الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أفرقَ حتى ما به داءُوأدركَ العذالُ ما شاؤا
٢
وعالجَته من هوىً عزمةٌإنَّ العزيماتِ أطباءُ
٣
والأغيدُ الأهيفُ أعضاؤهفي أنفس العشاق أهواءُ
٤
تألفت منه وسقمٌ علىالعلَّة أجفانٌ وأحشاءُ
٥
وكادَ أن يقطرَ من بينهممن وَجنَتيه الخمرُ والماءُ
٦
ولم يبن في وجهه ثغرهإذ كان كل فيه لألاءُ
٧
فطالَ مَهوى القرط في جيدِهكما تراءَت لكَ أدماءُ
٨
لكنّه صدّ فلم تتفقفي الحسن أفعالٌ وأسماءُ
٩
وليلةٍ بيَّضها أنهافي عين من يرقب سوداءُ
١٠
وكل ما لم يرَنا هرَّهتحسُّسٌ فيها وإصغاءُ
١١
يخبطُ في عَشواءَ من حَولناوكم عسى تخبطُ عشواءُ
١٢
قلت لنَدماني اسقني واحيهافما صروفُ الدهرِ أحياءُ
١٣
قضَت من الحَسرة في وقت ماقضى عليها زكريَّاءُ
١٤
شيخ العلى أيام أشياخهاوالناس إذ ذلك أكفاءُ
١٥
فما تَرى والقوم لما مَضواما استخلفوا فيها ولا جاؤا
١٦
فالمجدُ والجود له والنُّهىوالفضل والمعروف أبناءُ
١٧
وكيف لا يعلو العلى من لهفيها على الأيام بناءُ
١٨
وللأيادي من نداهُ يدٌعامرةٌ بالجودِ غناءُ
١٩
عارفةٌ بالجودِ معروفةٌوغارةٌ في العُدم شَعواءُ
٢٠
وهمَّة لما علت أشرقتكأنها الزهرة زهراءُ
٢١
تستخرجُ الأَضغان ألفاظُهكأنها فيهنّ حواءُ
٢٢
وساحةُ العافينَ من دارهممطورةٌ بالجودِ خضراءُ
٢٣
إذا الملماتُ تعاوَرنَهوهنَّ للأفهامِ أعداءُ
٢٤
كفاهُ بالدّربة من حل ماأشكل تلويحٌ وإيماءُ
٢٥
لا شيء في الأمر وفيه إذاشطّت عراه بكَ أشياءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الصوري

شاعر شيعي من أهل صور، عاش في القرن الرابع الهجري وبدايات الذي يليه، وارتبط اسمه بمدينته التي وُلد فيها ورحل عنها. عُرف بين شعراء الشام بإجادة النظم وجزالة اللفظ مع حسن المعاني، وله ديوان شعر يقارب خمسة آلاف بيت، عدّه ابن شهر آشوب في شعراء أهل البيت المجاهدين.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الصوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة