الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ألا كتَبَت أبعدَ اللَهُ دارَهلماذا أطالَ عَلينا سفارَه
٢
وطالَ الكتابُ فلانَ الخطابُ إلى قولها هاج للقلبِ نارَه
٣
فإن لم أكن عبدَه حلةًفتحنو عليَّ أما كنت جارَه
٤
وقد كان يوجبُ حقَّ الجِوارِ ألا يَبيتَ يُقاسي انتظارَه
٥
فوا أسَفي أينَ ذاك اللمامُ بِنا كلَّ وقتٍ وتلكَ الزيارَه
٦
فقلتُ تعرَّضني دونهارجاءٌ يبشِّرُني عن بشارَه
٧
يبشِّرُني بالغِنى عن فتىًأجارَ على الدهرِ حتَّى استَجارَه
٨
ومازال ذا غَيرةٍ للعفاةِتكادُ تكون على القُدم غارَه
٩
كأن الندى طافَ بين الوَرىلينزلَ حيثُ ينالُ اختِيارَه
١٠
فسار طَويلاً فلما رآهُقرَّ فأمسَت يداهُ قرارَه
١١
أَقامَ على خُلقٍ واحِدٍمن الناسِ والجود طوراً وتارَه
١٢
فليسَ يزالُ الندى شأنَهوليسَ تزالُ المعالي شعارَه
١٣
وكم جَحفلٍ لجِبٍ قادَهإلى جَحفلٍ وغُبارٍ أثارَه
١٤
وخيلٍ لفرسانِها في الحروبِ مدرَّبةٍ قرحٍ لا مِهارَه
١٥
رَماها بيَومٍ تَرى النقع فيهيسود في كل يومٍ نهارَه
١٦
وأقبلَ مُشتَهراً نحوَهابحيثُ يخافُ الجبانُ اشتهارَه
١٧
يضيفُ الوحوشَ بفرسانِهاكأن على كلِّ طرفٍ جزارَه
١٨
أضافَ العفاة ولاقى الكماةَفأَفنى عِداهُ وأفنى عشارَه
١٩
معالٍ تَراها إذا عُدِّدتعلى الناسِ تُنسي الفخور افتِخارَه
٢٠
لئِن قصَّر الشِّعرُ عن وَصفِهالقد أسمَع الثقلين اعتِذارَه
٢١
أبا حسنٍ ربَّ شِعرٍ أطلتوإن قيل إني اعتَمَدتُ اختِصارَه
٢٢
إذا ما معانيهِ طالَت فمايضرُّك إلا تطول العبارَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الصوري

شاعر شيعي من أهل صور، عاش في القرن الرابع الهجري وبدايات الذي يليه، وارتبط اسمه بمدينته التي وُلد فيها ورحل عنها. عُرف بين شعراء الشام بإجادة النظم وجزالة اللفظ مع حسن المعاني، وله ديوان شعر يقارب خمسة آلاف بيت، عدّه ابن شهر آشوب في شعراء أهل البيت المجاهدين.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الصوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة