الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مَتى بَلَغَت مُذ قَطُّ أَرضٌ إِلى سَماوَمَن ذا الَّذي الحوتِ لِلحوتِ قَد سَما
٢
أَتَعبَثُ يَاِبنَ اللُؤمِ بِالبَحرِ زاخِراًوَبِاللَيثِ فَرّاساً وَبِالطَودِ أَيهَما
٣
وَبِالجَيشِ جَرّاراً وَبِالمَوتِ جارِياًوَبِالرُمحِ مَهزوزاً وَبِالسَيفِ مِخذَما
٤
وَتَأمُلُ مِنّي رَجعَةً بَعدَ هَذِهِوَهَيهاتَ مَن يَثني الرَواجِعَ بَعدَما
٥
وَلي فَتكَةٌ تُطفي الوَهيجَ مُضَرَّماوَلي عَزمَةٌ تَلقى الوَشيجَ مُصَمِّما
٦
فَمُغرِقُ ماءِ أَينَما سارَ دَمَّرَوَمِصعَقُ نارٍ أَينَما حَظَّ حَطَّما
٧
سَحابٌ بِهِ تُروى الظِما وَبِنارِهِيَموتُ الظِما مِنها وَمَن حَمَلَ الظِما
٨
أَحَقُّ سَحابٍ بِاِتِّقاءِ وَخيفَةٍسَحابٌ إِذا ما شاءَ أَدمى وَدَيَّما
٩
عَلَيَّ وَلا تَعجَل دَواؤُكَ فَاِنتَظِربَقِيَّةَ حِلمٍ شارَفَت أَن تَصَرَّما
١٠
وَعِندي وَلا بَغيٌ لِرَأسِكَ دِرَّةٌإِذا أَوقَعَت في رَأسِ نَذلٍ تَرَنَّما
١١
لَها شَبَقٌ في رَأسِ كُلِّ مُؤَنَّثِفَلا كَفَّ حَتّى يُخضَبَ الكَفُّ بِالدِما
١٢
وَكَم عارَضَت عُمرَ الرِقاعَةِ فَاِنقَضَتإِذا ما هِيَ اِنقَضَّت عَلى الرَأسِ قَشعَما
١٣
وَنَضنَضَ في كَفِّ المُديرِ لِسانُهافَما قالَ أَو كانَ القَذالُ لَهُ فَما
١٤
نَصَبتَ لَها رَأساً بِمَدرَجَةِ الأَسىفَمَدَّت يَداً مِنها بِسُفتَجَةِ العَمى
١٥
رَعَت حِقباً أَبقارَها في حِمى الكَلاوَمِن بَعدِ ما ماتَت رَعَت ذَلِكَ الحِمى
١٦
إِذا بَتَلَت يَوماً نَغانِغَ أَحمَقٍأَرَتنا بِها ما بِالشِفاهِ مِنَ اللَمى
١٧
تَعَمَّم لَها إِنَّ العِمامَةُ جُنَّةُوَهَل يَنقَع المَصفوعَ أَن يَتَعَمَّما
١٨
وَلِلحُمقِ يا فِرعَونُ فيها مَآرِبٌإِذا ما طَفى فِرعَونُهُ وَتَعَظَّما
١٩
إِذا كانَ مَزحاً كانَ تَغميزَ مُشفِقٍوَإِن كانَ جِدّاً كانَ يَحدِرُ بَلغَما
٢٠
وَما عَدِمَت في كابِحِ الصَقيعِ حِكمَةًوَتَركيبُهُ في الأَصلِ قَد كانَ مُحكَما
٢١
هِيَ الخَمرُ في وَصفِ اِبنِ حَبورِ خَمرَهُبِبَيتٍ رَوَيناهُ قَديماً مُقَدِّما
٢٢
أَراحَت مِنَ الهَمِّ الدَخيلِ وَأَعدَت الذَليلَ وَسَنَّت لِلبَخيلِ التَكَرُّما
٢٣
وَما هِيَ إِلّا الخَمرُ إِنَّ صَريعَهاإِذا نَعنَعَت بِالشُكرِ عِطفَيهِ تَمتَما
٢٤
إِذا قَطَعَت يَوماً قَفاهُ وَقُطِّعَترَأَيتَ القَفا أَعلى مَحَلّا وَأَكرَما
٢٥
نُجَدِّدُها في كُلِّ صَقيعٍ مُجَدِّدٍوَمِثلُكَ لا نَرمي إِلَيهِ المُرَمَّما
٢٦
نُداوي بِخَمرِ الصَفعِ مِنها خُمارَهافَإِن ذَمَّ جُرحاً فَهوَ يَحمَدُ مَرهَما
٢٧
فَلا تَكشِفَن رَأساً إِلَيها مُشَجَّجاوَلا تَنصِبَن خَدّا إِلَيها مُلَطَّما
٢٨
وَلا تُظهِرَن رَفعَ السِلاحِ فَمَن لَهُوَلا تَرجُوَن نَفعَ الصِياحِ فَقَلَّما
٢٩
فَإِن تَنتَهِك حِلمي وَيَبلُغَ حَدَّهُسَلَكتُ وَراءَ الحِلمِ أَن أَحَلَّما
٣٠
وَقَد يَملَأُ القَطرُ الإِناءَ وَقَد أَتىبِقَطرِكَ أَن يَملِأَ الإِناءَ فَيُقعما
٣١
أَغَرُّكَ بِحري يَومَ لَجَّجت مُقحَماًفَرَدَّكَ ضَحضاحي تُلَجلِجُ مَفحَما
٣٢
وَلَو لَم يَكُن حِلمي لِبَحرِكَ جُنَّةًلِأَرسَلتُها مِمّا بَرى القَولُ أَسهُما
٣٣
وَلَكِنَّكَ القِرنُ الَّذي لَو صَرَعتُهُلَكانَ قُصارى الحَمدِ أَن أَتَذَمَّما
٣٤
وَبَعدُ صَفعِ المُضِرَّ اِنتِفاعُهُوَما اِعوَجَّ قَوسٌ قَطُّ إِلّا تَقَوَّما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن القاضي الفاضل

عُرف بلقب القاضي الفاضل، وهو عبد الرحيم البيساني الذي ارتبط اسمه بوزارة صلاح الدين الأيوبي وديوان إنشائه، حتى قال السلطان إنما فتح البلاد بقلمه لا بالسيوف. وُلد في عسقلان وانتقل إلى الإسكندرية ثم القاهرة، حيث عمل كاتبًا في دواوين الدولة قبل أن يصبح وزيرًا ومستشارًا للسلطان. برز في صناعة الإنشاء وفاق المتقدمين فيها، وله رسائل ديوانية وإخوانية وديوان شعر. بعد وفاة صلاح الدين سنة 589هـ اعتزل السياسة حتى وفاته في السابع … المزيد

قصائد أخرى لـالقاضي الفاضل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة