الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سر يا صليب الرفق في ساح الوغى

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
سِر يا صَليبَ الرِفقِ في ساحِ الوَغىوَاِنشُر عَلَيها رَحمَةً وَحَنانا
٢
وَاِدخِل عَلى المَوتِ الصُفوفَ مُواسِياًوَأَعِن عَلى آلامِهِ الإِنسانا
٣
وَاِلمُس جِراحاتِ البَرِيَّةِ شافِياًما كُنتَ إِلّا لِلمَسيحِ بَنانا
٤
وَإِذا الوَطيسُ رَمى الشَبابَ بِنارِهِخُض كَالخَليلِ إِلَيهُمُ النيرانا
٥
وَاِجعَل وَسيلَتَكَ المَسيحَ وَأُمَّهُوَاِضرَع وَسَل في خَلقِهِ الرَحمانا
٦
اللَهُ جارُكَ في عَوانٍ لَم تَهَبلِلَّهِ لا بِيَعاً وَلا صُلبانا
٧
وَسَلِمتَ يا حَرَمَ المَعارِكِ مِن يَدٍهَدَمَت لِسِلمِ العالَمينَ كَيانا
٨
يا أَهلَ مِصرَ رَمى القَضاءُ بِلُطفِهِوَأَرادَ أَمراً بِالبِلادِ فَكانا
٩
إِنَّ الَّذي أَمرُ المَمالِكِ كُلِّهابِيَدَيهِ أَحدَثَ في الكِنانَةِ شانا
١٠
أَبقى عَلَيها عَرشَها في بُرهَةٍتَرمي العُروشَ وَتَنثُرُ التيجانا
١١
وَكَسا البِلادَ سَكينَةً مِن أَهلِهاوَوَقى مِنَ الفِتَنِ العِبادَ وَصانا
١٢
أَوَما تَرَونَ الأَرضَ خُرِّبَ نِصفُهاوَدِيارُ مِصرٍ لا تَزالُ جِنانا
١٣
يَرعى كَرامَتَها وَيَمنَعُ حَوضَهاجَيشٌ يَعافُ البَغيَ وَالعُدوانا
١٤
كَجُنودِ عَمروٍ أَينَما رَكَزوا القَناعَفّوا يَداً وَمُهَنَّداً وَسِنانا
١٥
إِنَّ الشُجاعَ هُوَ الجَبانُ عَنِ الأَذىوَأَرى الجَريءَ عَلى الشُرورِ جَبانا
١٦
أُمَمُ الحَضارَةِ أَنتُمُ آباؤُنامِنكُم أَخَذنا العِلمَ وَالعِرفانا
١٧
رَقَّت لَكُم مِنّا القُلوبُ كَأَنَّماجَرحاكُمُ يَومَ الوَغى جَرحانا
١٨
وَمِنَ المُروءَةِ وَهيَ حائِطُ دينِناأَن نَذكُرَ الإِصلاحَ وَالإِحسانا
١٩
وَلَئِن غَزاكُم مِن ذَوينا مَعشَرٌفَلَرُبَّ إِخوانٍ عَزَوا إِخوانا
٢٠
حَتّى إِذا الشَحناءُ نامَت بَينَهُملَم يَعرِفوا الأَحقادَ وَالأَضغانا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة