١
أَحَقٌّ أَنَّهُم دَفَنوا عَلِيّاوَحَطّوا في الثَرى المَرءَ الزَكِيّا
٢
فَما تَرَكوا مِنَ الأَخلاقِ سَمحاًعَلى وَجهِ التُرابِ وَلا رَضِيّا
٣
مَضَوا بِالضاحِكِ الماضي وَأَلقواإِلى الحُفَرِ الخَفيفَ السَمهَرِيّا
٤
فَمَن عَونُ اللُغاتِ عَلى مُلِمٍّأَصابَ فَصيحَها وَالأَعجَمِيّا
٥
لَقَد فَقَدَت مُصَرِّفَها حَنيناًوَباتَ مَكانُهُ مِنها خَلِيّا
٦
وَمَن يَنظُرُ الفُسطاطَ تَبكيبِفائِضَةٍ مِنَ العَبَراتِ رِيّا
٧
أَلَم يَمشِ الثَرى قِحَةً عَلَيهاوَكانَ رِكابُها نَحوَ الثُرَيّا
٨
فَنَقَّبَ عَن مَواضِعِها عَلِيٌّفَجَدَّدَ دارِساً وَجَلا خَفِيّا
٩
وَلَولا جُهدُهُ اِحتَجَبَت رُسوماًفَلا دِمَناً تُريكَ وَلا نُؤِيّا
١٠
تَلَفَّتَتِ الفُنونُ وَقَد تَوَلّىفَلَم تَجِدِ النَصيرَ وَلا الوَلِيّا
١١
سَلوا الآثارَ مَن يَغدو يُغاليبِها وَيَروحُ مُحتَفِظاً حَفِيّا
١٢
وَيُنزِلُها الرُفوفَ كَجَوهَرِيٍّيُصَفِّفُ في خَزائِنِها الحُلِيّا
١٣
وَما جَهِلَ العَتيقَ الحُرَّ مِنهاوَلا غَبِيَ المُقَلَّدَ وَالدَعِيّا
١٤
فَتىً عافَ المَشارِبَ مِن دَناياوَصانَ عَنِ القَذى ماءَ المُحَيّا
١٥
أَبِيُّ النَفسِ في زَمَنٍ إِذا ماعَجَمتَ بَنيهِ لَم تَجِدِ الأَبِيّا
١٦
تَعَوَّدَ أَن يَراهُ الناسُ رَأساًوَلَيسَ يَرَونَهُ الذَنبَ الدَنِيّا
١٧
وَجَدتُ العِلمَ لا يَبني نُفوساًوَلا يُغني عَنِ الأَخلاقِ شَيّا
١٨
وَلَم أَرَ في السِلاحِ أَضَلَّ حَدّاًمِنَ الأَخلاقِ إِن صَحِبَت غَوِيّا
١٩
هُما كَالسَيفِ لا تُنصِفهُ يَفسُدعَلَيكَ وَخُذهُ مُكتَمِلاً سَوِيّا
٢٠
غَديرٌ أَترَعَ الأَوطانَ خَيراًوَإِن لَم تَمتَلئ مِنهُ دَوِيّا
٢١
وَقَد تَأتي الجَداوِلُ في خُشوعٍبِما قَد يُعجِزُ السَيلَ الأَتِيّا
٢٢
حَياةُ مُعَلِّمٍ طَفِأَت وَكانَتسِراجاً يُعجِبُ الساري وَضِيّا
٢٣
سَبَقتُ القابِسينَ إِلى سَناهاوَرُحتُ بِنورِها أَحبو صَبِيّا
٢٤
أَخَذتُ عَلى أَريبٍ أَلمَعِيٍّوَمَن لَكَ بِالمُعَلَّمِ أَلمَعِيّا
٢٥
وَرُبَّ مُعَلِّمٍ تَلقاهُ فَظّاًغَليظَ القَلبِ أَو فَدماً غَبِيّا
٢٦
إِذا اِنتَدَبَ البَنونَ لَها سُيوفاًمِنَ الميلادِ رَدَّهُمُ عَصِيّا
٢٧
إِذا رَشَدَ المُعَلِّمُ كانَ موسىوَإِن هُوَ ضَلَّ كانَ السامِرِيّا
٢٨
وَرُبَّ مُعَلِّمينَ خَلَوا وَفاقواإِلى الحُرِيَّةِ اِنساقوا هَدِيّا
٢٩
أَناروا ظُلمَةَ الدُنيا وَكانوالِنارِ الظالِمينَ بِها صِلِيّا
٣٠
أَرِقتُ وَما نَسيتُ بَناتِ بومٍعَلى المَطَرِيَّةِ اِندَفَعَت بُكِيّا
٣١
بَكَت وَتَأَوَّهَت فَوَهِمتُ شَرّاًوَقَبلِيَ داخَلَ الوَهمُ الذَكِيّا
٣٢
قَلَبتُ لَها الحَذِيَّ وَكانَ مِنّيضَلالاً أَن قَلَبتُ لَها الحَذِيّا
٣٣
زَعَمتُ الغَيبَ خَلفَ لِسانِ طَيرٍجَهِلتُ لِسانَهُ فَزَعَمتُ غِيّا
٣٤
أَصابَ الغَيبَ عِندَ الطَيرِ قَومٌوَصارَ البومُ بَينَهُمو نَبِيّا
٣٥
إِذا غَنّاهُمو وَجَدوا سَطيحاًعَلى فَمِهِ وَأَفعى الجُرهُمِيّا
٣٦
رَمى الغُربانُ شَيخَ تَنوخَ قَبليوَراشَ مِنَ الطَويلِ لَها دَوِيّا
٣٧
نَجا مِن ناجِذَيهِ كُلُّ لَحمٍوَغودِرَ لَحمُهُنَّ بِهِ شَقِيّا
٣٨
نَعَستُ فَما وَجَدتُ الغَمضَ حَتّىنَفَضتُ عَلى المَناحَةِ مُقلَتَيّا
٣٩
فَقُلتُ نَذيرَةٌ وَبَلاغُ صِدقٍوَحَقٌّ لَم يُفاجي مَسمَعَيّا
٤٠
وَلَكِنَّ الَّذي بَكَتِ البَواكيخَليلٌ عَزَّ مَصرَعُهُ عَلَيّا
٤١
وَمَن يُفجَع بِحُرٍّ عَبقَرِيٍّيَجِد ظُلمَ المَنِيَّةِ عَبقَرِيّا
٤٢
وَمَن تَتَراخَ مُدَّتُهُ فَيُكثِرمِنَ الأَحبابِ لا يُحصي النَعِيّا
٤٣
أَخي أَقبِل عَلَيَّ مِنَ المَناياوَهاتِ حَديثَكَ العَذبَ الشَهِيّا
٤٤
فَلَم أَعدِم إِذا ما الدورُ نامَتسَميراً بِالمَقابِرِ أَو نَجِيّا
٤٥
يُذَكِّرُني الدُجى حَميماًهُنالِكَ باتَ أَو خِلّاً وَفِيّا
٤٦
نَشَدتُكَ بِالمَنِيَّةِ وَهيَ حَقٌّأَلَم يَكُ زُخرُفُ الدُنيا فَرِيّا
٤٧
عَرَفتَ المَوتَ مَعنىً بَعدَ لَفظٍتَكَلَّم وَاِكشِفِ المَعنى الخَبِيّا
٤٨
أَتاكَ مِنَ الحَياةِ المَوتُ فَاِنظُرأَكُنتَ تَموتُ لَو لَم تُلفَ حَيّا
٤٩
وَلِلأَشياءِ أَضدادٌ إِلَيهاتَصيرُ إِذا صَبَرتَ لَها مَلِيّا
٥٠
وَمُنقَلَبُ النُجومِ إِلى سُكونٍمِنَ الدَوَرانِ يَطويهِنَّ طَيّا
٥١
فَخَبِّرني عَنِ الماضينَ إِنّيشَدَدتُ الرَحلَ أَنتَظِرُ المُضِيّا
٥٢
وَصِف لي مَنزِلاً حُمِلوا إِلَيهِوَما لَمَحوا الطَريقَ وَلا المُطِيّا
٥٣
وَكَيفَ أَتى الغَنِيُّ لَهُ فَقيراًوَكَيفَ ثَوى الفَقيرُ بِهِ غَنِيّا
٥٤
لَقَد لَبِسوا لَهُ الأَزياءَ شَتّىفَلَم يَقبَل سِوى التَجَربُدَ زِيّا
٥٥
سَواءٌ فيهِ مَن وافى نَهاراًوَمَن قَذَفَ اليَهودُ بِهِ عَشِيّا
٥٦
وَمَن قَطَعَ الحَياةَ صَدّاً وَجوعاًوَمَن مَرَّت بِهِ شِبَعاً وَرِيّا
٥٧
وَمَيتٌ ضَجَّتِ الدُنيا عَلَيهِوَآخَرُ ما تُحِسُّ لَهُ نَعِيّا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.