكرِكُمُ سُمُوَّ الكَوكَبِ
٢٠
وَإِذا الكُماةُ تَكافَحَت في مَعرَكٍوَتَنازَعَت كَأسَ الرَدى مِن مَشرَبِ
٢١
فَلَكُم مَواقِفُ في الوَغى مَشهورَةٌبِوِراثَةٍ عَن كُلِّ لَيثٍ مِحرَبِ
٢٢
ياخِضرُ أَنتَ مُسَوَّدٌ في سادَةٍمِن كُلِّ مُحتَضَرِ الرُواقِ مُحَجَّبِ
٢٣
قَد سُدتَ في حالِ الحَداثَةِ يافِعاًوَلَبِستَ أُبَّهَةَ الجَليلِ الأَشيَبِ
٢٤
وَأَرَتكَ أَعقابَ الأُمورِ رَوِيَّةًمِن حازِمٍ ماضي العَزيمِ مُجَرِّبِ
٢٥
فَلَأَنتَ أَرهَفُ حينَ تُدهِمُ خُطَّةًمِن مُرهَفٍ شَهَرَتهُ كَفُّكَ مِقضَبِ
٢٦
وَلَأَنتَ أَنفَحُ بِالنَوافِلِ وَالنَدىمِن واكِفٍ مُسحَنفِرٍ مُتَصَبِّبِ
٢٧
وَلَأَنتَ أَمنَعُ مِن كُلَيبٍ جانِباًلِلمُستَجيرِ المُرهَقِ المُتَرَقِّبِ
٢٨
وَكَأَنَّ وَجهَكَ حينَ تُسأَلُ مُشرَبٌمِن حُسنِهِ ماءَ الحُسامِ المُذهَبِ
٢٩
خُذها إِلَيكَ وَسيلَةً مِن راغِبٍمُتَقَرِّبٍ مُتَوَصِّلٍ مُتَسَبِّبِ
٣٠
جاءَتكَ في طيبِ التَحِيَّةِ تُجتَنىمِن مَنبِتٍ أَنِقٍ وَرَوضٍ مُعشِبِ
٣١
أَوفى بِها كَالعِقدِ فُصِّلُ نَظمُهُبِالدُرِّ إِلّا أَنَّهُ لَم يُثقَبِ
٣٢
هَذا وَلِيُّكَ مُستَجيراً عائِذاًبِذَراكَ مِن زَمَنٍ حَديدِ المِخلَبِ
٣٣
قَد شامَ بَرقاً مِن نَداكَ أَحَبَّهُإِذ كانَ بَرقُ يَدَيكَ لَيسَ بِخُلَّبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة