١
مِن أَيِّ عَهدٍ في القُرى تَتَدَفَّقُوَبِأَيِّ كَفٍّ في المَدائِنِ تُغدِقُ
٢
وَمِنَ السَماءِ نَزَلتَ أَم فُجِّرتَ مِنعَليا الجِنانِ جَداوِلاً تَتَرَقرَقُ
٣
وَبِأَيِّ عَينٍ أَم بِأَيَّةِ مُزنَةٍأَم أَيِّ طوفانٍ تَفيضُ وَتَفهَقُ
٤
وَبِأَيِّ نَولٍ أَنتَ ناسِجُ بُردَةٍلِلضِفَّتَينِ جَديدُها لا يُخلَقُ
٥
تَسوَدُّ ديباجاً إِذا فارَقتَهافَإِذا حَضَرتَ اِخضَوضَرَ الإِستَبرَقُ
٦
في كُلِّ آوِنَةٍ تُبَدِّلُ صِبغَةًعَجَباً وَأَنتَ الصابِغُ المُتَأَنِّقُ
٧
أَتَتِ الدُهورُ عَلَيكَ مَهدُكَ مُترَعٌوَحِياضُكَ الشُرقُ الشَهِيَّةُ دُفَّقُ
٨
تَسقي وَتُطعِمُ لا إِناؤُكَ ضائِقٌبِالوارِدينَ وَلا خُوّانُكَ يَنفُقُ
٩
وَالماءُ تَسكُبُهُ فَيُسبَكُ عَسجَداًوَالأَرضُ تُغرِقُها فَيَحيا المُغرَقُ
١٠
تُعي مَنابِعُكَ العُقولَ وَيَستَويمُتَخَبِّطٌ في عِلمِها وَمُحَقِّقُ
١١
أَخلَقتَ راووقَ الدُهورِ وَلَم تَزَلبِكَ حَمأَةٌ كَالمِسكِ لا تَتَرَوَّقُ
١٢
حَمراءُ في الأَحواضِ إِلّا أَنَّهابَيضاءُ في عُنُقِ الثَرى تَتَأَلَّقُ
١٣
دينُ الأَوائِلِ فيكَ دينُ مُروءَةٍلِمَ لا يُؤَلَّهُ مَن يَقوتُ وَيَرزُقُ
١٤
لَو أَنَّ مَخلوقاً يُؤَلَّهُ لَم تَكُنلِسِواكَ مَرتَبَةُ الأُلوهَةِ تَخلُقُ
١٥
جَعَلوا الهَوى لَكَ وَالوَقارَ عِبادَةًإِنَّ العِبادَةَ حَشيَةٌ وَتَعَلُّقُ
١٦
دانوا بِبَحرٍ بِالمَكارِمِ زاخِرٍعَذبِ المَشارِعِ مَدُّهُ لا يُلحَقُ
١٧
مُتَقَيِّدٌ بِعُهودِهِ وَوُعودِهِيَجري عَلى سَنَنِ الوَفاءِ وَيَصدُقُ
١٨
يَتَقَبَّلُ الوادي الحَياةَ كَريمَةًمِن راحَتَيكَ عَميمَةً تَتَدَفَّقُ
١٩
مُتَقَلِّبُ الجَنبَينِ في نَعمائِهِيَعرى وَيُصبَغُ في نَداكَ فَيورِقُ
٢٠
فَيَبيتُ خِصباً في ثَراهُ وَنِعمَةٍوَيَعُمُّهُ ماءُ الحَياةِ الموسِقِ
٢١
وَإِلَيكَ بَعدَ اللَهِ يَرجِعُ تَحتَهُما جَفَّ أَو ما ماتَ أَو ما يَنفُقُ
٢٢
أَينَ الفَراعِنَةُ الأُلى اِستَذرى بِهِمعيسى وَيوسُفُ وَالكَليمُ المُصعَقُ
٢٣
المورِدونَ الناسَ مَنهَلَ حِكمَةٍأَفضى إِلَيهِ الأَنبِياءُ لِيَستَقوا
٢٤
الرافِعونَ إِلى الضُحى آباءَهُمفَالشَمسُ أَصلُهُمُ الوَضيءُ المُعرِقُ
٢٥
وَكَأَنَّما بَينَ البِلى وَقُبورِهِمعَهدٌ عَلى أَن لا مِساسَ وَمَوثِقُ
٢٦
فَحِجابُهُم تَحتَ الثَرى مِن هَيبَةٍكَحِجابِهِم فَوقَ الثَرى لا يُخرَقُ
٢٧
بَلَغوا الحَقيقَةَ مِن حَياةٍ عِلمُهاحُجُبٌ مُكَثَّفَةٌ وَسِرٌّ مُغلَقُ
٢٨
وَتَبَيَّنوا مَعنى الوُجودِ فَلَم يَرَوادونَ الخُلودِ سَعادَةً تَتَحَقَّقُ
٢٩
يَبنونَ لِلدُنيا كَما تَبني لَهُمخِرَباً غُرابُ البَينِ فيها يَنعَقُ
٣٠
فَقُصورُهُم كوخٌ وَبَيتُ بَداوَةٍوَقُبورُهُم صَرحٌ أَشَمُّ وَجَوسَقُ
٣١
رَفَعوا لَها مِن جَندَلٍ وَصَفائِحٍعَمَداً فَكانَت حائِطاً لا يُنتَقُ
٣٢
تَتَشايَعُ الدارانِ فيهِ فَما بَدادُنيا وَما لَم يَبدُ أُخرى تَصدُقُ
٣٣
لِلمَوتِ سِرٌّ تَحتَهُ وَجِدارُهُسورٌ عَلى السِرِّ الخَفِيِّ وَخَندَقُ
٣٤
وَكَأَنَّ مَنزِلَهُم بِأَعماقِ الثَرىبَينَ المَحَلَّةِ وَالمَحَلَّةِ فُندُقُ
٣٥
مَوفورَةٌ تَحتَ الثَرى أَزوادُهُمرَحبٌ بِهِم بَينَ الكُهوفِ المُطبِقُ
٣٦
وَلِمَن هَياكِلُ قَد عَلا الباني بِهابَينَ الثُرَيّا وَالثَرى تَتَنَسَّقُ
٣٧
مِنها المُشَيَّدُ كَالبُروجِ وَبَعضُهاكَالطَودِ مُضطَجِعٌ أَشَمُّ مُنَطَّقُ
٣٨
جُدُدٌ كَأَوَّلِ عَهدِها وَحِيالَهاتَتَقادَمُ الأَرضُ الفَضاءُ وَتَعتُقُ
٣٩
مِن كُلِّ ثِقلٍ كاهِلُ الدُنيا بِهِتَعِبٌ وَوَجهُ الأَرضِ عَنهُ ضَيِّقُ
٤٠
عالٍ عَلى باعِ البِلى لا يَهتَديما يَعتَلي مِنهُ وَما يَتَسَلَّقُ
٤١
مُتَمَكِّنٌ كَالطَودِ أَصلاً في الثَرىوَالفَرعُ في حَرَمِ السَماءِ مُحَلِّقُ
٤٢
هِيَ مِن بِناءِ الظُلمِ إِلّا أَنَّهُيَبيَضُّ وَجهُ الظُلمِ مِنهُ وَيُشرِقُ
٤٣
لَم يُرهِقِ الأُمَمَ المُلوكُ بِمِثلِهافَخراً لَهُم يَبقى وَذِكراً يَعبَقُ
٤٤
فُتِنَت بِشَطَّيكَ العِبادُ فَلَم يَزَلقاصٍ يَحُجُّهُما وَدانٍ يَرمُقُ
٤٥
وَتَضَوَّعَت مِنكَ الدُهورِ كَأَنَّمافي كُلِّ ناحِيَةٍ بَخورٌ يُحرَقُ
٤٦
وَتَقابَلَت فيها عَلى السُرُرِ الدُمىمُستَردِياتِ الذُلِّ لا تَتَفَتَّقُ
٤٧
عَطَلَت وَكانَ مَكانُهُنَّ مِنَ العُلىبَلقيسُ تَقبِسُ مِن حُلاهُ وَتَسرِقُ
٤٨
وَعَلا عَلَيهُنَّ التُرابُ وَلَم يَكُنيَزكو بِهِنَّ سِوى العَبيرُ وَيَلبَقُ
٤٩
حُجُراتُها مَوطوءَةٌ وَسُتورُهامَهتوكَةٌ بِيَدِ البِلى تَتَخَرَّقُ
٥٠
أَودى بِزينَتِها الزَمانُ وَحَليِهاوَالحُسنُ باقٍ وَالشَبابُ الرَيِّقُ
٥١
لَو رُدَّ فِرعَونُ الغَداةَ لَراعَهُأَنَّ الغَرانيقَ العُلى لا تَنطِقُ
٥٢
خَلَعَ الزَمانُ عَلى الوَرى أَيّامَهُفَإِذا الضُحى لَكَ حِصَّةٌ وَالرَونَقُ
٥٣
لَكَ مِن مَواسِمِهِ وَمِن أَعيادِهِما تَحسِرُ الأَبصارُ فيهِ وَتَبرَقُ
٥٤
لا الفُرسُ أوتوا مِثلَهُ يَوماً وَلابَغدادُ في ظِلِّ الرَشيدِ وَجِلَّقُ
٥٥
فَتحُ المَمالِكِ أَو قِيامُ العِجلِ أَويَومُ القُبورِ أَوِ الزَفافُ المونِقُ
٥٦
كَم مَوكِبٍ تَتَخايَلُ الدُنيا بِهِيُجلى كَما تُجلى النُجومُ وَيُنسَقُ
٥٧
فِرعَونُ فيهِ مِنَ الكَتائِبِ مُقبِلٌكَالسُحبِ قَرنُ الشَمسِ مِنها مُفتِقُ
٥٨
تَعنو لِعِزَّتِهِ الوُجوهُ وَوَجهُهُلِلشَمسِ في الآفاقِ عانٍ مُطرِقُ
٥٩
آبَت مِنَ السَفَرِ البَعيدِ جُنودُهُوَأَتَتهُ بِالفَتحِ السَعيدِ الفَيلَقُ
٦٠
وَمَشى المُلوكُ مُصَفَّدينَ خُدودُهُمنَعلٌ لِفِرعَونَ العَظيمِ وَنُمرُقُ
٦١
مَملوكَةٌ أَعناقُهُم لِيَمينِهِيَأبى فَيَضرِبُ أَو يَمُنُّ فَيُعتِقُ
٦٢
وَنَجيبَةٍ بَينَ الطُفولَةِ وَالصِباعَذراءَ تَشرَبُها القُلوبُ وَتَعلَقُ
٦٣
كانَ الزَفافُ إِلَيكَ غايَةَ حَظِّهاوَالحَظُّ إِن بَلَغَ النِهايَةَ موبِقُ
٦٤
لافَيتَ أَعراساً وَلافَت مَأتَماًكَالشَيخِ يَنعَمُ بِالفَتاةِ وَتُزهَقُ
٦٥
في كُلِّ عامٍ دُرَّةٌ تُلقى بِلاثَمَنٍ إِلَيكَ وَحُرَّةٌ لا تُصدَقُ
٦٦
حَولٌ تُسائِلُ فيهِ كُلُّ نَجيبَةٍسَبَقَت إِلَيكَ مَتى يَحولُ فَتَلحَقُ
٦٧
وَالمَجدُ عِندَ الغانِياتِ رَغيبَةٌيُبغى كَما يُبغى الجَمالُ وَيُعشَقُ
٦٨
إِن زَوَّجوكَ بِهِنَّ فَهيَ عَقيدَةٌوَمِنَ العَقائِدِ ما يَلَبُّ وَيَحمُقُ
٦٩
ما أَجمَلَ الإيمانَ لَولا ضَلَّةٌفي كُلِّ دينٍ بِالهِدايَةِ تُلصَقُ
٧٠
زُفَّت إِلى مَلِكِ المُلوكِ يَحُثُّهادينٌ وَيَدفَعُها هَوىً وَتَشَوُّقُ
٧١
وَلَرُبَّما حَسَدَت عَلَيكَ مَكانَهاتِربٌ تَمَسَّحُ بِالعَروسِ وَتُحدِقُ
٧٢
مَجلُوَّةٌ في الفُلكِ يَحدو فُلكَهابِالشاطِئَينِ مُزَغرِدٌ وَمُصَفِّقُ
٧٣
في مِهرَجانٍ هَزَّتِ الدُنيا بِهِأَعطافَها وَاِختالَ فيهِ المَشرِقُ
٧٤
فِرعَونُ تَحتَ لِوائِهِ وَبَناتُهُيَجري بِهِنَّ عَلى السَفينِ الزَورَقُ
٧٥
حَتّى إِذا بَلَغَت مَواكِبُها المَدىوَجَرى لِغايَتِهِ القَضاءُ الأَسبَقُ
٧٦
وَكَسا سَماءَ المِهرَجانِ جَلالَةًسَيفُ المَنِيَّةِ وَهوَ صَلتٌ يَبرُقُ
٧٧
وَتَلَفَّتَت في اليَمِّ كُلُّ سَفينَةٍوَاِنثالَ بِالوادي الجُموعُ وَحَدَّقوا
٧٨
أَلقَت إِلَيكَ بِنَفسِها وَنَفيسِهاوَأَتَتكَ شَيِّقَةً حَواها شَيِّقُ
٧٩
خَلَعَت عَلَيكَ حَياءَها وَحَياتَهاأَأَعَزُّ مِن هَذَينِ شَيءٌ يُنفَقُ
٨٠
وَإِذا تَناهى الحُبُّ وَاِتَّفَقَ الفِدىفَالروحُ في بابِ الضَحِيَّةِ أَليَقُ
٨١
ما العالَمُ السُفلِيُّ إِلّا طينَةٌأَزَلِيَّةٌ فيهِ تُضيءُ وَتَغسِقُ
٨٢
هِيَ فيهِ لِلخِصبِ العَميمِ خَميرَةٌيَندى بِما حَمَلَت إِلَيهِ وَيَبثُقُ
٨٣
ما كانَ فيها لِلزِيادَةِ مَوضِعٌوَإِلى حِماها النَقصُ لا يَتَطَرَّقُ
٨٤
مُنبَثَّةٌ في الأَرضِ تَنتَظِمُ الثَرىوَتَنالُ مِمّا في السَماءِ وَتَعلَقُ
٨٥
مِنها الحَياةُ لَنا وَمِنها ضِدُّهاأَبَداً نَعودُ لَها وَمِنها نُخلَقُ
٨٦
وَالزَرعُ سُنبُلُهُ يَطيبُ وَحَبُّهُمِنها فَيَخرُجُ ذا وَهَذا يُفلَقُ
٨٧
وَتَشُدُّ بَيتَ النَحلِ فَهوَ مُطَنَّبٌوَتَمُدُّ بَيتَ النَملِ فَهوَ مُرَوَّقُ
٨٨
وَتَظَلُّ بَينَ قُوى الحَياةِ جَوائِلاًلا تَستَقِرُّ دَوائِلاً لا تُمحَقُ
٨٩
هِيَ كِلمَةُ اللَهِ القَديرِ وَروحُهُفي الكائِناتِ وَسِرُّهُ المُستَغلِقُ
٩٠
في النَجمِ وَالقَمَرَينِ مَظهَرُها إِذاطَلَعَت عَلى الدُنيا وَساعَةَ تَخفُقُ
٩١
وَالذَرُّ وَالصَخَراتُ مِمّا كَوَّرَتوَالفيلُ مِمّا صَوَّرَت وَالخِرنِقُ
٩٢
فَتَنَت عُقولَ الأَوَّلينَ فَأَلَّهوامِن كُلِّ شَيءٍ ما يَروعُ وَيَخرُقُ
٩٣
سَجَدوا لِمَخلوقٍ وَظَنّوا خالِقاًمَن ذا يُمَيِّزُ في الظَلامِ وَيَفرُقُ
٩٤
دانَت بِآبيسَ الرَعِيَّةُ كُلُّهامَن يَستَغِلُّ الأرضَ أَو مَن يَعزُقُ
٩٥
جاؤوا مِنَ المَرعى بِهِ يَمشي كَماتَمشي وَتَلتَفِتُ المَهاةُ وَتَرشُقُ
٩٦
داجٍ كَجُنحِ اللَيلِ زانَ جَبينُهُوَضَحٌ عَلَيهِ مِنَ الأَهِلَّةِ أَشرَقُ
٩٧
العَسجَدُ الوَهّاجُ وَشيُ جَلالِهِوَالوَردُ مَوطِئُ خُفِّهِ وَالزَنبَقُ
٩٨
وَمِنَ العَجائِبِ بَعدَ طولِ عِبادَةٍيُؤتى بِهِ حَوضَ الخُلودِ فَيُغرَقُ
٩٩
يا لَيتَ شِعري هَل أَضاعوا العَهدَ أَمحَذِروا مِنَ الدُنيا عَلَيهِ وَأَشفَقوا
١٠٠
قَومٌ وَقارُ الدينِ في أَخلاقِهِموَالشَعبُ ما يعتادُ أَو يَتَخَلَّقُ
١٠١
يَدعونَ خَلفَ السِترِ آلِهَةً لَهُممَلَأوا النَدِيَّ جَلالَةً وَتَأَبَّقوا
١٠٢
وَاِستَحجَبوا الكُهّانَ هَذا مُبلِغٌما يَهتِفونَ بِهِ وَذاكَ مُصَدِّقُ
١٠٣
لا يُسأَلونَ إِذا جَرَت أَلفاظُهُممِن أَينَ لِلحَجَرِ اللِسانُ الأَذلَقُ
١٠٤
أَو كَيفَ تَختَرِقُ الغُيوبَ بَهيمَةٌفيما يَنوبُ مِنَ الأُمورِ وَيَطرُقُ
١٠٥
وَإِذا هُمو حَجّوا القُبورَ حَسِبتَهُموَفدَ العَتيقِ بِهِم تَرامى الأَينُقُ
١٠٦
يَأتونَ طيبَةَ بِالهَدِيِّ أَمامَهُميَغشى المَدائِنَ وَالقُرى وَيُطَبِّقُ
١٠٧
فَالبَرُّ مَشدودُ الزَواحِلِ مُحدَجٌوَالبَحرُ مَمدودُ الشِراعِ مُوَسَّقُ
١٠٨
حَتّى إِذا أَلقَوا بِهَيكَلِها العَصاوَفّوا النُذورَ وَقَرَّبوا وَاِصَّدَّقوا
١٠٩
وَجَرَت زَوارِقُ بِالحَجيجِ كَأَنَّهارُقطٌ تَدافَعُ أَو سِهامٌ تَمرُقُ
١١٠
مِن شاطِئٍ فيهِ الحَياةُ لِشاطِئٍهُوَ مُضجَعٌ لِلسابِقينَ وَمِرفَقُ
١١١
غَرَبوا غُروبَ الشَمسِ فيهِ وَاِستَوىشاهٌ وَرُخٌّ في التُرابِ وَبَيدَقُ
١١٢
حَيثُ القُبورُ عَلى الفَضاءِ كَأَنَّهاقِطَعُ السَحابِ أَوِ السَرابِ الدَيسَقُ
١١٣
لِلحَقِّ فيهِ جَولَةٌ وَلَهُ سَناًكَالصُبحِ مِن جَنَباتِها يَتَفَلَّقُ
١١٤
نَزَلوا بِها فَمَشى المُلوكُ كَرامَةًوَجَثا المُدِلُّ بِمالِهِ وَالمُملَقُ
١١٥
ضاقَت بِهِم عَرَصاتُها فَكَأَنَّمارَدَّت وَدائِعَها الفَلاةُ الفَيهَقُ
١١٦
وَتَنادَمَ الأَحياءُ وَالمَوتى بِهافَكَأَنَّهُم في الدَهرِ لَم يَتَفَرَّقوا
١١٧
أَصلُ الحَضارَةِ في صَعيدِكَ ثابِتٌوَنَباتُها حَسَنٌ عَلَيكَ مُخَلَّقُ
١١٨
وُلِدَت فَكُنتَ المَهدَ ثُمَّ تَرَعرَعَتفَأَظَلَّها مِنكَ الحَفِيُّ المُشفِقُ
١١٩
مَلَأَت دِيارَكَ حِكمَةً مَأثورُهافي الصَخرِ وَالبَردي الكَريمِ مُنَبَّقُ
١٢٠
وَبَنَت بُيوتَ العِلمِ باذِخَةَ الذُرىيَسعى لَهُنَّ مُغَرِّبٌ وَمُشَرِّقُ
١٢١
وَاِستَحدَثَت ديناً فَكانَ فَضائِلاًوَبِناءِ أَخلاقٍ يَطولُ وَيَشهَقُ
١٢٢
مَهَدَ السَبيلَ لِكُلِّ دينٍ بَعدَهُكَالمِسكِ رَيّاهُ بِأُخرى تُفتَقُ
١٢٣
يَدعو إِلى بِرٍّ وَيَرفَعُ صالِحاًوَيَعافُ ما هُوَ لِلمُروءَةِ مُخلِقُ
١٢٤
لِلناسِ مِن أَسرارِهِ ما عُلِّمواوَلِشُعبَةِ الكَهَنوتِ ما هُوَ أَعمَقُ
١٢٥
فيهِ مَحَلٌّ لِلأَقانيمِ العُلىوَلِجامِعِ التَوحيدِ فيهِ تَعَلُّقُ
١٢٦
تابوتُ موسى لا تَزالُ جَلالَةٌتَبدو عَلَيكَ لَهُ وَرَيّا تُنشَقُ
١٢٧
وَجَمالُ يوسُفَ لا يَزالُ لِواؤُهُحَولَيكَ في أُفُقِ الجَلالِ يُرَنَّقُ
١٢٨
وَدُموعُ إِخوَتِهِ رَسائِلُ تَوبَةٍمَسطورُهُنَّ بِشاطِئَيكَ مُنَمَّقُ
١٢٩
وَصَلاةُ مَريَمَ فَوقَ زَرعِكَ لَم يَزَليَزكو لِذِكراها النَباتَ وَيَسمُقُ
١٣٠
وَخُطى المَسيحِ عَلَيكَ روحاً طاهِراًبَرَكاتُ رَبِّكَ وَالنَعيمُ الغَيدَقُ
١٣١
وَوَدائِعُ الفاروقِ عِندَكَ دينَهُوَلِواؤُهُ وَبَيانُهُ وَالمَنطِقُ
١٣٢
بَعَثَ الصَحابَةَ يَحمِلونَ مِنَ الهُدىوَالحَقُّ ما يُحيي العُقولَ وَيَفتُقُ
١٣٣
فَتحُ الفُتوحِ مِنَ المَلائِكِ رَزدَقٌفيهِ وَمِن أَصحابِ بَدرٍ رَزدَقُ
١٣٤
يَبنونَ لِلَّهِ الكِنانَةَ بِالقَناوَاللَهُ مِن حَولِ البِناءِ مُوَفِّقُ
١٣٥
أَحلاسُ خَيلٍ بَيدَ أَنَّ حُسامَهُمفي السِلمِ مِن حِذرِ الحَوادِثِ مُقلَقُ
١٣٦
تُطوى البِلادُ لَهُم وَيُنجِدُ جَيشُهُمجَيشٌ مِنَ الأَخلاقِ غازٍ مورِقُ
١٣٧
في الحَقِّ سُلَّ وَفيهِ أُغمِدَ سَيفُهُمسَيفُ الكَريمِ مِنَ الجَهالَةِ يَفرَقُ
١٣٨
وَالفَتحُ بَغيٌ لا يُهَوِّنُ وَقعَهُإِلّا العَفيفُ حُسامُهُ المُتَرَفِّقُ
١٣٩
ما كانَتِ الفُسطاطُ إِلّا حائِطاًيَأوي الضَعيفُ لِرُكنِهِ وَالمُرهَقُ
١٤٠
وَبِهِ تَلوذُ الطَيرُ في طَلَبِ الكَرىوَيَبيتُ قَيصَرُ وَهوَ مِنهُ مُؤَرَّقُ
١٤١
عَمرٌو عَلى شَطبِ الحَصيرِ مُعَصَّبٌبِقِلادَةِ اللَهِ العَلِيِّ مُطَوَّقُ
١٤٢
يَدعو لَهُ الحاخامُ في صَلَواتِهِموسى وَيَسأَلُ فيهِ عيسى البَطرَقُ
١٤٣
يا نيلُ أَنتَ يَطيبُ ما نَعَتَ الهُدىوَبِمَدحَةِ التَوراةِ أَحرى أَخلَقُ
١٤٤
وَإِلَيكَ يُهدي الحَمدَ خَلقٌ حازَهُمكَنَفٌ عَلى مَرِّ الدُهورِ مُرَهَّقُ
١٤٥
كَنَفٌ كَمَعنٍ أَو كَساحَةِ حاتِمٍخَلقٌ يُوَدِّعُهُ وَخَلقٌ يَطرُقُ
١٤٦
وَعَلَيكَ تُجلى مِن مَصوناتِ النُهىخودٌ عَرائِسُ خِدرُهُنَّ المُهرَقُ
١٤٧
الدُرُّ في لَبّاتِهِنَّ مُنَظَّمٌوَالطيبُ في حَبراتِهِنَّ مُرَقرَقُ
١٤٨
لي فيكَ مَدحٌ لَيسَ فيهِ تَكَلُّفٌأَملاهُ حُبٌّ لَيسَ فيهِ تَمَلُّقُ
١٤٩
مِمّا يُحَمِّلُنا الهَوى لَكَ أَفرُخٌسَنَطيرُ عَنها وَهيَ عِندَكَ تُرزَقُ
١٥٠
تَهفو إِلَيهِم في التُرابِ قُلوبُناوَتَكادُ فيهِ بِغَيرِ عِرقٍ تَخفُقُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.